]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تسريبات موقع وكيليكس تؤكد عمالة الحكام القابعين فوق رؤوسنا لأسيادهم الكفار المستعمرين

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-12-09 ، الوقت: 16:04:18
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

قام موقع وكيليكس على شبكة الإنترنت بتسريب آلاف الوثائق المتعلقة بمراسلات الدبلوماسيين الأميركيين، وكانت تركيا والحكومة التركية والسياسة التركية قد نالت قسطاً فيها. وبالرغم من أن الوثائق كلها لم تنشر بعد وبالرغم من أنه لا يمكن معرفة ما يمكن الكشف عنه، إلا أنه يمكن القول بأن الوثائق التي تم الإفشاء عنها حتى الآن ليست إلا إعلاناً لما هو معلوم. فالوثائق المتعلقة بسفراء الولايات المتحدة في أنقرة تخص فترة عمل كل من إريك إدلمان وجيمس جيفري وويلسون، حيث قام هؤلاء السفراء بإعداد تقارير تتعلق بالسياسية التركية تتضمن معلومات مستقاة من قنواتهم التي تصل إلى وزراء أتراك وإلحاقها بأخبارٍ تناولتها الأوساط الإعلامية التركية.

 

من الناحية الشرعية لا يجوز الحكم على خبر ورد من فاسق، إلا أن هذه التسريبات تؤكد الحقائق التي يعلمها أصحاب البصائر؛ ذلك أن العقول المستنيرة تعلم يقيناً كيف تمكن الحكام القابعون على رأس المسلمين من الوصول لسدة الحكم وبدعم ومؤازرة من يزدادون قوة، وأي سياسة ينتهجون ومَنْ الجهة التي يخدمونها ويعملون لصالحها. إن مما هو معلوم أن الحكام العملاء يقعون في دائرة سيطرة الكفار المستعمرين وعلى رأسهم أميركا، وأن كافة سياساتهم الداخلية والخارجية لا تنفك عن خدمة تطلعات أسيادهم وسياستهم المتعلقة بمنطقتنا، ولا حاجة لانتظار وكيليكس ليفشي تلك الحقائق حتى نراها. إن موقع وكيليكس على شبكة الإنترنت قام بتسريب هذه الوثائق في نطاق صراع دولي محتدم بين الكفار المستعمرين أنفسهم، وهي في الوقت ذاته تؤكد هذه الحقيقة التي ذكرناها، ولا يوجد فيها ما هو غريب أو مستهجن، إن الذين اندهشوا منها هم الذين أمكنهم الرؤية فقط بعد تسريبات وكيليكس وهم الذين أدركوا مدى كراهية أسيادهم لهم، وكيف يتحدثون عنهم بصورة سيئة في أروقتهم الخاصة، وكيف أن رفقاءَهم في العمل يقدمون الشكاوى ضدهم لدى السفارات الأجنبية، وأي نوع من السياسات والمخططات يخدمون من غير أن يعلموا. 

 

وأما القسم المتسرب المتعلق بحكام العرب، فإضافة للحقائق التي ذكرناها آنفاً، فقد تبين للقاصي والداني كيف هو عداؤهم لإيران وكيف يؤازرون كيان يهود (إسرائيل) رغماً عن الشعوب الإسلامية. وفي القسم المتعلق بإيران وأفغانستان فهنالك وثائق تتعلق بفظائع الاحتلال من مجازر واغتصاب. ليس من المهم ما إذا كانت تسريبات موقع وكيليكس على شبكة الإنترنت حقيقية أم لا، علماً أن وزارة الخارجية الأميركية أكدت صحة ما ورد في الوثائق المسربة، وليس المهم إن كانت تصب في مصلحة كيان يهود أم لا، وليس المهم إن كان قد أوقِعَ بين الحكام الظلمة بسببها!،

 

المهم في الأمر وما يجب رؤيته رأي العين هو كون هذه الدول الكافرة عدواً لدوداً للمسلمين وأن الحكام القابعين فوق رؤوسنا ما هم إلا أدوات بيدها تحركها الدول الكافرة كيفما تشاء. وبدلاً من أن يعتبر الحكام القابِعون فوق رأس الأمة من ذلك ويثوبوا إلى رشدهم ويتوبوا إلى الله توبة نصوحاً ويتراجعوا عن خياناتهم ويعودوا لإسلامهم ولإخوانهم المسلمين ويعتزلوا العمل الإجرامي الذي يقومون به... بدلاً من ذلك كله نراهم يكتفون بالصمت أمام هذه الحقائق وإن أدلوا بشيء فهو انتقاد صفراوي لا لون له، بل وتجد منهم من يجاهر بالمعصية ويقول بملء فيه أن هذه التسريبات لن تؤثر في علاقاته وخدماته التي لن يتراجع عنها.

 

أيها المسلمون! كم من آلاف الوثائق يجب علينا انتظار تسريبها وتكشفها حتى تدركوا حقيقة هيمنة الكفار المستعمرين علينا، وأنهم قد تداعوا على بلادنا وأحاطوا بها من كل صوب بتسهيل ومساعدة عملائهم المحليين، وأنهم يجثمون على صدورنا ويحسبون علينا أنفاسنا من خلال أجهزة وأنظمة الحكم الوضعية التي فرضوها علينا، وأن حكامنا قد استمرؤوا الذل والعمالة لأسيادهم الكفار لدرجة بات ميئوساً فيها أن يثوبوا لرشدهم ويرجعوا عن غيهم؟! وكم من الوقت يجب الانتظار حتى تروا وتدركوا أن لا خلاص لكم إلا بالإسلام دين الحق الذي فيه نظام حياة كامل متكامل يشمل كافة جوانب الحياة، وأن التحرير الحقيقي يكون باستئناف الحياة الإسلامية من جديد من خلال إقامة دولة الخلافة الراشدة التي بها وحدها ستصبح الأمة الإسلامية قادرة على إنهاء احتلال الكفار المستعمرين ومجازرهم تجاه إخواننا وإفسادهم المنظم لأولادنا؟!

 

((قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ اَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِىِّ وَمَنِ اهْتَدٰى))

 

 

 

 


المكتب العلامي لحزب التحرير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق