]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحرب على الاسلام

بواسطة: محمد جهاد حمدان  |  بتاريخ: 2015-01-09 ، الوقت: 20:42:48
  • تقييم المقالة:

                                           الحرب على الاسلام                    

لم تتوقف الحربعلى الإسلاممنذ ظهوره، وعلينا أن ندرك أن التشابه الكبير بين حادثة بوسطن وبين ملابسات عملية لندن و عملية باريس وغيرها من العمليات، وانتحار ضابط التحقيق في قضية المجلة ومقتل المنفذين، وتسارع الاحداث والتي ستستمر، ليس صدفة، و لا تستغربوا كثيرا إن سمعتم عن تكاثر ظاهرة  التشدد الذاتي (الارهاب الفردي)، إن هذا التحول التدريجي الخطير هو تحول نحو "شيطنة" الفرد المسلم  وهو ما سيبررون به حربهم المستقبلية، نحن علي اعتاب حرب عالمية ثالثة، الحرب ليست بين دول ولكن بين الإسلام وأعداء الإسلام، (الحرب العالمية ضد الفاشية الخضراء).

قال تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}.

الغرب يتخوف من انتشار الإسلام، فزيادة معدلات الإنجاب وهجرة المسلمين إلى أوروبا، وانتشار الإسلام في فرنسا و بريطانيا وهولندا وروسيا وبلجيكا وألمانيا التي حذرت حكومتها من تدني معدلات النمو السكاني، حيث الإسلام أسرع نمواً، فالمسلمين في أوروبا قادرون على تحويلها كلها إلى قارة مسلمة، انه المد الإسلامي.

وما يعنينا هو أن نؤكد أن كل التطورات المثيرة التي عصفت بمنطقتنا والعالم هي بدايات تطبيق استراتيجية صهيونية تهدف الى خلق مواجهة بين الغرب و الإسلام، ونلاحظ نجاح الصهيونية في استنفار العداء الغربي، والدليل أن كل ما يصدر في الغرب هذه الأيام يتحدث عن خطر رهيب وتتوالى التحذيرات من وقوع هجمات تزلزل العالم، ويساعد على ترويج هذه الادعاءات، التهديدات التي تصدر من قيادات الحركات الإسلامية المتطرفة والتي تؤكد قدرة هذه الحركات على ضرب اوروبا والحاق خسائر كبيرة بها والانتصار عليها.

وقد نجحت الصهيونية العالمية في توظيف الغرب لخدمة أهدافها، ولتخوض به معركتها الكبرى بعد أن أفلحت الصهيونية في ضرب الغرب بالإسلام، و تصوير الإسلام كعدو خطير يهدد أمريكا والغرب واقتنع الغرب بفكرة الحرب الوقائية،  وهي حرب مستمرة بأشكال مختلفة، ولذلك عملوا على تكوين بعض الجماعات ترجع معظمها إلى مؤسسين من اليهود، وهم اليوم وراء تشجيع كل طائفة وفرقة يمكن أن تمزق الجسد الإسلامي، من الغرب خرجت القاعدة، وتطورت إلى داعش وكلها تحمل أيدولوجيات واحدة لحرب العصابات والمدن حرب الغوريلا، الهدف هو القضاء على العدو اينما كان التي استخدمتها بريطانيا مع بدو شبه الجزيرة العربية حين استخدموهم لهدم الخلافة العثمانية ثم تطورت إلى الإخوان حين منحوا حسن البنا 500 جنيهاً ليبني مسجد(الضرار)، الذي خرجت منه دعوته المختلة، إذاً هذه الخلايا الإرهابية خرجت أساساً من الغرب فكراً وهدفاً ودعماً معنوياً كان أو مادياً.

هناك مخطط خبيث يقوم به اليهود لاضطهاد المسلمين في اوروبا تحت مسميات الارهاب، مظاهرات يومية في اوروبا ضد المسلمين بنفس الاسلوب والتمويل والدعم، مخطط يحاك بدقة وبطئ وحوادث متفرقة تثير اوروبا ضد الاسلاميين، سيجد العالم الاسلامي نفسه امام حملة مسعورة و غير مسبوقة لتبرير أسوأ السيناريوهات.

لسنا بأسرى لنظرية المؤامرة، لكننا لسنا بضحايا لنظرية الاستحمار،  والتاريخ يعيد نفسه، والسيناريو يتكرر،  معركة ضد الإسلام تنفذ بيد أبنائه، لهدم الإسلام باسم الإسلام، (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).

ان الحرية الكبيرة التي قادت الرجلين الملثمين كأنهم يلعبون لعبة كونترستريك في شوارع باريس بدون ادني تواجد او مقاومة من الشرطة،  قتل في وضح النهار، غياب امني تام، في يوم الاجتماع الاسبوعي لأداره الجريدة، مع وجود كاميرا في المكان من قلب الحدث، اصوات الرصاص تدوي و لا احد يسمعها شارع لا يوجد به اي مشاه، سيارة مسروقة، و شباب في الشارع بكل اريحية بدون اي توتر او ارتباك، و اخيرا هروب منفذي العملية بعبارات انتصرنا لرسول الله، كفانا خداع ومكر وتلفيق الحوادث وإلصاقها بالإسلام كفاكم دراما وافلام هوليودية سيئة الاخراج.

مثلما ذهبت الولايات المتحدة الي العراق عن طريق حداث سبتمبر سوف تذهب فرنسا الي ليبيا عن طريق شارلي ايبدو، ما حدث في مقر صحيفة "شارلى إيبدو" الفرنسية يأتي بعد حوالى الأسبوع من تسريب معلومات تفيد بأن فرنسا تنوي التدخل العسكري رسميا في ليبيا، وهناك نشاط استخباراتي وعسكري غير عادى لفرنسا في ليبيا ودول المغرب العربي، وبقية الدول المجاورة، وعلى رأسها مالي.

والمثير إن السؤال الذى يدور في باريس الآن لم يعد: هل ستتدخل فرنسا عسكريًا في ليبيا أم لا، بل متى ستتدخل؟

  قال تعالى: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} صدق الله العظيم.

سلام لكم وعليكم

محمد جهاد حمدان

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق