]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التفكير خارج الصندوق!!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-01-13 ، الوقت: 01:54:11
  • تقييم المقالة:

من بين التنظيرات المعاصرة للتفكير الإبداعي هناك ما يُسمى “التفكير خارج الصندوق “اي أن تتحرر من ربقة المعهود والمألوف عبر النظر إلى الأمور من زوايا مختلفة من أجل معانقة اللحظة الإبداعية .. على سبيل المثال .. من الاختبارات النفسية-التقنية التي تُجريها بعض الشركات نجد ذلك الاختبار الافتراضي الشهير القائم على الاقتراحات الثلاثة: كنت تقود سيارتك في ليلة عاصفة جدا .. وفي طريقك مررت بمحطّة للحافلات ورأيت ثلاثة أشخاص ينتظرون الحافلة : 1. امرأة عجوز لا تستطيع المشي 2. صديق قديم سبق ان أنقذ حياتك . 3. خطيبتك التي تود الزواج منها . لا يمكنك أن تُقلّ سوى شخص واحد .. فأيّهم ستُقله معك ؟؟!!!.. إذا فكّرت بشكل كلاسيكي ستسارع إلى اختيار إحدى الإجابات الثلاث وكفى الله المؤمنين شرّ القتال لكن إذا نظرت إلى المسألة بتفكير محلّق إلى ما أبعد من الصندوق ستكون إجابتك منطقية جدا لكنّها على قدر كبير من الفرادة والغرابة كتلك التي قدّمها أحد الممتحنين فتقول: “سأعطي مفاتيح السيارة لصديقي القديم واطلب منه توصيل السيدة العجوز إلى بيتها فيما سأبقى أنا لحماية الخطيبة في انتظار الحافلة!!”.. كان على التونسيين أن يفعلوا الشيء نفسه إزاء معطيات واقعية تُغري بالاطمئنان لموقف العوام: عملية انتخابية تنتج شرعية ما في إطار ما يصفونه بالانتقال الديمقراطي في ظل ظروف اقتصادية صعبة .. الإجابة الطبيعيّة أو التعامل النمطي-القطيعي مع نتيجة الانتخابات التي تواضع معظم السياسيين الفاعلين على توصيفها بالنزيهة والشفافة هو القبول بمخرجات عملية الاقتراع وتزكية الفائزين .. إذا فكّرت خارج الصندوق ستستحضر فورا السياق الثوري وتطرح السؤال الأهمّ والأكثر مفصليّة وهو : من فاز في الانتخابات ؟؟؟..بعد هذا التساؤل الملتصق بالسياق ستجد نفسك تفكّر خارج صندوق الاقتراع لترفض مفرزاته انسجاما مع وانصياعا لألف باء الثورة بما هي قطع صارم مع الماضي ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق