]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

من أنتم ؟! ومن أي الجحور خرجتم ؟ / بقلم أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-09 ، الوقت: 16:46:24
  • تقييم المقالة:

- إما أنا أو الفوضى .

جملة صرح بها الرئيس المخلوع قبيل تنحيه عن السلطة في مصر ، جميعا كنا نفهمها فهما خاصا بالشلل الأمني الذي أصاب الشارع المصري - على اعتبار أن قطاع الأمن من أشد القطاعات التي كانت تحافظ للنظام السابق على بقائه في سدة الحكم - كيفما يشاء وتحت كل ضغوطات الواقع المصري المرير الذي ظل الشعب المصري يحيا تحت وطأته في ظل حكومات النظام السابق التي لم يتغير فيها وزير الداخلية لأربعة عشر عاما متوالية . كنا نفهم هذا ولم ندر أن له أذرع أخرى يلوح بها وهم بعد في السجون ، وإن لم يكن الأمر كذلك فبم نفسر خروج التيار السلفي للعمل السياسي العام ؛ ذلك التيار الذي ظل على عهده مع النظام السابق حتى الرمق الأخير بمنع مؤيديه من المشاركة في فاعليات الثورة بل وتكفير كل من خرجوا والدعاء لهم بالهداية من فوق منابرهم ، حيث برر موقفه بدعم ديني مغلوط يعتمد على تكفير الخروج عن الحاكم .

فقد ظل التيار السلفي مواليا للنظام السابق إذا ومؤيدا لسياسته ضد الشعب المصري ولو بالسكوت ، معتبرا أن صفة الشيطان الأخرس خير عند الله من الخروج على الحاكم ومساندة الشعب في المطالبة بحقوقه ، وخير لهم من غضب السادة المسئولين بالزج بهم في السجون ، أختاروا إذا أن يظلوا شيطانا أخرسا على أن ينحازوا لجانب الشعب ، كدور سياسي واضح الملامح في دعم النظام السابق خاصة في السنوات العشر الأخيرة .

يبدو أن النظام السابق بدأ مرة أخرى في استخدامهم بإعادة ألسنتهم إلى الأفواه ، إذ يستخدم مازال سطوة رجال الأعمال الموالين له ليخرج حماته السابقين  الآن من الجحور التي ظلوا مختبئين فيها بحثا عن خلاصهم الشخصي في الدنيا برفع سطوة أمن الدولة عنهم وبقائهم في سجون أوسع حيث يمارسون حياتهم يتزوجون ويعددون الزوجات ويتحركون من بيت إلى بيت ومن زوجة إلى أخرى ويعيشون حياتهم دون التفوه ببنت شفة ضد النظام ، في سجن أكبر ارتاحت لهم ضمائرهم . ليس يهمنا الآن مقاضاتهم على ما اقترفوا في حق الشعب المصري بالسكوت والموالة للنظام السابق وإنما ما يهمنا هو السؤال :

هل نعتبر منافستهم على مقاعد البرلمان ومشاركتهم في اللعبة السياسية التي طالما حذروا الناس من فوق منابرهم على الخوض فيها ، بل وظل تابعيهم يرددون على عامة الشعب أنهم ليسوا أهل سياسة وأنهم أهل دعوة فقط حتى ظن المواطن المصري البسيط أن الخوض في أحاديث سياسية هو رجس من عمل الشيطان وأن ترك النظام السابق يفعل ما يشاء جزء لا يتجزء من الإيمان وأن إصلاح المجتمع لا يأتي إلا عن طريق إصلاح النفوس والفوز بالخلاص الفردي  ..... هل منافستهم الآن على المقاعد البرلمانية خيانة لمبادئهم ؟! أم سذاجة سياسية منهم سمحت للسادة الجلوس في السجون على مقاعد - حياء المجلس العسكري -  منهم لعقاب الشعب المصري ؟!

وهل يدركون أنهم يستخدمون كعصا عقاب للشعب المصري على الثورة ضد النظام السابق وأنهم يستغلون من قبل أيادي المسجونين التي مازالت تلعب على الساحة السياسية المصرية بقوة المال ، أم أنهم هم هذه الأيادي ؟!

لنا في أذنهم كلمة أقولها صراحة :

ظللتم كثيرا عبء على حركات الشعب المصري المحاولة للتحرر من النظام السابق ولعبتم دورا كبيرا في استمرار النظام بسيطرتكم على عقول الغالبية من الشعب المصري من خلال قضاياكم التي لا أول لها ولا أخر التي تبقي الجميع أسرى لها ما بين حرام وحلال والغوص في تفصيلات جد لا يغوص فيها سوى جاهل بدينه ورقي هذا الدين أو تابع لهذا الجاهل ... أسأتم للعقول بحثا عن الفرار بالأرواح فرارا سلبيا ليس من الدين في شيء ... فهل تسيرون على نهجكم في التعمية واللعب بمقدرات الشعب وموارده الاقتصادية ، أم أنكم مازلتم ترتدون لباس النظام السابق وتستغلون ما ساهمتم فيه مع النظام من استمرار الشعب المصري على نسبه المعروفة  في الجهل والأمية وتلعبون الآن دور يد العقاب للنظام السابق ؟! أم أن الأمر يتعدى ذلك في لعبة سياسية أكثر قذارة لإعادة صياغة خارطة السياحة العالمية باستغلال الظروف السياسية في مصر ، وتصبحون بذلك ذراع لجهات معادية للشعب المصري تهدف لعدم خروج هذا الشعب من كبوته ؟!

هل تدركون ماذا تعني تصريحاتكم بالنسبة لمصر ؟!

هل تتابعون على سبيل المثال أن المملكة السعودية المثال الذي تحتذون حذوه - ولها الحق في ذلك - قامت بدعم عدة مشروعات من شأنها دعم النشاط السياحي مما يوفر فرص عمل للشباب ، في حين تخرج أبواقكم تدعو لتكفير العمل في مجال السياحة ؟!

شر البلية ما يضحك إذ أجدني أردد لكم مقولة القذافي التي أطلقها في وجه الثوار : من أنتم ؟ من أنتم ؟ من أي الجحور خرجتم ؟! مع الفارق الشديد بينكم وبين ثوار ليبيا الأحرار .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق