]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حزب في تركيا يريد اعادة الخلافه

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-12-09 ، الوقت: 15:55:35
  • تقييم المقالة:

 

الخلافة التي هُدمت في الثالث من آذار/مارس 1924 ميلاديّة من قبل أيادٍ آثمة صوتت بالموافقة على إلغائها، لم يكن هدماً وإلغاءً لنظام إداري رجعي ولّى زمانه، بل إن الذي تم إلغاؤه هو نظام الحكم في الإسلام، والذي تم القضاء عليه هو درع الأمة المتين وقيادتها السياسية، والذي تم هدمه هو النقطة المركزية للتوازنات الجيو-استراتيجية.


الخلافة هي نظام الحكم في الإسلام، حيث يترتب على انعدام وجود نظام الخلافة انعدامٌ لتطبيق العديد من الأحكام الشرعية ما يحول دون تطبيق مبدأ الإسلام بصورته الكاملة الشمولية، وما يحول دون إيصال نور الإسلام إلى العالمين بالدعوة والجهاد، وما يحول دون تمكن الطابع السياسي المبدئي للإسلام من الظهور، وما يحول دون إرجاع التكتلات التي ضلت الطريق إلى جادة الصواب، وما يحول دون وجود من يعمل على تطهير الأرض من الفساد والإفساد والذل والرذيلة التي استفحلت. وواقع الحياة التي نحياها والدول والمجتمعات التي نعيش فيها تنطق بذلك، حيث عمَّ الكفر والفسق والمحرمات! فهل يوجد غير الخلافة قادر على تطهير هذا الفساد والرذيلة ومعصية الله؟!


الخلافة هي درع الأمة المتين وقيادتها السياسية؛ ذلك أن الإسلام يأمر المسلمين بالوحدة تحت قيادة سياسية واحدة، ومبايعة خليفة واحد، وتوحيد بلاد المسلمين في ظل دولة واحدة. واليوم نرى كيانات القيادات السياسية في العالم أمثال الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وروسيا تقوم على نظام وحدة أو اتحاد بين العديد من الدول، ذلك أن في الوحدة قوة وفي الفرقة ضعف. في المقابل وبالرغم من وضوح الحكم الشرعي وجلائه في وجوب وحدة المسلمين نراهم في حال ضعف وانحطاط لا مدافع ولا حامي لهم متفرقين في أكثر من 50 كياناً سياسيّاً، فكانت محصلة ذلك احتلال بلادهم ونهب ثرواتهم واستهداف معتقداتهم وشعائرهم واعتقال وتعذيب أبنائهم وإراقة دمائهم الطاهرة الزكية. إن التاريخ يعج بالأمثلة التي تنطق بمواقف العز والسؤدد لدولة الخلافة في ذودها عن المسلمين وأموالهم وبلادهم ومقدساتهم ومعتقداتهم رداً على قوى الطغيان والممالك الظالمة المعتدية آنذاك.


الخلافة هي النقطة المركزية للتوازنات الجيو-استراتيجية؛ ذلك أن البلاد الإسلامية التي تقوم عليها الخلافة تحتل المركز الاستراتيجي الأهم في العالم، وتمتلك النصيب الأكبر من الثروات الطبيعية في العالم، وموقعها الجغرافي المتوسط يجعلها مركزاً لتقاطع خطوط المواصلات الحيوية في العالم. إن إعادة إقامة الخلافة يعني ولادة دولة عظمى جديدة تمتلك المقومات التي تمكنها في وقت قصير من احتلال موقع الدولة الأولى في العالم، إن إعادة إقامة الخلافة يعني ولادة أكبر اقتصاد مليء بالثروات في العالم، إن إعادة إقامة الخلافة يعني ولادة أكبر دولة في العالم من حيث الازدهار والرفاهية وتكامل العلاقات البشرية والاجتماعية بين أفراد رعيتها المستظلين بأجواء الإسلام الإيمانية البراقة البعيدة كل البعد عن الرذيلة والانحطاط، إن إعادة إقامة الخلافة يعني انتهاء الهيمنة الاستعمارية الرأسمالية العالمية الجشعة ورميها إلى مزبلة التاريخ، إن إعادة إقامة الخلافة يعني بسط عدل الإسلام وحكمه؛ فلا يملك الظالم القدرة على الظلم كما يشاء ولا يزداد الأغنياء غنى على حساب الفقراء. إن إعادة إقامة الخلافة يعني عيش الناس حياة تملؤها فضيلة وبركة هدى الإسلام بأجواء يسودها الأمن والاطمئنان، فتتشكل حياتهم بأكملها بصورة يرضى عنها الله رب العالمين.


ولهذا فإن الخلافة التي أُلغيت في الثالث من آذار/مارس عام 1924 الميلاديّ، هي أرقى وأعظم وأرفع مكانة من إدراك الحفنة الآثمة التي تآمرت عليها وصوتت بالموافقة على إلغائها. ولكن وبحمد الله ولطفه ورعايته فقد استفاقت الأمة الإسلامية من غفلتها وأدركت مكانة الخلافة الحقيقية وقيمتها، وباتت تترقب قيامها وتتوق إليها بشوق كبير. وما نراه في هذه الأيام من تغيير في البلاد العربية ما هو إلا مثال حي على جاهزية الأمة للتغيير الجذري الحقيقي، وفي الوقت ذاته أظهرت للعيان مدى خوف الغرب وقلقه من حصول ذلك، وبإذن الله فإن التغيير الانقلابي الجذري المتمثل بقيام دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة بات قاب قوسين أو أدنى، ((وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ)).


فيا أيها الشعب المسلم في تركيا، إن حزب التحرير يعمل بينكم ومعكم واصلاً الليل بالنهار لإقامة هذا الفرض العظيم الذي سيحمل خير الإسلام لمشارق الأرض ومغاربها، ويصدع بالحق داعياً له بالرغم مما يحاك ضده من افتراء وتضليل وتهديد واعتداء. فأقبلوا على الحق والحقيقة التي يصدع بها هذا الحزب، واستجيبوا لدعوته التي تحييكم، يرحمكم الله.

 

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ))

 

   

 


المكتب الاعلامي لحزب التحرير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق