]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل تصبح “رابطات حماية نداء تونس” واقعا ملموسا؟!!!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-01-12 ، الوقت: 01:05:21
  • تقييم المقالة:
أتذكّر تصريحا مثيرا ادلى به الباجي قائد السبسي لجريدة “المغرب”أعرب فيه فخامة الرئيس الحالي عن نيّته تشكيل رابطات أو لجان شعبية لحماية حزبه الجديد -التصريح مؤرّخ في أواخر ديسمبر 2012-،لم يتحدّث حينها عن تمكين عناصرها من السلاح لكن عندما يصل الحزب إلى السلطة برأسيها فلا يسعنا والحال تلك إلا أن نضع أيدينا على قلوبنا إن لم يكن خيفةً فريبةً،خاصة أنّ مشروع النداء نكوصي ارتدادي لاعلاقة له بالثورة ولا استحقاقاتها والنفس الثوري الباقي يُراد له أن يخمد ولن يخمُد إلا بعمل مؤسّسي دولتي وعمل ميداني حزبي-شعبي غير مسلّح لكنّه يقوم بالمهام القذرة لتعليب الوعي وتعبيد الطريق لبوْلسة الدولة عبر إثارة البلبلة داخل الأحزاب والتيارات”الثورية”وبينها ومواصلة تركيز دعاية إعلامية مضادّة للشخصيات”الثائرة”هذا فضلا عن الاستمرار في شيطنة ما يُعرف بالسلفيين والقيام ببعض الجرائم هان وهناك وإلصاقها بهم.. وأُحيلكم في هذا السياق على تصريحات خطيرة للإعلامي حبيب بوعجيلة نشرها موقع “عيون”الإلكتروني في أوائل شهر مارس 2014 أكّد فيها اضطلاع محسن مرزوق بتكوين ميليشيات ولجان وهياكل موازية علنيّة قانونية وسرية مشبوهة من خلال شراء ذمم بعض عصابات المخدّرات ومجرمي الحق العام بغرض التشويش على المسار الديمقراطي!.. فانسجاما مع مقولة “إذا أردت السيطرة عليك أن تصنع المشكل وتقترح الحل”سيقع اللعب بورقة الإرهاب بمهارة خبير وبراعة ساحر ،فالأمن كلمة مفتاح وركن ركين في رؤيتهم الاستراتيجيّة لنظام استبدادي مقنّع مجمّل بمساحيق الذود عن حياض الوطن ووحدته خاصة اننا لاحظنا نفخا متعمّدا في رماد العروشيّة والجهويات لإيقاظ ما سمّاه بورقيبة “المارد البربري” ،وكأنّ روح السياسة البورقيبيّة تحاول أن ترفرف من جديد بين القبّة والقصر .. ما جعلني أستحضر تصريحيْ الباجي وبوعجيلة اليوم هو الماضي.. ماضي الديكتاتوريات القريب والبعيد،في السبعينيّات أعطى بورقيبة الضوء الأخضر لمحمد الصيّاح لتكوين ميليشيا حزبية لملاحقة المعارضين السياسيين وإضعاف اتحاد الشغل وزعيمه الحبيب عاشور وقمع كلّ حراك احتجاجي قد يندلع هنا أو هناك تحت هاجس أو عُقدة الحفاظ على الوحدة الوطنيّة ،وبالفعل ..كانت ميليشيا الحزب الاشتراكي الدستوري حاضرة بقوة في أحداث 1978،وقد رأينا في مصر ميليشيات الحزب الوطني -حزب مبارك- ونشاطها قبل الثورة وأثناءها،والسيسي ببلطجيّته اليوم ، وهناك ..في رومانيا عمد تشاوشيسكو إلى تشكيل ميليشيات مسلّحة وشبه مسلّحة كذلك فعل سوموزا في نيكاراغوا وبينوشيه في الشيلي …والقائمة تطول بما لا يسع المجال لذكرها بتفاصيلها. قصارى القول؛ يؤكّد باحثو علم السياسة -وليس “العلوم السياسيّة”- أنّ الدولة القمعيّة “الحديثة” لا يمكنها أن “تنجح”دون ذراع تنفيذ تنطلق من عمق الشعب وتعمل داخل هذا العمق ..ومؤشرات تغوّل دولة نداء التجمّع أكثر من أن تُحصى أو تُعدّ وقد قتلناها بحثا في مناسبات سابقة،ولعلّ إشارةً بسيطةً إلى سمفونيّة القمع “الرائعة”التي عزفها الثنائي السبسي والصيد عام 2011 تكفينا مؤونة الإسهاب..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق