]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" أهمية الحكامة ورهاناتها "فى التشريع المغربي الجزء الثالث

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2015-01-11 ، الوقت: 11:15:51
  • تقييم المقالة:
المطلب الثاني : نطاق الحكامة ورهاناتها.

الفقرة الأولى : نطاق الحكامة.

أن الحكامة فى أى مجتمع وأى مؤسسة حكومية كانت أو غير حكومية، هى من أهم الضروريات لإنجاح المشاريع التنموية، إلا أن تطبيقها يتطلب سيادة جو تسوده الشفافية والمسؤولية ودولة القانون والمشاركة واللامركزية والتنسيق بين كل المتدخلين ولتحديد نطاق الحكامة يمكننا الحديث عنها فى إطار العلاقات الدولية المتنامية بتنامى التطور التكنولوجى والتقنى المتسارع فى تبادل السلع والخدمات دولياً ثم على المستوى الوطنى بين الدولة كفاعل أساسى وبين مختلف النسيج المجتمعى ثم نطاقها فى المستوى المحلى .ويرتبط نطاق الحكامة بمرحلة تاريخية فكرية وفقهية مهمة إذ بعد تغير وظائف الدول، أصبحت هذه الأخيرة مجرد فاعل فى صنع القرار إلى جانب شركاء جدد فى تدبير الشؤون المحلية، يكتسبون بدورهم أهمية بالغة – خاصة المجتمع المدني والقطاع الخاص – هذه الأهمية جاءت نتيجة الصعوبات التى يعرفها المجال التنموى المحلى،

1-       المجتمع المدني: أصبح المجتمع المدني فاعلا أساسياً فى النهوض بالأعمال الاجتماعية المحلية، خاصة بعد فشل المبادرات الفوقية والقطاعية من طرف الدولة، إذ تصاغ المخططات و البرامج فى المركز و تطبق على المستوى المحلى دون معرفة مسبقة بحاجيات و متطلبات الساكنة المحلية. أيضا هناك عامل أساسي، كرس بدوره أهمية المجتمع المدنى فى التنمية المحلية، وهو دور المنظمات الدولية التي بدأت تضع الثقة أكثر فى الجمعيات لتصريف المساعدات الاجتماعية. أضف إلى ذلك احتكاك المجتمع المدنى بالواقع الأمر الذى يؤهله أكثر للقيام بأدوار تنموية تتلاءم و حاجيات الساكنة المحلية. وتتحقق المشاركة الحقيقية للمجتمع المدني من خلال فعالية المبادرات التنموية التى يطرحها واعتماد ممارسة واقعية لصياغة وتنفيذ ومتابعة المشاريع التنموية. كما ان مشاركة المواطن فى تحقيق التنمية المحلية، والتى تنبنى على وعيه بحقوقه وواجباته وما يجرى حوله من أحداث ووقائع، وقدرته على فهم مشكلات المجتمع. وهذا يفترض بعض المتطلبات كالتعليم والخبرة والوعى وحقه فى الحصول على المعلومات من مختلف المصادر. وتتحقق مشاركة الفرد فى عملية التنمية من خلال حقه فى اختيار ممثليه ومساهمته الفعلية فى تدبير الشأن العام المحلى. و مدى كون القرارات المتخذة ناتجة عن متطلبات وحاجيات الساكنة المحلية. . 2- القطاع الخاص: تتمثل أهمية الحكامة فى هذا المجال فى طرح وسائل وطرق جيدة للتدبير من طرف القطاع الخاص، خاصة بعد فشل بعض المنظمات العمومية فى تدبير المرافق المحلية باعتمادها توجهات غير صائبة فى التسيير. وبالتالي تمنح آليات الشراكة مع القطاع الخاص إمكانيات وفرص حقيقية من أجل تدبير المرافق العامة المحلية، وذلك عن طريق عقد اتفاقيات التعاون والشراكة أو شركات الاقتصاد المختلط أو التدبير المفوض أو عقود الامتياز، وهذا بدوره يتيح آليات جديدة للتدبير وتجاوز الطرق التقليدية فى تدبير المرافق العامة المحلية. إضافة إلى أن تنفيذ السياسات التنموية المحلية من طرف القطاع الخاص يعتبر أكثر فعالية من الناحية الاقتصادية. مما يدعو إلى البحث المستمر عن ملائمة وفعالية السياسات التنموية المحلية وضرورة توضيح التزاماتالفاعلين وعقلنة التدبير.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق