]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

للنائمين فقط.

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2015-01-10 ، الوقت: 09:08:18
  • تقييم المقالة:

للنائمين فقط .أحمد أحمد الذيب 05/04/2012

قليلٌ هو الفهم وقليلٌ هو الكلام في أوساط العامة حول انتخابات المؤتمر الوطني العام والسلبية هي سمة عامة الشعب تقريباً والاكتفاء بدور المتفرج وبالتأكيد كثيرين هم من رفعوا شعار عدم المشاركة والانتظار فقط لتحقيق أمنياتهم وأحلامهم بالمشاهدة فقط.

وكما كنا دوماً فاقدى الإرادة ونصر على أننا اكتفينا بإطاحة النظام السابق وقتل القذافي بمساعدة قوات التحالف الدولي . . . !!

وإنهاء وجود زمرته المقربين فقط من ليبيا وبالتالي تحقق لنا ما نريد وما سيكون بعد ذلك كله ممتاز .

عديم ٌ هذا الرأي المنتشر لدى الأغلبية الكرام ،تأخر صدور قانون تنظيم الأحزاب وتحكم قلةٌ في إصدار تشريعات تتعلق بالانتخابات وتنظيم آلية الانتقال المؤقت من مرحلة الثورة إلي مرحلة الدستور وهى البداية الفعلية لتأسيس الدولة ، وهذه الأقلية أعطت لنفسها الحق المطلق فيما تشاء من صنع التشريعات للمرحلة وبما لايقبل النقاش ولا التعديل ولم تذخر جهداً في عدم الاستماع للنخب الوطنية ولم تعطى أية فرصة لمؤسسات المجتمع المدني ولم تلتفت حتى لسماع الانتقادات الإيجابية والموضوعية فلا مجال لديهم لكل هذا .

السرعة والسرعة القصوى في كل شيء وطبعاً إلا في صدور قانون الأحزاب وأخيرا صدر هذا القانون ومتى قبل حوالي 50يوماً من " الطبخة " القادمة "انتخابات المؤتمر الوطني العام " والذي حدد لعضويته "120مقعد " للانتخابات الفردية و"80مقعد " لانتخابات القائمة

وأغلبية الشعب الليبي البسيط في الشارع العام لايفهم كثيرا عن هذه التقسيمات وآلية الانتخاب والأغلبية النسبية وحتى الفرق بين الفردي والقائمة ومن لا يصدقني ينزل للشارع ويتأكد مما أقول .

والسؤال الذي يطرح نفسه من أعطى الحق لهؤلاء في فرض عدد 200مقعد أساساً ثم أن الاسترشاد بما حصل في ليبيا قبل الاستقلال في نفس هذا الموضوع هو خاطئ جداً فهل تعلمون بأن هؤلاء الـ200 سيكلفون 60 آخرين وليسوا من المنتخبين لإعداد الدستور على غرار لجنة الـ60 سنة 50م وهذا تقليدٌ أحمق ونحن في عام 2012م فالمنتخبين "200" دورهم ناقل بيانات فقط !!

والأخطر من هذا كله أن تيار سياسي معين هو من وضع الشروط القانونية ورسم الدوائر الانتخابية لنظامي الفردي والقائمة في الانتخابات وهو الآن الأكثر تنظيماً واستعدادا لخوض غمار الانتخابات والسبب سيطرته على مفاتيح أبواب التشريع وبالأخص المفوضية العليا للانتخابات والاستعداد المبكر لهذه المرحلة عندما كانت المواجهة مع قوات القذافي في جبل نفوسه وفي البريقة وفي المدن التي بالساحل الغربي .

كانوا هم يجهزون أنفسهم وبالتأكيد سيكونون هم الآن الأفضل وهذه النتيجة المنطقية الليبيون يقاتلون وهم يسيطرون .

نعود للواقع الحالي لنقول بأن مايعيب التقسيم الذي اعتمده أولئك هو زيادة في تجسيد الجهوية والهوة المناطقية ودعنا نوضح أكثر فقد اعتمد مصممي هذه المتاهة الانتخابية "المستعجلة " مبدأ "فرق تسد " وربما أن طرابلس الكبرى هي المظلوم الأكبر والسبب عائدٌ إلي عدم السيطرة المطلقة لهذا التيار السياسي على الرأي العام لطرابلس الكبرى وعدم تغلغله فيها باعتبارها أكبر دائرة انتخابية من حيث عدد السكان والحدود المكانية لها وتبين هذا الظلم في تقسيم عدد المقاعد في النظام الفردي في طرابلس الكبرى وحرمان دوائر انتخابية من عدم الثمتيل نهائياً والسبب تأكد من وضعوا ذلك بفقدان أي أمل لتيارهم السياسي  بالفوز ولو بربع مقعد في طرابلس المركز فمنحت" 0"من المقاعد الفردية وهكذا الحال في جنزور.

وأيضاً الواضح جداً في ذلك التفتيت المقصود لـ16 مقعد المخصصة لطرابلس الكبرى في نظام القائمة  فقد عمد "المهندسين " في هذا الرسم الكاريكاتيري للدوائر الانتخابية إلي تفتيث طرابلس الكبرى إلي دوائر صغيرة متعددة ، بل وفرض العدد الفردي في جلها وهنا يجب أن نعي حقيقة مرة مفادها أن تفتيث طرابلس الكبرى هو ضرب مباشر لآي كتل سياسية صغيرة وضرب لتمثيل الشباب والمرأة  فئ المؤتمر الوطني العام وفرق تسد اى أن حصول التيار السياسي المسيطر على طبخة الانتخابات على اكبر عدد من المقاعد في حال  التفتيت مضمون جدا وبان الأغلبية  النسبية في القوائم  الانتخابية بالعدد الفردي المفروض للدوائر المفتتة  يمنحهم الأسبقية دائما ويجسد أبعاد الشباب  والمرأة من فرص الحصول على مقاعد في البرلمان المؤقت                                                                                                                           

والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا في قانون الدوائر الانتحابية اشتمل النص على مادتين عقيمتين لا ثالث لهما                                                          

لماذا لم يوضح  القانون الأسباب التي استند عليها العبقريين في هذا التفتيت والحجج المقنعة لعامة الشعب وللنخب الوطنية والقوى السياسية التي لم تنطوي تحت جناح أيا من التيارين الأشهر حاليا على الساحة  السياسية الليبية                                                                                 

 أليس من المنطقي والأفضل أن كان هم المشرعين الجدد للمرحلة الحساسة مند تاريخ ليبيا أن يكون اقل تقدير انتخاب القائمة موحدا لليبيا                        

بحيث يقدم كل حزب قائمته الانتخابية فى 80 مقعدا على جزئين مثلا قائمة الحرية   40 شخص وقائمة الشهيد   40  شخص وتعمم على ليبيا بالكامل باسم كل حزب .

 أليس من المنطقي والأفضل أن يكون انتخاب القائمة في طرابلس الكبرى بدون تفتيث وتجزئة واعتبارها دائرة مكانية واحدة لمنح فرص لكافة الأحزاب السياسية لنيل فرصتها في ظل نظام الأغلبية النسبية لأصوات الناخبين .،وتكون فرصة الشباب والمرأة أوفر حظاً في هذه الدائرة المهمة .

 أليس من الأفضل أيضاً تمثيل الشهداء والجرحى والضحايا بعدد مقاعد خاصة بهم .

أليس من الواجب تحديد عدد مقاعد لفئة الشباب بعيداً عن شائبي الرأس ومتدلي الكروش .

أما أننا يجب أن نصفق ونتفرج فقط ونوافق ولانشارك ونستسلم منذ البداية ونسلم عقولنا قبل رقابنا ، ونكتفي بقراءة سورة الفاتحة ترحماً على شهدائنا الأبرار ونظل نطارد بعضنا في الشوارع والأحياء وغيرنا يعمل مايشاء .

قفوا في طوابير للحصول على المكافأة والمنحة وأغلقوا الشوارع وزيدوا في حمل السلاح والقتل كل يوم وغيركم يذهب بالبلاد إلي طريق مختلف تماماً أصحو أيها النائمين أصحو أيها الليبيين .  

أحمد أحمد الذيب 05/04/2012

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق