]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسالة الى العاصفة

بواسطة: محمد جهاد حمدان  |  بتاريخ: 2015-01-04 ، الوقت: 21:45:44
  • تقييم المقالة:
رسالة الى العاصفة

تتحالف كل الظروف وكل المؤثرات على موت شعبي، فربما يستلذ الموت بطعم ارواحنا، فيتفنن الموت ويتنوع، فمن الموت بالرصاص والقذائف، الى الموت تحت جنازير الدبابات وصواريخ الطائرات، الى الموت غرقاً وجوعاً وعطشاً، فمن الموت حريقاً بنار الشموع في غزة الى الموت برداً في شوارع اليرموك، الى الموت قهراً في غرف التحقيق والظلام، رفقاً بنا ايها المنخفض رفقاً بنا ايتها الطبيعة فحالنا لا يحتمل المزيد.

رفقاً بنا ايها المنخفض، فشعبي يموت بردا، أطفال غزة واليرموك في العراء والجوع والفقر، ان ما يحدث مع الشعب الفلسطيني في كل مكان يؤكد اننا  اصبحنا عنوان للحروب وللكوارث الانسانية في كل زمان ومكان، ان تكون فلسطين هذا يعني ان الحياة اشبه بالموت.

رفقاً بنا ايها المنخفض، فنافذة واحدة في باب غرفة التحقيق لا يمكن اغلاقها لمنع البرد من التسلل الى اجساد اسرانا، توقف قليلاً ايها البرد ولا تتسلل.

توقف ايها المنخفض انحرف نرجوك، ففي غزة واليرموك اطفال تبحث عن رائحة الدفء، فكل العروبة لم تستطع ان توفر لأطفالنا حماية من رصاصة فكيف لها ان توفر لأطفالنا الدفء؟

ساترك لك الحكم قبل ان تصل، سأضعك بصورة حالنا من مخيمات اللاجئين في العراق والشام ولبنان الى غزة و الضفة، لعلك تغيير رائيك وتذهب الى مكان اخر شعبه يحتمل بردك ( امريكا) مثلاً، لعلك تنتظر قليلاً حتى نرتب امورنا وتبدأ عملية الاعمار بغزة ويتم حل مشكلة الكهرباء،توقف ففي غزة يحاسب سري ابناء شعبي اين يذهبون بالخشب، لعلك تنتظر قليلاً ليتم توفير الحطب والمدافئ لفقراء الضفة ويتم تجهيز البنية التحتية لتتمكن من استقبالك، لعلك تنتظر قليلاً لنتمكن من فك الحصار عن اليرموك، ووقف قتل اللاجئين الفلسطينيين في سوريا والعراق، لعلك تنتظر حتى نتمكن من ادخل مواد البناء الى المخيمات الفلسطينية في لبنان التي لم تدخل منذ 18 عام، توقف قليلاً حتى نتمكن من الافراج عن اسرانا في سجون الاحتلال، احدثك لعلك تكون خيراً من تنظيماتنا والعرب، توقف فالأمم المتحدة ومجلس الامن وعلى راسهم نيجيريا خذلونا ومن الان لم يبقى على احد عتب.

توقف فما زالت قلوبنا ترتعش برداً وألماً منذ اكثر من 60 عاماً، بعد رحلة التهجير ايام النكبة مروراً بالنكسة وليس انتهاءً بالنزوح والتهجير الى بلاد لم توفر لنا سوى الخيام.

توقف فرواتب الموظفين محجوزة في دولة العدو والحكومة تسعى لتوفيرها  لعل الرواتب توفر لشعبي ما يحميهم من برد الشتاء.

لعلل الرياح تخفف من شدتها او تنحرف عن خيام الاسرى في عوفر والنقب وتنحرف عن خيام اللاجئين في الزعتري وغزة واليرموك.

رفقاً ايها المنخفض حتى نتمكن من اقناع التنظيمات الفلسطينية على استقبالك موحدة تحت راية واحدة وانهاء الانقسام المقيت، فانا على ثقة انك تأتي الى فلسطين وشعبها، ولا تعنيك التنظيمات وانقسامها.

فلسطين تستغيث، الثلوج تكشف عوراتكم يا تجار الدم، المطر في غزة واليرموك والضفة سيكشف حقيقتكم.

سلام لكم وعليكم

محمد جهاد حمدان


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق