]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سؤال غبيّ يدور في خلَدي..هل السلاح يحمي الأمنيّين حقا؟!!!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-01-12 ، الوقت: 01:07:13
  • تقييم المقالة:

الأمنيون يطالبون بتشريع يمكّنهم من حمل أسلحتهم خارج أوقات العمل وقد صدر بعدُ منشور وزاري يسوّغ ذلك..لن أتحدّث في هذا المقام عن خطورة هذه الدعوة فقد أسهبنا وأسهبوا فيها القول..أريد فقط طرح سؤال بسيط وبريء:
هل تحمي الأسلحة الأمنيين حقا؟!!،فضلا عن غرابته وفرادته يبدو سؤالي على قدر كبير من السذاجة والغباء ..لكن ما رأيكم أن تتحاملوا على أنفسكم وتشاركوني هذه البلاهة وتستحضروا معي هذه الوقائع:

الشهيد محمد علي الشرعبي في الفحص ،كان عائدا من عمله في جُنح الظلام وباغتته مجموعة إرهابية وعاجلته بضربات ساطور وطعنات سكين..فلو كان لدى الشرعبي سلاح ..هل كان سيحميه؟!!!..
عون أمن في صفاقس تعرّض إلى إصابة حادة في مستوى الرأس بعد الاعتداء عليه بحجارة أثناء عودته إلى منزله ..لو كان لديه سلاح هل كان سيحميه؟!!..
عون أمن نائم في منزله يتمّ حرق سيارته ..لو كان لديه سلاح ..هل كان سيحميه؟[...].

هذا غيض من فيض أمثلة كثيرة تثبت صفة الفجئيّة والمباغتة التي تسم العمليات الإرهابية والإجرامية التي تستهدف الأمنيين خارج أوقات العمل بما يجعل مسألة الاحتماء بمسدّس أو حتى بسلاح رشاش "نقشا على وجه ماء" كما يُقال..فالأمني -وحيدا- هدف شديد الإثارة والإغراء للإرهابيين الذين يهاجمون عادةّ بشكل جماعي مباغت،وحتى الاحتجاج بالردع النفسي للمعتدين فور إعلان تمكين الأمنيين من أسلحتهم "خارج الدوام"فلا نراه أيضا في طريقه نظرا لما نعلمه عن المتطرفين من عمق حمولتهم الإيديولوجية وقناعتهم الراسخة بما يصنعون..
ولو غيرنا زاوية النظر وقلنا إنّ سلاح الأمني سيساعد على التخلص من بعض الإرهابيين فإنّنا يجب أن نكمل قراءتنا ونقول إنّ هذه الأسلحة قد تستقرّ في النهاية في يد الإرهابيّ ما من شأنه تعميق المخاطر الإرهابية!.. ،ولاشكّ أنّ فرصة الأمني في الحياة تبدو ضئيلة وهو يواجه مجموعة إرهابية مصمّمة على قتله فهو بمنطق الاسباب مقتول مقتول وآلة القتل قد تكون سلاحه الذي يحمله!..

قصارى القول؛مانراه أوضح من أن نشير إليه هو تغييب السؤال الأهم :هل يحمي السلاح الأمنيين خارج أوقات عملهم؟..،أعتقد جازما أنّ هذه المسألة على قدر كبير من المفصليّة وتهميشها فضلا عن كونه يشي بالاطمئنان العام للبديهيات -الدوغمائيات -يُخفي أهدافا خبيثة وخطيرة تعبّد الطريق للاغتيال السياسي والملاحقة على الهوية السياسية وتخويف الشعب حتى لا يفكّر مرة أخرى في الخروج عن الحاكم وتوطيد أركان الدولة البوليسية -"بوْلسة الدولة"- بحيث تتعاظم المخاوف من"الإرهاب"ومن "البوليس" معا بشكل متواز وطرَدي..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق