]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مدونة الأسرة المغربية بين الثوابت والمتغيرات .الجزء الخامس

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2015-01-08 ، الوقت: 08:02:29
  • تقييم المقالة:

المطلب الثاني : تعديل المدونة بعد 10سنوات من التطبيق .

نتفق جميعا على أن هناك إجماعا وطنيا على إيجابيات هذه المدونة كإطار قانوني لتنظيم الأسرة، وهذا أمر واقعي عكسته ردود الفعل المرحبة بالمدونة داخليا ودوليا. ونحن الآن ندخل مرحلة أخرى تشكل رهان الساعة، مسترشدين بالإصلاحات الكبرى لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية، وعلى رأسها الإصلاحات الدستورية الأخيرة، وبتعليمات صاحب الجلالة التي رسم فيها معالم الإصلاح القضائي وتأسيس مفهوم جديد للعدالة.وتحميله صراحة المسؤولية في الشراكة السياسية للشعب والبرلمان في صناعة وصياغة تشريعات المملكة                        
فإصلاح الأسرة رهين بإصلاح المنظومة السياسية في ظل دولة الحق والقانون، وإصلاح القضاء ودوره الفعال في التطبيق السليم لمقتضياتهالكن هناك خطوات أخرى يمكن عن طريق توضيح معالمها في مجهود جماعي أن تخفف العبء عن كاهل القضاء، باستشراف آليات أكثر نجاعة وحماية لتماسك الأسرة واستقرارها، ولن يتحقق ذلك إلا بالبحث عن معوقات هذا التطبيق سواء كانت نابعة من النص القانوني نفسه أو البيئة التي يخاطبها أو مدى الوعي بنصوصه وفهمها بالرغم من نتائج الإيجابية للتعديل الذي جاءت به مدونة الأسرة، وبالرغم من الجهود المبذولة من طرف الجهات المختصة لتفعيلها وتسهيل تطبيقها على أرض الواقع، إلا أنه يتبين أن هناك العديد من المعوقات التي ما تزال تواجه تطبيقها منذ صدورها إلى الآن، سنحاول أن نعرض لبعضها، انطلاقا من كتابات وملاحظات ودراسات وتوصيات ولقاءات للعديد من المهتمين من قضاة وأساتذة جامعيين وباحثين وجمعويين وأصحاب المهن القضائية والقانونية خلال الندوات والموائد المستديرة التي يحضرونها أو يشاركون فيها، وما تخرج به من توصيات نتاج معايشتهم للمشاكل الأسرية بحكم تخصصاتهم، واعتمادا على ما أفرزه التطبيق القضائي خلال هذه الفترة الكافية لوضع تقييم لها، أو تبعا لبعض الثغرات التي شابت نصوصها من قبيل الغموض أو التناقض والتي نعتبرها أسباب تفرض نفسها لضرورة تعديل واصلاح مدونة الأسرة :

1-    غياب اعتماد مقاربة شمولية للإصلاح تنطلق من وجود بيئة ملائمة لنص تشريعي يجب أن تتوفر في المخاطبين به القدرة على استشراف أهدافه وروح نصوصه. 2-    عدم وضع سياسة حكومية من اجل تحسيس الجهات المختصة من جمعيات نسائية وفعاليات مهتمة بالشأن الأسري بفلسفة النص ومقاصده الأساسية التي تستهدف تماسك الأسرة واستقرارها لا العمل على التفرقة 3-    عدم الربط الفعلي في الاعتناء بتوفير البيئة الاقتصادية الملائمة لحل المشاكل الأسرية . 4-    عدم فهم مضامين المستجدات التي جاءت بها مدونة الأسرة وتشويه روح نصوصها بالتأويلات المغلوطة، سواء من المخاطبين بها أو من بعض من يتحملون دور التوعية والإصلاح بين أطراف العلاقة الزوجية 5-    الانحراف عن القصد الأساسي للمشرع في حمايته لاستقرار الأسرة وتماسكها، بسبب تغلغل هذه الأفكار المغلوطة في ذهن المخاطبين بأحكام مدونة الأسرة نتيجة المعرفة السطحية بمستجداتها ،والعمل القضائي المتباين حسب قناعات ظاهر النصوص ومرجعيات القضاء وأهل الاختصاص في التنفيذ . 6-    الثغرات القانونية، والتي أوجدتها صياغة النصوص في بعض  المفاهيم الأساسية التي تصدرت المدونة دون وجود إطار قانوني لها، ما جعلها نوعا من الشعارات المعنوية الظرفية التي لا تتمتع بالقوة الإلزامية في التطبيق، أو مواد أدرجت مصطلحات دون تحديد معايير تطبيقها، أو مواد أدرجت بعض المؤسسات دون وجود إطار قانوني لها، بل هناك مواد تتعارض فيما بينها وتتناقض. ·        تبين مما سبق عرضه أن واقع تطبيق مدونة الأسرة رغم مرور أزيد من عرش سنوات على دخولها حيز التنفيذ مازالت تواجه بعض الإكراهات والإشكالات ، مما يتطلب جهـودا مضاعفــة من طــرف الجميع ، وتوفـــر الرغبة في الإصلاح وليس الهــدم وذلكبالعمل على الآتي : 

1ـ الربط بين المجهودات المبذولة للتطبيق السليم للمدونة ، وبين العمل من أجــل إصلاح القضاء بتحسين ولوج المواطن إليه ، وترسيخ مفهوم جديد للعدالة ، وهو الورش الضخم الذي يحظى الآن باهتمام الجميع وخاصة المسئولين عن جهاز العـــدالة بتعليمات سـامية من صاحب الجلالة نصره الله
2ـ الاستمرار في عملية تكــوين القضاة في علــوم أخرى مثل التواصل وعلـــم النفــــس الاجتماعي ، وإعادة التكوين بالنسبة للقضاة القدامى بما يتناسب مع التطورات المجتمعية التي عرفتها الخلية الأساسية للمجتمع ، وتوعية القضاة بأهداف النص وغاياته الأساسيــة
وضع إطار قانوني للوساطة الأسرية ، بل وجعلها إجبارية قبل المرور أمـــام القضاء كما هو العمل لدى بعض التشريعات العربية كالأردن.، مع إعادة النظر في آليات الصلح الحالية بما يحقق الاستقرار الأسـري ويقلل من حـــالات تفككه، وهنا يبرز دور المهتمين والباحثين والفقهاء والمختصين في الشأن القانوني والقضائي في نقد واقـــع آليات الصلح الحالية أمام ارتفاع نسب الطلاق والتطليق في السنوات الأخـــيرة، وآثارها السلبيــة على الأطفال.  4ـدور المساعــدات الاجتماعيات في التخــفيف من النزاعــات الزوجيــة وامتصاص الانفعالات الناجمة عن الظروف المشار إليها سابقا ما أمكن ذلك، وهذا يتطلب إصدار قانون منظم للمساعدات الاجتماعيات يجعله يقوم بالأعمال الموكولة إليه على أســـاس قانوني واضح ، يعتمد التركيز على استحضار مبادئ الشريعة الإسلامية في الرحمـة والمودة والمعاشرة بالمعروف .

        5-التبليغ عن حالات العنف بأشكاله ، حتى تتدخل الجهات المختصة بالزجر والعقاب عند      

         الضرورة ،أو إنهاء علاقة زوجية شرها أكثر من خيرها ، خاصة وأن الأطفــال أول من   

          يكون في مواجهة مباشرة أمام صراع غير متكافئ بين الزوجين .

     6-إيجاد عقوبات بديلة أقرب إلى إعادة التأهيل منها إلى الردع الجنائي، والاستئناس في ذلك  

        بالقانون المقــارن، دون إهمــال مراجعة القانون الجنائي بما يكفل حمــاية أقـــوى للمعنف    

        بإضافة مواد تجرم العنف الأسري عـــــامة والعنف الزوجي خاصة.

7-    توجيـــه العمل الجمعوي للتوعيــة واستنهاض القيم الإسـلاميــة في التسامح والتآزر لدى     الأطراف المتنازعة، والتدخل الفعال عندما يكون النزاع مصحوبا بأعمال العنف بأشكــاله          الجسدي والنفسي والجنسي. 8-    تنشيط وتوجيه الإعــلام في التوعية بمقاصــد التعديل الذي مــس قــانون الأسرة؛ والذي   تبين خلال عشر سنوات ونيف أنه دور قاصر. فباستثناء السنة الأولى التي صحبتها ضجة إعــــلامية تفتقر للمنهجية السليمة في التوعية، نستطيع القول إن الإعـلام المغربي قد فشل في حملة التعريف بمحتوى مــــدونة الأسرة وفي إطـــلاع الأسر على حقوقها وواجباتها، سواء لدى الإعلام المرئي أو المسمــوع أو المقروء إلا ما ندر، الأمــر الــذي عكس آثارا سيئة على نص هذا القانون وإثارة البلبلة والتشكيك حـولهو يجب الاعتمـــاد في جميع وســـائل الإعلام على أشخاص ذوي كفاءات متنوعة في هــــذا الميــدان لارتباط مشـاكل الأسـرة بالقـانوني والاقتصـادي والاجتماعي والديني والنفسي والطبي 9-    مسؤولية الجهات المختصة ورجال الدين من فقهاء وعلماء في العمل على غربلة مقتضيات الشريعــة من ترسبات التقاليـــد والموروثات والعـــادات التي اكتسبت، بفعل الوقـــت، قــوة أكبر بالمقارنة مع بعض النصوص الشرعية 10ـ مراجعة بعض النصوص وتعديلــها بما يضمن استقرار الأســــــرة بالشكل المرجو مــن    هــــذا التعــديل، وخصوصــــا تلك التي أثارت إشكــاليات على أرض الواقـــع أو ســـاهم    تأويلها الخاطئ في الرفع من الفرقة أو كـــانت صيــاغتها غـــامضة ممــا أدى إلى إهمــال       تطبيقها وضياع حقــوق أصحابها، أو جاءت فضفاضة وغير ملزمـــــة والتي تم التعرض    لبعضها أعلاه

ولابد لنا من التطرق لبعض النصوص التي سيشملها التعديل القادم للمدونة لما سببته من إشكاليات في التطبيق والواقع وهي للذكر لاالحصر :

ـ  فيما يتعلق بزواج القاصر فنقترح التنصيص على إجبارية الخبرة والبحث الاجتماعي، وتوحيد العمل القضائي حتى يصبح زواج القاصر بالفعل، استثناء بجميع المقاييس في أفق القضاء عليه، واتخاذ إجراءات زجرية في حق الولي الذي يثبت ضده أنه زوج من يتولى أمرها قبل السن القانوني، دون اللجوء إلى طلب إذن المحكمة، ووضع عقوبات تأديبية لمن ثبت أنه منح الإذن لأقل من 18 سنة، أو التدخل تشريعيا لوضع حد أدنى للزواج وهو 17 سنة ، أو اتخاذ الخطوة الشجاعة بإلغاء الاستثناء وهذا ما انتبهت إليه العديد من التشريعات العربية التي حسمت في الأمر وحددت سن الزواج في 18 سنة فقط.

 ـ العمل على حل جذري لفئة كبيرة من الأطفال لن تستفيد من المادة 156 من مدونة الأسرة، وهم الأطفال الناتجون عن زنا المحارم أو الاغتصاب أو العنف الجنسي كيفما كان نوعه؛ هؤلاء الأطفال المرشحون لأن يكونوا الفريسة السهلة للمستغلين لظروفهم لغايات عديدة تثيرها المنظمات المهتمة بحقوق الطفل وطنيا ودوليا، ويعرضهم لكل أشكال الحرمان والهجرة السرية والانحراف عندما يكبرون.

ـ الاستئناس بالإحصائيات التي أشرفت على إعدادها وزارة العدل، حيث نشرت وزارة العدل أرقاما ونسبا لحصيلة سنوات من التطبيق الفعلي لمدونة الأسرة ، تحمل دلالات كبيرة وتمثل مادة خاما بالنسبة للدارسين والمهتمين والمتتبعين. وهي أرقام يجب استنطاقها من الناحية القانونية والعملية واستشراف ارتفاع نسبها أو انخفاضها اعتمادا على المحيط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والديني والأخلاقي

ـ إنشاء محكمة لقضاء الأسرة بدلا من الاكتفاء بأقسام لقضاء الأسرة والتي غالبا ما تعرف اكتظاظا مهولا يعرقل الوصول إلى إصلاح ذات البين بين الأزواج، بل يؤدي إلى تعنتهما وارتفاع حدة الخصام بينهما

ـ ضمان سرعة معالجة الملفات المتراكمة باحترام الآجال وضمان حسن تنفيذ الأحكام
ـ الرفع من مستوى التوعية بفلسفة المشرع وراء هذه المستجدات، والتي تتلخص فيما عبر عنه صاحب الجلالة بعدم تحريم حلال أو تحليل حرام، وضمان حماية حقوق المرأة والأطفال وصيانة كرامة الرجل

ـ الاستمرار في الجهود المبذولة لتلافي الإشكاليات التي نجمت عند تطبيقها قانونيا وعمليا، والحفاظ على إيجابيات هذا المكسب الوطني بالعمل الممنهج والمستمر وفق خطة واضحة تشارك فيها جميع الجهات المختصة

ـ دور النظام التعليمي في زرع ثقافة حقوق الإنسان لدى الطفل منذ مراحل تعليمه الأولية وتحفيزه على التعاطي مع مبادئ المساواة وتفادي الإضرار بالغير واحترام الآخر دون تمييز جنسي، وإعادة الاعتبار لمنظومة القيم لدينا المبنية على الود والرحمة والتعامل بإحسان

ـ إدماج الاتفاقيات الدولية في مرجعية مدونة الأسرة ووقف مغالطة استبعادها لتلافي رد فعل الاتجاه المحافظ .

ـ اعتماد الاجتهاد التنويري الذي يراعي روح الإسلام ومقاصده، ويأخذ بعين الاعتبار تطور المجتمع وتحدياته، وذلك بتجاوز الاجتهادات الفقهية المتشددة بفعل هيمنة العادات والتقاليد، واعتبار الزواج نظام تشارك وتشاور وتساكن وميثاق غليظ، وليس عقدا يخول الزوج سلطات تمس بإنسانية المرأة وكرامتها ويحصر أدوارها في الاستمتاع والإنجاب وخدمة البيت وتأديبها بالضرب إن لم تطع أوامره، وتوعية الزوجة في المقابل بأن إلغاء مفهوم الطاعة والقوامة لا يعني أبدا المساس بكرامة الزوج والتعنت في معاملته، فكلاهما يكمل الآخر على أساس من الاحترام والرغبة في الاستمرار والتشارك في تربية الأطفال

وكل هذه الأسباب والمقترحات التي نراها تتوقف حقيقةً على عنصر مهم وهو كيفية الصياغة القادمة للتعديلات المرتقبة على مدونة الأسرة والآلية المتبعة من قبل مجلس النواب صائغ التشريعات والقوانين فلا يمكن مطلقاً أن نصل إلي تحقيق العدل والمساواة وإصدار قوانين تواكب حاجات المجتمع المغربي وضرورات التطور نحو المجتمع الحداثي الديمقراطي المحافظ على الثوابت الإسلامية وعلى حضارة الماضي والأعراف والتقاليد إلا بالعمل على تطوير آليات العمل البرلماني ونلخص ملاحظاتنا في ذلك بالآتي  :

1-    إعادة النظر في النظام الداخلي للبرلمان فيما يتعلق باللجان البرلمانية وتكوين أعضائها القادمين من الفرق السياسية باشتراط شروط خاصة لبعض اللجان مثلاً . 2-    ضرورة زيادة عدد اللجان البرلمانية وفض الخلط في تصنيف عمل اللجان أي محاولة إيجاد حل بديل لإكتضاض التخصصات داخل اللجان الحالية وخصوصاً اللجنة "3" . 3-    توحيد المسميات والأغراض بين اللجان البرلمانية واللجان الاستشارية وليس مجلس المستشارين بوضعه الحالي داخل البرلمان . 4-    تنوع مكونات اللجان الاستشارية وتجديدها وتعديل نظام عملها وفقاً للنظام الداخلي للبرلمان . هذا فيما يتعلق ببعض الملاحظات التي من الممكن أن تساهم في سرعة إتخاذ إجراءات تشريعية تتماشي ووتيرة المتغيرات التي تستدعيها حركية المجتمع لدي السلطة التشريعية أما فيما يتعلق بمدونة الأسرة وأمام الفراغ التشريعي الذي تسبب فيه التنزيل السابق لنص المادة "16" وكذلك التطبيق المنحرف عن القصد للتطليق للشقاق وغيرها من المواد المتناقضة والناقصة فأننا نقترح فيها على مستوي البرلمان ولجانه مايلي : 1-    تفعيل اللجان المؤقتة التي يجب استحداثها على أن يراعى في تكوينها تجنيبها للفرق السياسية في البرلمان وأن تشمل كافة مكونات المجتمع ومن جميع التخصصات ذات العلاقة بمدونة الأسرة لتفادي فرضية التوافق السياسي على حساب الأسرة والمجتمع 2-    الاستعانة بالخبرات والفقهاء ومدونات الأحوال الشخصية والأسرة بالدول الإسلامية 3-    التعجيل بتعديل مدونة الأسرة وملاءمة مقتضياتها للنصوص الدستورية والنظام العام 4-    العمل على تفعيل دور المجلس العلمي الأعلى في مواكبة التحولات التي تعرفها الأسرة بالشكل المطلوب . 5-    إصدار قانون للوساطة الأسرية ودليل عملي خاص بها . 6-    توسيع مستحقي مخصصات صندوق التكافل العائلي وتبسيط إجراءاته . 7-    منح فرصة حقيقية وعملية لمختلف مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة عبر آلية برلمانية في صياغة وصنع القرار التشريعي .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق