]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مدانون حتى تثبت براءتهم!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-01-06 ، الوقت: 00:31:03
  • تقييم المقالة:
كما كان متوقّعا وقع الاختيار على شخصية غير منتمية لنداء تونس لتولي منصب رئاسة الحكومة .. طبعا ،نحن نتحدّث عن الانتماء الهيكلي فحسب ،لأنّ مدير ديوان المخلوع سابقا ندائيّ الهوى.. وبذلك يمكن القول إنّ النداء نجا -إلى حد ما-من اختبار السلطة الأول في انتظار اختبار توزيع الحقائب الوزاريّة.. من مهازل ثورتنا ومآسيها أن يشغل شخص تجمّعيّ الهوى والهُويّة منصبيْن كبيرين في تونس ما بعد الثورة وزيرا لداخلية السبسي ورئيسا لحكومة السبسي الذي نصّبناه بدوره -أو نصّبوه علينا-قائدا ومقودا من قصر القصبة إلى قصر قرطاج.. وُجّهت اتهامات عديدة لرئيس الحكومة الجديد الحبيب الصيد،ومن بين هذه الاتهامات انخراطه في لعبة الطرابلسية القذرة في اشتفاف ثروات البلاد واحتكارها،الوثيقة المصاحبة مقتطفة من كتاب “حاكمة قرطاج La régente de Carthage [لنيكولا بو وكاترين غراسيي]تفيد بتورط الرجل في ممارسات مشبوهة نعتقدها غيضا من فيض، أريد أن أُسجّل هنا أنّي لستُ بصدد توجيه أصابع الاتهام إلى الصيد لأن الاتّهام كما نعرف جميعا يحتاج إلى أدلة أو على الأقل إلى قرائن قوية ،وما بحوزتنا لا يعدو أن يكون سوى وثيقة بسيطة تقبل الدحض كما تقبل الإثبات.  لكن يبقى من حقّ الشعب التونسي أن يتأكّد من براءة ذمّة رئيس حكومته، ربما ترددون قرينة البراءة الشهيرة “المتهم بريء حتى تثبت إدانته”والبيّنة على المدعي واليمين على من أنكر”…لكن ما قد يغيب عنكم أنّ السياق الثوري يقلب قرينة البراءة ويجعلنا إزاء قرينة اتهام ،رموز النظام السابق هم مدانون حتى تثبت براءتهم وليس العكس!..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق