]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

وقفات مع اله الشفاء المزعوم

بواسطة: محمد الرويني  |  بتاريخ: 2015-01-13 ، الوقت: 11:43:30
  • تقييم المقالة:

وقفات مع الطبيب (إله الشفاء الباطل)  --------------------------------------------- نحن نعيش في مجتمع يجيد صناعة الآلهة الهشَّة ، ولعل من أقبح الآلهة التي صنعتها مجتمعاتنا هو الإله الطبيب . يعتقد الناس أن هذا الإله هو من يمتلك مفاتيح الشفاء وأنه ينبغي أن يُعامل على أنه العالم الفاضل الذي لا يخطئ في تصرُّفاته و أعماله حتى صار الناس يبررون الأفعال القذرة لهذه الفئة بقولهم (دا دكتور وعارف هو بيعمل ايه...!!). الأمر الذي جعل من هذا الشخص مصدرا لشتى أنواع الغباوات والحماقات و سفالة الفكر وانحطاط في الأسلوب ونسي صاحبنا أنه مجرد محترف (صنيعي) يعمل تحت ضغط المهنة ، مثله مثل النجار و السَّبَّاك والنقَّاش وان اختلفت أساليب العمل في العدد والأدوات فهذا يحمل المنشار و الشاكوش و المسمار ليتعامل مع (الضلفة و الباب و الشباك ،أو ما يسمونها بالمصلحة ) ، وصاحبنا يلبس البالطو الأبيض و يحمل السماعة و جهاز قياس الضغط وغيرها ليتعامل مع ( الحالة ، أو العيان أو السَّبُّوبَة كما يقول بعضهم ).  ولأن صاحبنا درس في مدرسة الالوهية (كلية الطب) - وهي عند كثير من الناس تمثل الكنيسة الأم-عددا من المعارف و مداد العلوم باللغة الأجنبية التي يعتبرها البعض اللغة الملائكية وعناوين لا يعرفها هذا المجتمع الراسب من عداد التفكير وإعمال العقل مثل: (الاناتومي ) ،(و الفارماكولوجيا الاكلينكية) و (الباثولوجيا الاكلينيكية) و (التروبيكال) و ....الخ . بهذا وجب على الناس أن يسيروا خلفه أثناء الحديث اذ ليس من قيمته ان يقف ليحاور المرضى في الشارع فضلا عن أن يصافحه أو يواسيه. على كل حال : لا أكون مبالغا اذا قلت بأن محترفي المهن الأخرى كالحدادة أو النجارة إذا أتيحت له مزاولت حرفة الطب لصار خِرِّيتا في علاج الكسور و حياكة الجروح . بل لا أكون مبالغا أيضا إذا قلت بأن سياسة الطب الحديث الآن هي عبارة عن اداة تستخدم لأبادات إنسانية بشعة على إثرها راح عدد كبير من ضحايا القرن الواحد والعشرين. ولولا أنني جَامعت تلك المعيشة وعرفت خبايا أحولها لكسَّرتُ القلم قبل أن أكتب تلك الاسطر. في أحد الأيام لَجَأَت إليَّ بعضُ الأخوات لأدُلَّهَا على طبيب حاذق بحكم علاقتي الجيدة معهم ( كعمل أو صداقة) وذلك لأنها تشتكي أحيانا من بعض الآلام التي شخَّصَهَا البعض لها بأنها حَصَوَات في القَناة المَرَارِّيَّة يمكن استئصالها أو تفتيتها بعملية. وكانت إجابتي لها أنني غَالِبَاً لا أذهب إلى الأطباء في مثل هذه الحالات بل فقط في الجروح أو الكسور أمَّا الغَيبِيَّات ، فَلَا. وعندما أَصَرّت و أهلها على فَرضِيَّت إجراء العملية ، أرشدتهم إلى أفضل جَرَّاح مناظير نعرفه ليصل الأمر في النهاية وبعد بضع ساعات من إجراء العملية إلى مغادرة هذه الأخت العالم الدنيوي حيث يفعل الله بها ما يشاء !!. ولعلك كطبيب تخمِّن ماذا حدث ؟؟! وهذا مسئول وزميل في أحد أكبر مراكز الأشعة في مصر يقول لي :" كثيرا ما أحضر مجاذبات بين أساتذة أطباء كبار في أمور السَّمسَرة على الحالات المريضة." (مُسَاومَات) كالبيعِ و الشراء. وهذا أستاذ الجراحة الكبير المعروف وأنا أعرفه شخصيا ، لا يدع السيجارة من فمه حتى أثناء إجراء أوعر العمليات الجراحية ليختلط دخان السيجارة بدماء المريض فتنعدم الإنسانية وتحل الوحشية في غرفة إنقاذ الأنفس المعصومة. نعم لا تتعجب............!!!!!! فهذا هو اله الشفاء الذي صنعه المجتمع . فيا أيها المجتمع المغرر به ليس كل من لبس العمامة عالم مفتي . وليس كل من هو على شاكلة بني بشر انسان. وللحديث بقية ان شاء الله .


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق