]]>
خواطر :
اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بين الواقع و التضليل

بواسطة: عمار الجادر  |  بتاريخ: 2015-01-06 ، الوقت: 09:47:02
  • تقييم المقالة:

غر الجمهور صهيل الفرس, وأعمى عيونهم غبار هياجها, وما إن انجلت الغبرة, فتيقن الذي في عينه بصر قليل, إن ما كان من الأمر, ما هو إلا تقهقر و إدبار, وليس كر وانتصار. ما زال بعضهم يشعر بالعمى, أو انه يحاول أقناع نفسه بأن فارسه الأهوج هو قائد لمعركة النصر. بعد سقوط الطاغية في العراق, شعب عاش حرية مجنونة, 35 سنة من حكم الاستعباد, أدت إلى حالة الهستيريا هذه, إلى عدم فهم القيادة الحكيمة, منطقيا إن من يخرج بهذه الحالة, لا يميز بين ضوء الشمس و الضوء المصطنع, هم لم يروا النور الحقيقي, ولكن يسمعون إن هناك أنوار كانت تعارض الظلام في الخارج. يختلف ضياء الشمس عن الضوء المصطنع, فضياء الشمس لا يخبو, وينير مسافات واسعة, أما الضوء الصناعي, فعادة ما ينفذ ما يوقده, ولا ينير إلا مساحة ضيقة.  للأسف لم يكن الشعب يعي ما يفعل, وغالبية الشعب الذي هو المكون الشيعي, كان يحمل القلب الطيب, فبين مصدق لهذا ومكذب لذاك, وبين الترويج الخارجي, وصل من يدعون سبل النجاة الوقتية إلى دكه القرار, بينما كان من المفروض, أن يلتف الناس حول مرجعية أمينة, وقادة يتبعون تلك المرجعية بصدق. طرحت آراء, ودائما ما كان يواجه الرأي الصواب, بالعزف على أوتار العاطفة, التي كان من الطبيعي نفسيا, أن يمتلكها من مر بمثل مأساة الشعب العراقي. بعيدة عن رسم المستقبل, وبالاعتماد على من ظُن بأنه نور للطريق, وأنه فارس المرحلة, وقائد المسير, تهمش رأي العاقل المدرك, وتجاهل الشعب نور السماء, و أعتمد على رأي الأهوج, وسلك الطريق الذي يعود به إلى أبعد من نقطة البداية, وسجن آخر للرؤيا الصادقة, وخطوة الانطلاق الصحيحة.  كان من رأي العقلاء في بادئ المرحلة, أن يسار إلى حكم الأقاليم, و الابتعاد عن حكم المركزية الخانق, وجوبه الرأي بدعوى الوحدة و التكاتف, بينما هناك تجارب في بلدان أخرى, ناجحة ومتماسكة, بل و إنها قد قطعت شوطا من التقدم والازدهار, بحيث أصبحت دول عظمى يشار لها بالبنان. من صفات الدكتاتورية أنها تحتكر السلطة, فقانون الأقاليم لا يلبي رغباتها, فكيف يصبح الدكتاتور الرجل الأوحد؟! والمتحكم بمقدرات الشعب, ولا يهم في ذلك رقي البلد, وحالات الاحتراب الطائفي, بل بالعكس, فهي مصدر لإيقاد نوره المصطنع, وحجب الأنظار عن رؤيا الشمس. أوجد العقلاء قانون 21 لسنة 2008, ليحل بديلا لقانون الأقاليم, ويدعى قانون اللامركزية, أو قانون المحافظات الغير منتمية لإقليم, وهو يهدف لإبعاد شبح المركزية المقيدة, و أعطاء التفويض لمجالس المحافظات, بالتحكم بوارداتها بما ينهض بواقع المحافظات. قانون لا يغبن حق المحافظات المنتجة, ويبعدها من شبح التحكم بخيراتها, و الفساد الناجم عن الارتباط المركزي, يخدم الشعب, لكنه ينزع القناع عن الحاكم, فما كان من الحاكم إلا التعطيل, و استعراض بفرس خاوية, و أرض ترابية, ليوهم الشعب إن الغبار المتطاير, هو لصولته نحو الأمام.  سرعان ما كبح جماح هياجه, ارتطام موجع للفرس, بالحائط العازل عن الجمهور, ليتقلدها غيره, كاشفا عن أن سابقه كان لا يحسن رأيا, و أن رأي العقلاء هو الرأي الصائب, ونور السماء الذي لا يخبو.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق