]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

"قصص مرعبة" - "منزل الرعب" رواية تحبس الانفاس

بواسطة: اسماعيل  |  بتاريخ: 2015-01-12 ، الوقت: 22:40:30
  • تقييم المقالة:

  <منزل الرعب>  

 

حزم"جون" الحقائب مع "سيرينا" استعدادا لقضاء رحلة سفاري في غابات "كندا" مع أصدقائهم "سام ووليام وجاكي وكريستينا" وقال بعد ان انتهوا من تجهيز حقائبهم: ستكون رحلة ممتعة مع الرفاق اجابته زوجته في سعادة : نعم يا زوجي الحبيب خاصة وقد مر وقت طويل دون ان نسافر لقضاء عطلة بعيدا عن المنزل ولاكن اين هم الشباب؟ اجابها في هدوء: سوف نقابلهم في المطار يا عزيزتي. وبعد نصف الساعة التقي "جون" وزوجته أصدقائهم في صالة مطار"نيو جيرسي" الامريكية وجلسوا يتناولون القهوة حتي قيام الطائرة وقالت "كريستينا" وهي تمسك بزراع"وليام":هل انت فرح بذهابنا في هذه الرحلة يا حبيبي اجابه الشاب وعلي وجهه ابتسامه كبيرة: انا اكون في قمة سعادتي ونحن معا في مكان واحد يا اميرتي ابتسمت في دلال في حين قال "سام" وهو يتناول قهوته: سوف أنام حتي وصولنا الي "كندا" فانا مجهد كثيرا. ضحك"جون" قائلا: يا لك من أحمق الرحلة لاتستغرق سوي ساعتان فقط. جون:وما المشكلة يا صديقي سوف أنام علي زراع"جاكي"فقالت الاخيرة: لن اسمح لك بهذا ايها الغبي ضحك الجميع وقال "جون" ستكون رحلة ممتعة معكم يارفاق وكان علي خطأ حقا سيقضون رحلة مع بعضهم ولاكن لن تكون ممتعة بل ستكون "مرعبة". **********************************************  وصل الاصدقاء الي مطار"كندا الدولي"ولاحظ"جون" تغير أحخوال المناخ هناك فسأل موظف المطكار عن أحوال الطقس فاخبره الرجل ان هناك عاصفة كبيرة قادمة بعد ساعات وهذه آخر الرحلات التي ستصل الي "كندا" اليوم. نظر الشباب الي بعضهم وقال"سام" وهم مغادرين المطار : ماذا سنفعل يا رفاق؟ اجابه"وليام" :حسنا يا رفاق لقد قضينا اوقاتا مشابهة لذلك فيما مضي هل تذكرون رحلة "باريس" منذ عامين نحن تعودنا علي ذلك هيا لنستمتع بالرحلة تحت "المطر" قالت"سيرينا" معك حق يا"وليام" هذه ثلاث ليالي سوف نقضيها علي أية حال. انطلقوا في السيارة الكبيرة التي أستاجروها من امام المطار متجهين الي غابات"العاصمة الكندية" وبعد قليل كانوا يقيمون "المخيمات" التي سيبيتون فيها ولاحظ "جون" سوء الاحوال الجوية فقال للرفاقه:  سوف تمطر السماء بكثافة يا رفاق نظر الكل الي السماء التي ملئت بالسحاب الملئ بالمياه وقالت"جاكي" يبدوا انها ستكون ليلة صعبة وكانت علي حق فهم سيرون فعلا ليلة من أصعب الليالي في حياتهم. *********************************************  جلس احد الرجال في العاصمة الكندية امام التلفاز وتابع النشرة الاخبارية التي قالت احدي "المذيعات" فيها: "مرحبا ايها السادة ننقل لكم تحذير هام من التلفزيون الكندي ونعلمكم بقدوم"عاصفة" شديدة ذات رياح شمالية شرقية تاتي من القطب الشمالي لم تشهدها البلاد منذ اكثر من عشرين عاما وننصح المواطنين باتخاذ الحذر وغلق النوافذ والابواب جيدا حرصا علي سلامتكم من العاصفة التي ستدوم حتي الصباح. شكر لمتابعتكم" قال الرجل لزوجته: يالهي. يبدوا انها ستكون ليلة في الجحيم. وكان علي حق ********************************************** نزلت الامطار علي البلد الكبير في غزارة وأمتلئت الشوارع بالمياه وفي الغابة أنتزعت بعض الاشجار من أماكنها بسبب الرياح القوية وتواري الشباب الامريكي داخل "المخيمات" البلاستيكية وفجأة طارت احدي "الخيم" من فوق "جون وسيرينا وجري الاثنان واختبئوا مع رفاقهم وقال الاول:لانستطيع قضاء الليلة هنا سوف نموت هكذا لابد من ان نبحث عن مكان نبيت فيه قالت:"كريستينا" نذهب الي الطريق العام ونستقل "تاكسي" الي اقرب فندق قال"جون" وهل سنجد سائق مجنون في هذا الطقس قال "سام" سريعا: اسمعوا يا شباب لقد نظرت قليلا الي خريطة الغابات في العاصمة قبل مجيئنا من أمريكا وانني اتذكر ان هناك "قري" صغيرة علي حدود هذه الغابات يمكن ان نسير وسط الغابة الي ان نصل الي هناك ونتواري في اية منزل او فندق قال"وليام" هل سنسير في هذه الامطار؟ سام: هل لديك حلا آخر ايها العبقري؟ غادر الاصدقاء المخيمات وما ان غادروها طارت في الهواء بسبب قوة الرياح وانطلقوا تحت الامطار الغزيرة وفي الرياح الكبيرة التي كانت تدفعهم يمينا ويسارا ومرت ساعة كاملة وهم يسيرون في هذا الطقس السئ الي ان قالت"جاكي":لن ننجو من هذا . لن نستطيع الاستمرار نظر"جون" ورآي ضوء صغير يأتي من بعيد فصاح في رفاقه: انظروا هناك ضوء صغير هناك لابد انه منزل احدهم او "كوخ" صغير مهجور. قالت"سيرينا" هيا اذا ماذا ننتظر؟ انطلقوا جميعا ناحية الضوء وما ان اقتربوا منه شهقت "جاكي" و"سيرينا" في آن واحد واتسعت عيني "وليام" وقال "جون" في استغراب: ما هذا؟ كانوا يقفون امام قصرا كبيرا ولاكن يبدوا عليه وكأنه مقبرة وليس قصر فاللون الاسود يغطيه من الخارج وضوء مصابيح صغيرة تظهر من بعض النوافذ. كان منظره يبعث الرعب في النفوس والاجساد وفجاة صرخت"كريستينا" و"جاكي" وفزع الرجال ايضا عندما انطلق"كلب أسود كبير" علي "سيرينا" التي صرخت وسقطت ارضا وانطلق "جون" لانقاذ زوجته و...... >"مايلو" قف وتعالي هنا< نطق الرجل الكبير والذي ظهر فجأة علي باب القصر بالعبارة فأطاع "الكلب" الكبير اوامره وعاد الي سيده الذي قال للشباب في هدوء: معذرة يا سادة ولاكن "مايلو" لايحب - الغرباء – ثم اكمل قائلا: تفضلوا بالدخول فهذه العاصفة ستذداد بعد قليل دخلوا مسرعين الي القصر وهمست "كريستينا" في "وليام": اليس من الغريب تواجد قصر هنا في هذه المنطقة؟ هز الاخير كتفيه اشارة للاستغراب من الامر ايضا وصاروا مع الرجل الذي بدي شكله وكأنه يعيش منذ قرون فهو يرتدي جاكيت طويل مع بنطال بدي عليه تصميمه الايطالي القديم مع قميص طويل قليلا واكتست ملابسه كلها باللون الاسود مما جعله يشبه الملوك قديما في زيهم الامبراطوري. دخل الجميع الي قاعة كبيرة تتوسط القصري المخيف وجلسوا وهم يشعرون بالبرد من الماء الذي يغطي اجسادهم وقال الرجل : سوف تستمتعون بليلتكم هنا ويمكنكم تغيير ملابسكم فهناك بالاعلي توجد غرف كثيرة وجميعها مجهزة بكل شئ من ملابس ودورات مياه وكل شئ. جون: نرجو ان لانسبب لك ازعاج يا سيدي الرجل: بالطبع لا انتم غرباء عن هنا وضاقت عيني الرجل وهو يقول لهم: ونحن نرحب بالغرباء جيدا. نظر الشباب الي بعضهم وشعرت "سيرينا" بعدم الارتياح من الطريقة التي يتحدث بها الرجل وبعد قليل صعد الجميع الي غرف النوم واستقل منهم في غرفته بعد ان وجدوا ملابس تليق بهم وأرتدوها وعندما اغلق كل منهم باب غرفته استعدادا للنوم انطفئت الانوار في المنزل فجاة وفزع الجميع وعلي الجدران وسط "الظلمة" تحركت خيالات أشياء كبيرة وظهرت وجوه مخيفة علي بعض نوافذ المنزل وبدت أصوات صغيرة تخرج من الحوائط أصوات غليظة ومخيفة تقشعر لها الاجساد فيقول احدهم: غرباء في المنزل. يجيبه صوت آخر: لقد مر وقتا طويلا علي أستقبال الغرباء وقال ثالث:سيسعد "سيدنا" بذلك . ستكون ليلة كبيرة قال"جون" لزوجته سوف اخرج لمعرفة سبب قطع الكهرباء سيرينا: لاتتركني هنا وحدي اجابها زوجها في هدوء: لاتقلقي يا حبيبتي سأعود سريعا خرج ليري ما يحدث وأخذ يتحسس الجدار وفجأة اصطدم بشئ وسمع صرخة قوية في الظلمة الكاحلة ففزع وسقط ارضا "من أنت؟" نطقت كريستينا بالعبارة فتنفس "جون" قائلا:يالهي انه انا "جون" يا "كريستينا" لقد افزعتني قالت في خوف: لقد انقطعت الكهرباء وخرجت لاجد شيئا اضيئ به لنفسي فقد ذهب الاحمق الذي معي في نوم عميق  وهنا فتح باب الغرفة الثالثة وخرج "سام" و"جاكي" وقال الاول: ماذا حدث؟ اجابه "جون" سريعا: لاشئ فلقد اصطدمت ب"كريستينا" في الظلمة وفجأة عادت الاضواء في القصر وصرخت الفتيات وفزع الشابان وقام "وليام" من نومه علي صوت الصراخ الرهيب وخرجت "سيرينا" لتري ما يحدث؟ وامامهم مباشرة كانت جدران القصر جميعها تسيل علي الدماء في أبشع مشهد يمكن ان تراه عينيك . دماء تسيل بغزارة علي الجدران والحوائط وتحول المكان الي جحيم حقيقي وانطلق الجميع ليحصلوا علي حقائبهم ويغادروا المنزل وانطفئت الانوار مرة آخري ثم عادت وهذه المرة أختفي المشهد المرعب من امام اعينهم لم تعد هناك دماء في اي مكان ووقف الجميع مذهولين وخائفين وصاح "جون" علي الرجل صاحب القصر: أيها السيد . أيها الرجل .أين أنت؟ ولاكن ما من مجيب . فاخرج هاتفه الخلوي وحاول الاتصال بالشرطة وصاح في ضيق: اللعنة لاتوجد أشارة قالت"سيرينا" لن انتظر هنا لحظة واحدة يجب ان نذهب من هنا هيا الان. دخل الجميع الي غرفهم وحزموا حقابئهم وغيروا ملابسهم ونزلوا جميعا الي الطابق الارضي لمغادرة القصر و....... وصرخت االفتيات الثلاثة في آن واحد وشهق "سام" و"وليام" وانعقد حاجبا "جون" . فهناك امامهم ومن نفس المكان الذي دخلوا منه لم يكن هناك"باب" للقصر كان هناك مجرد حائط فقط ولاكن لايوجد ابواب نهائيا وقالت"كريستينا" هذا المنزل "ملعون"واخذ "جون" ينظر يمينا ويسارا وقال : من الممكن ان نكون قد اخطئنا لنبحث عن الباب الرئيسي هيا تحركوا جميعا في رعب وتوتر باحثين عن الباب الرئيسي ولاكن دون فائدة. قال "جون":لابد من البحث عن هذا الرجل. سيرينا: لقد اختفي ايضا "وليام":لابد من ايجاده. حسنا يا رفاق فلنفترق ونبحث عنه. دخل كل منهم في مكان ما من القصر المخيف وكانت "جاكي" تبحث في الطابق الارضي ثم مرت علي دورة مياه فدخلت فيها ووقفت امام المرآة لتعدل خصلات شعرها واستدارت لتخرج ولاكن فجأة جذبتها "يد" من المرآة . "يد" بشعة المظهر اطبقت عليها وأخذت هي تصرخ كثيرا وجذبت "اليد"رأسها الي داخل "المرآة"وحطمت برأسها زجاجها الذي تناثرت شظاياه في وجه"جاكي" و....... وأنتزعت "اليد" رأسها الي داخل المرآة وسقط جسد"جاكي" بدون الرأس وتناثرت الدماء في كل مكان. وعندما سمع الاصدقاء صوت صراخها انطلقوا باحثين عنها وعندمانزلوا جميعا الي الطابق الارضي ووجدوا جثتها ملقاة علي الارض فصرخت الفتيات وشهق "جون" ورفاقه فقد وجدوا الجسد ولاكن بدون الرأس. *********************************************  ظلت "سيرينا" و"كريستينا" تبكيان و"جون"ورفاقه غير مصدقين ما رآته أعينهم وقال الاول في ذهول: ما هذا المكان البشع؟ اجابه "سام":يالهي. انه مكان ملعون وليام:لابد ان نخرج من هنا والا قتلنا مثل "جاكي" قالت "كريستينا" في انهيار تام: سوف نموت هنا. صرخت "سيرينا" في وجهها قائلة :اصمتي ولا تتحدثي هكذا صاح بهم:"سام" بل تصمتوا جميعا ودعونا نفكر في كيفية الخروج من هذا المنزل المرعب. وليام: لقد فتشنا كل الغرف في هذا القصر ولاكنني وجدت غرفة لم أستطع الدخول اليها فيبدوا انها مغلقة من الداخل قال "جون" في اهتمام: أين هي؟ وليام: في الطابق الثاني قام "سام" وقال وهو ينطلق الي الاعلي:سوف أفتح هذه الغرفة باي طريقة فيمكن ان تكون هي مصدر النجاة لنا جميعا قال "جون" محذرا:انتظر يا "سام" فلابد ان نتواجد معا ولا نفترق ولاكنه قد انطلق سريعا صاعدا السلم الداخلي في القصر الي الطابق الثاني قال "وليام" في عصبية: يا له من أحمق قالت"سيرينا" وهي تحاول ان تتمالك نفسها من الخوف: لابد أن نخرج من هنا . قام"جون" وقال للجميع:هيا لنبحث عن المدخل الرئيسي مرة آخري وسنكون معا هذه المرة كانوا يجلسون داخل أحدي الغرف في الطابق الأرضي وكانت "كريستينا" ممدة علي مقعد كبير وفجاة خرجت "يد" آخري من "المقعد"الكبير وأمسكت بجسدها وصرخت هي ونظر"جون" ورفاقه الي المشهد المرعب واندفع الاول وامسك بها ليفلتها من هذه "اليد" المخيفة ولاكن جذبتها "اليد" فجاة الي داخل "المقعد" و....... وانطلقت الدماء من "المقعد" في وجه "جون" وسقطت "سيرينا" مغشيا عليها وصاح "وليام"في رعب:يألهي. و..... وأنتهي كل شئ **********************************************    انطلق "البرق" يشق السماء وينير الليل المظلم ونزلت الأمطار في كثافة شديدة وفي الطابق الثاني تحرك "سام" ليبحث عن الغرفة المغلقة ثم وجدها في آخر الطابق وحاول فتحهها ولاكنه لم يستطع فظل يبحث عن أي شئ ليكسر به باب الغرفة ووجد "مقعد" صغير قديم قد امتلئ بالاتربة والتي تدل علي طول عمره. امسك"سام" بالمقعد وظل يضرب الباب دون فائدة وقال في عصبية: عليك اللعنة وفجاة طار "المقعد" من يده ولاكنه لم يقع أرضا بل ظل معلقا في الهواء ثم انفتح جزء من المقعد وبانت منه انياب كبيرة تقطر دما وكأنه "وحش اسطوري"وصرخ"سام" في رعب :اللعنة ما هذا؟ وانطلق "المقعد" في اتجاهه فتراجع الشاب بحركة غريزية فدفع باب الغرفة بظهره فانفتح الباب وسقط الشاب أرضا و........... واغلق الباب علي "سام" *********************************************  لثواني معدودة توقف الزمن للجميع "فسيرينا" ملقاة ارضا مغشيا عليها و"وليام"سقط بجوارها وقد وضع يديه فوق رأسه ووقف"جون" مذهولا والدماء تسيل منه وكانه "بطل" وقد خرج للتو من معركة دامية. وظل الجميع صامتا الي ان افاق"جون" من غيبوبته قائلا:يألهي . يألهي قال "وليام" في ذهول:لقد ... لقد أبتلعها المقعد أنه "سحر" انحني"جون" ليري زوجته وعندما أفاقت أخذت تصرخ في وجهه فاحتضنها مهدئا أياها وقالت وهي تبكي :سنموت هنا لن نخرج من هنا أحياء. ربت علي كتفها قائلا: سنخرج يا عزيزتي .أعدك بذلك قال"وليام":لن أنتظر هنا لحظة واحدة سوف أخرج من هنا الان. ثم قام واندفع خارج الغرفة فصاح به "جون": انتظر"يا"وليام"لاتذهب وحدك. ولاكنه لم يسمعه فقد غادر الغرفة مسرعا فقام الاول وامسك بزوجته ليساعدها علي النهوض وخرجا بدورهما من الغرفة باحثين عن مكان للخروج من هذا المنزل المرعب ولمعت فكرة في رأس "جون" > النوافذ < اتجه الي احدي النوافذ وحاول فتحهها ولاكنها لم تستجب فبحث عن شئ يكسر به الزجاك ووجد "أداة معدنية" كانت ملقاة علي الأرض فالتقطها  وحاول كسر "الزجاج" ولاكنه لم ينكسر فتمتم في ضيق: اللعنة وفجاة ظهر وجه بشع علي الزجاج ذات أنياب كبيرة والدماء تسيل من فمه فصرخت "سيرينا" وتراجع"جون" في رعب ولاكن الوجه البشع لم يظهر علي هذه النافذة فقط فقد ظهرت وجوه آخري أيضا بشعة الخلقة علي الثلاثة نوافذ داخل المكان الذي كانوا يقفون فيه وكان من الواضح ان المنزل كشف عن أنيابه وانقلب عليهم. **********************************************  سقط"سام" علي ظهره وأغلق باب الغرفة عليه وقام مفزوعا وظل ينظر حوله ليري المكان الذي فيه كانت غرفة ليس بها اثاث عدا "تابوت"كبير لدفن الموتي. وتراجع الشاب مرددا :يالهي ما هذا؟ ظل متجمدا في مكانه لثواني ثم حاول الاقتراب من "التابوت" ليري ما بداخله واخذ يسير في بطئ شديد من الخوف حتي أقترب منه ومد يده ورفع "الغطاء" الكبير في توتر ورعب وما أن كشف عن "التابوت" شهق وتراجع من الرعب ووقف متجمدا في مكانه وحينما كان ينظر الي "الجثة" الممددة داخل "التابوت" لم يري "الدخان الأسود" الذي دخل من تحت باب الغرفة وأخذ يتجسد شيئا فشيئا ورائه حتي اكتملت هيئته وعندما احس"سام" بحركة مريبة خلفه التفت سريعا الي مصدرها و......... وصرخ الشاب الامريكي ولاكن كانت صرخته الاخيرة فامتدت "يد" قوية وانتزعت رأسه من فوق جسده الذي سقط مكانه وتناثرت الدماء في كل مكان و انتهي كل شئ. ********************************************** انطلق "وليام" في أركان القصر في عصبية ورعب شديدين واخذ يتمتم في خوف:يالهي . لن اموت هنا. لن اموت هنا. وبحركة غريزية دخل احدي الغرف واغلق بابها خلفه ووقف لثواني يلتقط انفاسه وهو مغلق العينين. كانت غرفة مظلمة الأركان عدا مصباح صغير في منتصف الغرفة فتحرك الشاب ووقف ينظر الي الغرفة و........ "وليام" التفت الشاب الي مصدر الصوت قائلا:من؟ اجابه الصوت: انه انا وليام: من انت؟ الصوت :"كريستين" ذهل الشاب من سماع الاسم وقال في توتر ورعب:"كريستين" مستحيل لقد ... لقد مت وخرجت الفتاه من احد الأركان المظلمة كانت بيضاء اللون اكثر من طبيعتها وعينيها ضيقتان وترتدي "فستان" ابيض في غاية الاناقة فقال"وليام" لها:ما هذ الذي ترتدينه؟ اجابته وهي تقترب منه في بطئ: أأعجبك "فستاني"؟ تراجع الفتي قائلا:لايمكن ان تكوني انت . لقد مت منذ قليل أنتي شبح"كرستين" أذهبي الي الجحيم ايتها اللعينة وفجأة تحولت عيني الفتاه الي اللون الاحمر الناري وظهرت أظافرها الكبيرة والمخيفة وظهرت في وجهها شقوق كبيرة سالت منه الدماء وقالت بصوت مخيف:بل ستذهب اليه انت ايه الاحمق. واندفعت في اتجاهه فتراجع الشاب في حركة غريزية الي احد الأركان المظلمة وتوقفت الفتاه فجاة واخذت تضحك ضحكات مخيفة وتصبب العرق من الشاب و.... وفجأة خرجت من الحائط ومن خلف "وليام" رأس كبير يشبه رأس "الديناصورات" في عصور ما قبل التاريخ وابتلعت الرأس الشاب المسكين. **********************************************  كانت وجوه بشعة بحق ذات "أنياب" كبيرة  عيون حمراء مخيفة وأظافر طويلة بشعة كانت تظهر في النوافذ وكأنها تقف معلقة في الهواء خارج المنزل أو تقف داخل الزجاج نفسه. وصرخت "سيرينا" والتصقت بزوجها الذي تراجع بها في رعب قاتل وأخذت الوجوه تضرب بيدها المخيفة علي زجاج النوافذ في عنف وكانها تريد الدخول اليهم وامسك "جون" بزوجته وانطلق بها مغادرا المكان . انطلقوا مسرعين والي اقرب غرفة قابلته دخلا واغلقا الباب خلفهما وظلا لدقائق يلتقطان انفاسهما وظلت "سيرينا" تبكي في انهيار وامسك بها زوجها ولدقائق كاملة لم يتحدث احد ثم نظر"جون" الي الغرفة التي يقفون بها كانت "غرفة مكتب" كبيرة تراصت بعض الكتب القديمة في احد اركانها داخل مكتبة صغيرة للكتب وأخذ المكتب الكبير مساحة كبيرة من الغرفة . تحرك الشاب ونظر الي محتوياته والأوراق التي تناثرت عليه كانت مظلمة بعض الشئ الا من مصباح صغير في منتصفها ووجد "جون" واحدا المصابيح الزجاجية القديمة وبداخله قطعتان من "الشمع" فاخرج "قداحته" الصغيرة وأشعل قطع الشمع بداخله وأضاء المصباح الصغير معظم أنحاء الغرفة ونظر الشاب الي الأوراق المتناثرة علي سطح المكتب ووجد قطع صغيرة من "الجرائد" التي يعود عمرها الي سنين طويلة وقد أصفرت أوراقها مما يدل علي طول عمرها. أخذ "جون" يقرأ ما فيها الي ان وجد صورة الرجل الذي أستقبلهم في المنزل وانتقلت عينيه علي السطور المدونة بجانب الصورة و..... "يالهي" نطق الشاب بالكلمة في رعب فقالت زوجته في توتر :ما بك؟ قال والكلمات تخرج ثقيلة من فمه : "ان الرجل الذي قابلناه عند وصولنا هنا" سيرينا:ما به؟ اجابه زوجها في خفوت: أنه "ميت" شهقت "سيرينا" في رعب فنظر اليها "جون" مكملا: هذا خبر منذ اكثر من عشرين عاما يقول انه .... ابتلع "جون" ريقه في صعوبة ثم اكمل في خوف وتوتر: "كان رجل اعمال شهير ومتزوج من امرآة جميلة وكان يحبها بجنون حتي أكتشف خيانتها له فقرر قتلها وبالفعل قام "بذبحها" ودفنها في المنزل هنا ومن وقتها تحول الي "مريضا نفسيا" فقتل العديد من النساء اللاتي يشبهن زوجته الي أن أستطاعت الشرطة القبض عليه اعدامه ولاكنهم دفنوه هنا داخل قصره مع ضحاياه" شهقت زوجته مرة آخري قائلة في رعب : يالهي. انه منزل ملعون اذا. ثم صرخت في رعب قاتل وتراجع "جون" في خوف قاتل فامامهم مباشرة وخلف المكتب الكبير كان يجلس "الرجل الشبح" بزيه الامبراطوري. وتراجع الشاب وزوجته وانطلقوا محاولين الهروب من الغرفة ولاكن الباب لم يستجب فوقفا الاثنان ينظران للرجل الذي تحدث اليهم بصوت مخيف وكانه ياتي من أعماق الجحيم: هل أعجبكم المنزل؟ قال "جون" بصعوبة : ماذا تريد؟ الرجل: روحكما انكمشت "سيرينا" في زوجها الذي نظرالي الرجل وتنفس في خوف فقال الأخير:لقد تركتكما حتي هذه اللحظة لانكما تشبهانني انا وزوجتي. قال "جون" في خفوت: زوجتك التي قتلتها نظر الرجل اليه طويلا ثم قال بصوت يشبح فحيح الأفعي: كانت تستحق ذلك. قالت"سيرينا" في رعب: أرجوك أتركنا نذهب من هنا. دوت في أنحاء القصر صوت ضحكات شيطانية وقال الرجل بعدها: أترككما؟ لم يغادر أحدا من هنا من قبل يا عزيزتي ثم مال بوجه الي الامام قائلا:ثم انكي تشبهين زوجتي كثيرا. قال"جون" في عصبية:لن أتركك تمسها بسوء أيها الوغد . وهنا تحولت هيئة الرجل حتي كان أشبه بشخصية"دراكولا" المرعبة وانطلق فجأة في اتجاه"جون"وزوجته التي صرخت بصوت عال في رعب ولاكن "جون" قذف بالمصباح الصغير في وجه الرجل ولاكنه تلاشي في الهواء قبل ان تمسه النار. وبكت"سيرينا" من الرعب وانحي الشاب أمسك بالمصباح الصغير وأشعل قطع الشمع مرة آخري وقال لزوجته:هيا بنا سريعا اجابته وهي تبكي:الي اين؟ جون: ان سر هذا المنزل يكمن في الغرفة المغلقة فلنبحث عنها ونري ما يمكن فعله وصعدا الي الطابق الثاني وما ان خطي فيه ظهرت اجساد بشعة علي الجدران حولهم فصرخت زوجته في رعب وامسك بها هو وانطلقوا سريعا باحثين عن الغرفة السرية ولاحقتهم الاجساد المرعبة الي ان وصلوا اليها اخيرا فدخل"جون" وجذب زوجته و............ واغلق الباب خلفهما *********************************************  لحظات مرت كالسنوات لم ينطق احدهما بشئ و"سيرينا" تبكي ونظر"جون"فوجد "التابوت" الكبير وشهق من الرعب فامامه كانت جثة"سام" صديقهما ولاكنها منزوعة الرأس وصرخت الفتاة وسقطت مغشيا عليها وحاول "جون" افاقتها ولاكنه تركها وقام ليري ما بداخل "التابوت" ومد يديه "بالمصباح" الصغير ليري ما بداخله و....... وتراجع"جون" في ذهول فأمامه كانت جثة "الرجل الشبح" ولاكنها كانت سليمة رغم مرور سنوات عليها .لم تتحلل كانت بكامل هيئتها وكانه مشهد من أفلام "مصاصو الدماء". وحينما كان ينظر الي جثة الرجل دخلت "الأبخرة" السوداء من تحت باب الغرفة وتجسد "الرجل الشبح" امامه بكامل هيئته البشعة وامسك ب"جون" وقذف به الي الحائط يمينا ويسارا حتي سالت الدماء من انحاء جسده ورآي "جون" الشبح يرفع زوجته بين زراعيه ونظر فوجد بجانبه "المصباح الصغير" ملقي ارضا وقد انطفئت احدي قطع الشمع وبقيت الاخري مشتعلة فامسك به وقربه الي جثة الشبح داخل التابوت قائلا: اتركها ايها الوغد والا احرقت جثتك نظر الشبح اليه ثم صرخ في غضب وهنا قال له "جون": حسنا ايها الوغد لقد أتيت من الجحيم وسوف أعيدك اليه مرة آخري. ثم افلت"جون" المصباح داخل التابوت و..... وأشتعلت جثة الشبح الذي صرخ عاليا وارتجت لصرخته انحاء القصر باكمله وتلاشي شبحهه من امامه مفلتا "سيرينا" التي سقطت ارضا وافاقت من اصطدامها بالأرض ولاكن "جون" لم ينتظر لحظة واحدة فحملها بين زراعيه ونزل بها الي الطابق الأرضي واشتعل كل شئ في القصر وأطلقت الجدران صوت صرخات عالية وكأنها ارواح تتعذب في الجحيم وأخيرا ظهر باب المدخل الرئيسي للقصر فأسرع الشاب وهو يحمل زوجته وفتح باب القصر وخرج منه مسرعا. ********************************************** تراصت أشعة الشمس الذهبية علي وجه"جون" وزوجته وهما يسيران داخل الغابة متجهين الي الطريق الرئيسي وأنكمشت "سيرينا" في جسد زوجها محاولة نسيان هذه الليلة البشعة التي رآوها وامتلئ الحزن قلبها علي فراق "أصدقائهم" وقالت بصوت ضعيف ومتهالك: لاأريد مغادرة المنزل مرةآخري يا "جون". قال والدماء تسيل من جسده: لاتقلقي بشأن ذلك يا عزيزتي فأنا أيضا افكر في التقاعد بعد هذه الليلة والبقاء في المنزل لمساعدتك في"الأمور المنزلية". أبتسمت في تهالك وصارا الي ان وصلا الي الطريق الرئيسي وكانت العاصفة قد انقشعت وهدئت الرياح واستقلا سيارة اجرة للذهاب الي المطار والعودة ال يديارهم بعد هذه الليلة المخيفة التي قضوها في هذه المنزل الرهيب "منزل الرعب" .                                     تمت بحمد الله

 


مدونة قصص وروايات

http://kasses-w-rwayat.blogspot.com/


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق