]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نشأة المدن وتطورها في العالم الإسلامي:

بواسطة: الاستاذ منصور عزت ابو ريدة  |  بتاريخ: 2015-01-08 ، الوقت: 12:20:44
  • تقييم المقالة:

تعتبر المدن من الملامح القديمة في العالم الإسلامي، وبخاصة جزءه المعروف بالشرق الأوسط فمنذ ثلاثة آلاف سنة كانت المراكز المدينة في ممفيس وطيبة ونينوى قد ظهرت وسكنت معتمدة على حضارة وادي النيل ونهري دجلة والفرات. ورغم انهيار هذه المراكز المدينة الحضارات القديمة مع مرور الزمن فأن فكرة المدينة انتشرت في حوض البحر المتوسط وأفريقيا الشمالية خلال العصور الفرعونية واليونانية والرومانية في بعض المراكز الإسلامية فيما بعد مثل بغداد ودمشق والقاهرة.

وخلال العصور الوسطي تميزت منطقة العالم الإسلامي بحضارة مدينة امتدت من فاس إلى دمشق بحيث عدة القاهرة في القرن الرابع عشر الميلادي أعظم مدن العلم ازدهارا وحققت حجما بلغ نصف مليون نسمة في وقت كانت فيه المدن الأوربية الكبيرة لا يزيد عن عشر هذا الحجم.

أما القرن السبع والثامن عشر فقد كانا فترة تناقص بالنسبة لمعظم المدن الإسلامية ولم تبدأ هذه المدن في التوسع ثانية إلا في الجز الأخير من القرن التاسع عشر في هذه الفترة أخذت المدن تنمو بدرجة متزايدة مما أدى إلى توسع العديد من المدن القديمة والى ظهور مدن جديدة.

وتفسر التغيرات التي طرأت على مدن العالم الإسلامي خلال العصور المختلفة بمجموعة من العوامل تختلف من فترة زمنية إلى فترة أخرى على النحو التالي :

 

1) تتابع الحضارات: ففي العصور القديمة لعبة التغيرات السياسية الدور الأكبر في مصائر مدن المنطقة

خاصة بسبب تتابع الحضارات من الفرعونية إلى اليونان فالرومانية والعربية. كذلك كان لتغير الحكام المسلمين في العصور الوسطي أثرة الواضح في التقلبات التي أصابت أقطار بعض المدن مثل مدينة دمشق في العهد الأموي، ومدينة بغداد في العهد العباسي.

2) الموقع الجغرافي: الممتاز للعالم الإسلامي بين القارات الثلاث الكبرى خاصة منطقة الشرق الأوسط منه أحاطته بمناطق صالحة للملاحة والمرور من البحار والصحراوات وقد تسبب هذا الموقع في قيام علاقات تجارية واسعة بين أجزائه الواسعة المختلفة وكان للتجارة منذ أقدم العصور دور هام في شؤون العالم الإسلامي انعكس على النمو الحضري.

3) الظروف الجغرافية: للعلم الإسلامي، وبخاصة قلة المياه أو ملوحتها. فقد أدت هذه الظروف إلى إجبار السكان على التجمع في مواضع قليلة يمكن الحصول فيها على المياه.

4) العامل الديني: فقد ارتبطت الحياة الدينية_ إلى حد كبير _ بالمدن والبلدان أساسا كما يظهر في القدس ومكة المكرمة وغيرها من المدن الدينية في العراق وإيران

5) الزيادة الطبيعية للسكان: التي تلعب دورا هاما في النمو المدني لمعظم المدن الكبرى بسبب عادة المواليد المرتفعة التي تظل موجودة بين سكان العالم الإسلامي.


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق