]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مراحل الاستشارة القانونية - الجزء الثاني.

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2015-01-10 ، الوقت: 08:19:57
  • تقييم المقالة:

المطلب الأول : المرحلة القبلية لتقديم الاستشارة القانونية .

أن المرحلة القبلية هي الأساس السليم الذي يجب أن يؤدى باحترافية قانونية من قبل المستشار القانوني لما لها من أهمية جوهرية في معرفة الأدوات القانونية التي تستلزم لإكمال تقديم المشورة القانونية الصحيحة لذا فإن اختلاف الواقعات يؤدي حتماً إلى اختلاف الرأي القانوني كما أن عدم ذكر جميع الواقعات ذات العلاقة قد يؤدي إلى إعطاء رأي قانوني في غير محله فالرأي القانوني يدور وجوداً أو عدماً وصحة وخطأ مع الوقائع المعروضةولذا سنعرج في هذا المطلب على:

 تحديد الوقائع وترتيبها(الفقرة الأولى)، والتي تسهل وضعالإطار القانوني والنصوص الواجبة التطبيق(الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: تحديد الوقائع والمطلوب فيها  

يمكن أن نعرف مرحلة تحديد الوقائع بأنها :

مجموعة الأحداث القانونية والمادية التي أدى تتابعها إلي تكوين موضوع النزاع أو عناصر المسألة وهذه المرحلة يجب أن تشتمل على مجموعة من العناصر المهمة والتي نلخصها على النحو التالي :

أولاً: فيما يخص طالب الاستشارة :-

1-   طلب الرأي القانوني لا بد أن يكون متضمناً وقائع محددة .

 

2-   أن تكون الوقائع المعروضة صحيحة وأن تكون حقيقية.

 

3-   كما يجب أن تكون محددة واضحة خالية من الغموض.

 

4-   يستحسن أن يكون عرض الوقائع في صيغة أسئلة مباشرة .

 

5-   تحديد زمن الوقائع وتحيينها وما إذا كانت حال الطلب أو رأياً مستقبلياً في وقائع على فرضيات حدوثها.

 

ثانياً: فيما يخص المستشار :-

1-   التمعن الجيد في الوقائع وذلك بالتركيز على تاريخها - التفاصيل الدقيقة- تسلسل الوقائع وترتيبها.

 

2-   الحضور الذهني بتركيز الاستماع مع طالب الاستشارة دون مقاطعة – تدوين الملاحظات وترقيمها.

 

3-   طرح الأسئلة العميقة لأخذ تفاصيل أكثر دقة والتركيز على حيثيات الواقعة أو الوقائع .

 

4-   الموضوعية القانونية و التزام الحياد التام دون تحيز لطالب الاستشارة .

 

عندما تتوافر للمستشار القانوني وقائع كافية ومنتجة وصحيحة نكون قد حصلنا على المادة الأساسية التي تعتبر حجر الأساس في تكوين الرأي القانوني الصحيح فيبدأ بالتعامل مع هذه الوقائع ويقوم بتحليلها إلى عناصرها ، وتحليل الواقعة يكون بالعودة بها إلى عناصرها المختلفة.

 

وبالتالي يسهل للمستشار تحديد المطلوب والذي يشترط فيه أن يكون متعلقاً بالوقائع المعروضة ومرتبطاً بها حتى يمكن الإجابة عليه (إبداء الاستشارة ) ، وعلى المستشار القانوني  افتراض السؤال في ضوء الوقائع المنتجة والكافية والصحيحة، أي أن المستشار يفترض نفسه مكان طالب الاستشارة  ويطرح على نفسه السؤال الذي كان على طالب الاستشارة طرحه.

وغالبا ما يأتي طالب الاستشارة برأي قانوني ويطرحه على المستشار القانوني ويسأل عما إذا كان هذا الرأي صواب أم غير ذلك وفى هذه الحالة لا يتوقف دور المستشار القانوني على الموافقة أو الرفض لان الرأي القانوني الذي يطرحه طالب الاستشارة غالبا ما يكون هو الرأي المحبب إليه والذي يرغب أن يسمع انه الرأي الصواب وان لم يكن ذلك . 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق