]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الرقم المجهول

بواسطة: حسن الدرس  |  بتاريخ: 2015-01-12 ، الوقت: 23:30:01
  • تقييم المقالة:

أيها الرقم المجهول إن اتصالك بي لا يزعجني، هو فقط يجعلني أنتشي مرددا أنها لم تنسني قط و لا يمكنها ذلك، قد لا تكون هي هي أي التي تخطر على بالي، لكن كما تتيح لك التكنولوجيا إمكانية إخفاء هويتك، فالطبيعة الإنسانية التي هي أكثر تأصلا تتيح لي إمكانية اعتقاد ما أريد، اعتقاد الأريح و الأنسب، فإن لم تكن هي فحافظ على هويتك المجهولة، لأن اتصالك لن يخرجني من وحدتي، فقط وجودها يعني وجود كل الناس، و اهتمامها يجعلني رئيس جماهيرية العاشقين، و بعدها يجعلني وحيدا بين كل الناس...من فضلك أكثر من اتصالاتك أيها المجهول دعني أعلق عليك أمالي، دعني أدخل في رياضة الإحتمالات المفضلة لدي، أجمع كل المعطيات التي تعني أنها ليست هي، لأستنتج أنها هي، أعمل المنطق لأقول أنها لم تحبني يوما، لأقول أخيرا لقد رحلت مرغمة و لم تكن تلك اللآلئ المتساقطة من عينيها دموع تماسيح، بل كانت دما شفافا، هل علمت الآن أنك تجبر خاطري؟ هل علمت مدى فوائد إزعاجك؟ فقط الأغبياء و ضيقي الخيال يحبون ما هو جميل و يدفعون ضريبة ثمنه، أما أمثالي فيصنعون الجمال من خيالهم، يتبعون التيار و يعبرون المعابر التي لا مقاومة فيها، فيصورونها تصويرا دراماتيكيا ليظهروا انهم يبدلون جهدا و يعانون المرارة ،و أنهم عكس كل البشر أصفياء...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق