]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الدولة الدينية : حقيقة المشروع وأدوات التنفيذ. الجزء الثالث

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2014-12-31 ، الوقت: 11:36:44
  • تقييم المقالة:

ثانياً : المشروع الصهيوني والدولة الدينية اليهودية

أن المشروع أو الحركة الصهيونية بحد ذاتها لم تكن حركة دينية، إلا أنها استغلت الدين والفكر الديني اليهودي القائم على الوعد الإلهي ليس لإقامة الدولة اليهودية في فلسطين فحسب ولكن كذلك من أجل تبرير احتلال بقية أرض فلسطين وترحيل الفلسطينيين منها باعتبارها جزءا لا يتجزأ من أرض إسرائيل الموعودة من قبل الرب .وضرب الدين الإسلامي وتفتيث قوة الدول الإسلامية في الشمال الإفريقي وبلاد الشام وشبه الجزيرة العربية .
وفي الأعوام الأولى لقيام الدولة اليهودية عام 1948 لعبت الأصولية اليهودية دورا هامشيا في إدارة الحكم في إسرائيل، وكان تأثيرها تأثيرا غير مباشر في المجتمع الإسرائيلي، فلقد بقي الحكم في أيدي اليسار الإسرائيلي الذي يدعي العلمانية و الممثل بحزب العمال. وكانت اليهودية الأصولية تركز على مطلب تهويد القوانين وخاصة في ما يتعلق بالعلاقات الاجتماعية من زواج وطلاق وإرث وغيره، وكان همها الدعوة إلى العودة إلى القيم اليهودية الأصولية التي تدعو لها الهالاخاه.

وكانت نتائج الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية عام 1977 أحدث انعطافا مهما في المسرح السياسي الإسرائيلي، فلقد فاز في الانتخابات الائتلاف اليميني الاسرائيلي الليكود، ولقد قوبل هذا الفوز بالبرود من قبل أصدقاء إسرائيل في أوروبا الغربية والشرقية، فلقد كان على رأس هذا الائتلاف شخصيات ذات تاريخ إرهابي، مثل بيغن وشامير المسؤولان عن عدد من المذابح ضد القوات البريطانية وضد العرب الفلسطينيين أهل البلاد الأصليين. لقد اعتقد المراقبون أن نتيجة الانتخابات هذه ما هي إلا حدث عارض في المسرح السياسي الاسرائيلي، ولكن الأيام أثبتت أن القضية تختلف تماما وأن هناك تحركا مستمرا في المجتمع الاسرائيلي باتجاه اليمين الصهيوني وباتجاه الديني الأصولي المتطرف. ولقد أثبتت المراقبة الدقيقة للمجتمع الاسرائيلي أن هناك رغبة عارمة وخاصة لدى طبقة الشباب الاسرائيلي بإعادة هودنة نظام الحكم والمجتمع في إسرائيل والعودة به ؤإلى الأصول التي قامت عليها اليهودية والمكتوبة في الهالاخاه . أشخاص أمثال شامير وبيغن وغيرهم، أصبحت تعتبر في المجتمع الاسرائيلي كأبطال وليس إرهابيين. و كما في داخل إسرائيل كذلك خارجها ظهر عامل جديد أخذ بالانتشار بين صفوف اليهود وهو " الأصولية الدينية اليهودية السياسية" ، واتجه هذا التيار تدريجيا نحو التطرف والراديكالية.

ولقد تطور الوضع السياسي الحزبي في إسرائيل حتى وصل درجة أن كثيرا من شباب ترك صفوف الاحزاب السياسية وانضموا إلى حركات دينية سياسية متطرفة مثل غوش إمونيم وتيخيا و موراشا وكاخ وغيرها والتي أخذت تنتشر خاصة بين يهود المستوطنات والتي تعتبر نفسها جنود الله من أجل تحقيق وصيته الواردة في الهالاخاه وعلى رأسها استيطان كافة الأراضي الفلسطينية وطرد أهلها منها، والقضاء على الدين الإسلامي .
إلى جانب الفكر الديني الأصولي فإن عاملا آخر يجمع هذه التنظيمات الأصولية المتطرفة وهو أن قادتها و قاعدتها تتكون من اليهود الأشكيناز، أي من اليهود القادمين من أوروبا،و خاصة وسط أوروبا وشرقها ومن يهود الولايات المتحدة الأمريكية. ومن المعروف أن يهود إسرائيل ينتمون إلى مجموعتين أساسيتين، فإلى جانب اليهود الأشكناز هناك اليهود القادمون من البلدان العربية والشرقية والذين يدعون السفراديم .
واحتجاجا على سياسة التعالي والعنصرية لليهود الأشكناز قامت حركة تطالب بالمساواة بين اليهود الأشكناز واليهود الملونين وكونت حزبا خاصا بها هو حزب " تامي". استطاع هذا الحزب أن يستقطب بعض التنظيمات الراديكالية لليهود الشرقيين مثل تنظيم " النمور السود" ( سميت باسم منظمة للسود في أمريكا) و تنظيم"إسرائيل شيلي" .

وفي كلمته أمام المركز لدراسات الشرق الأوسط في واشنطن، عرض ليبرمان " مؤسس حزب إسرائيل بيتنا 99م " برنامجه السياسي وقال:" إن من حق إسرائيل أن تطالب مواطنيها بالإخلاص للدولة. ولا يستطيع أن يكون مواطناً فيها من ليس على استعداد للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية صهيونية".ويرى ليبرمان أن الصراع «ليس صراعا على مناطق جغرافية بل هو صراع قومي- ديني في جوهره وهو يصر على يهودية دولة إسرائيل .

ومما يجب الإشارة إليه بوجود مغالطة تاريخية في نسبت الحركة الماسونية العالمية للديانة اليهودية  لم يطلع كثيرون ممن كتبوا عن الماسونية بالعربية على المصادر الأصلية التي كُتبت بلغات غير العربية. ولو تيسر لهؤلاء الرجوع إلى المصادر الأجنبية لوجدوا الحضور الأقوى للرأي القائل بنسبتها إلى أصول نصرانية رومية على وجه التحديد. لكن الواقع هو أن هذا الرأي يُتجاوَز دون تحقيق. فعلى سبيل المثال يذكر الدكتور محمد عبد الله عنان في كتابه «تاريخ الجمعيات السرية» اثني عشر قولاً في نشأة الماسونية نقلاً عن «ألبرت تشِرتْشوارد» Albert Churchward. وهذه الأقوال التي لا تكاد تخلو منها المراجع العربية تعزو نشأة الماسونية إلى أحد هؤلاء:1 - البطاركة (آباء الكنيسة). - أسرار الوثنيين. - هيكل سليمان. - الصليبيين. - فرسان المعبد (أو الهيكل).6 - جمعية الصناع الرومانية.7 - عمال البناء في العصور الوسطى. - إخوة الصليب الوردي.- أوليفر كرومويل. - الأمير «تشارلز ستيوارت» الذي أنشأها لأغراض سياسية. - السير «كريستوفر رِن» عندما بنى (كاتدرائية) القديس بولس. - الدكتور «ديزاغليه» وأصدقاؤه في سنة 1717م .وكل هذه الأقوال تشير إلى مصدر «رومي» أو «نصراني» باستثناء «أسرار الوثنيين» و «هيكل سليمان»؛ فهذان القولان يُعنَيان بالارتباط العقدي لا النشأة السياسية: فالأول يعيدها إلى «أسرار» الباطنية، والآخر يربطها بالهيكل الذي له مكانته ليس عند اليهود فحسب، بل عند الروم كذلك باعتباره الموطن الأول لفرسان الهيكل. فلِم أغفل كُتابُنا عشرة أقوال وتعلقوا بقولٍ غير صريح دون تعليق.

 و لم يفرق كثير من الكتاب بين الماسونية كعقيدة وبين الماسونية كتنظيم سياسي: فالماسونية كعقيدة تُعَد امتداداً للباطنية الوثنية، وهو ما يقر به أتباعها قبل خصومها؛ لذا تجد الكتَّاب الذين لم يفرقوا بين العقيدة والتنظيم يتخبطون في نسبتها، فينسبها بعضهم إلى باطنية «فيثاغورس» وينسبها آخرون إلى «أسرار» الفراعنة أو إلى «القبالاه»، وهي كلها تعبيرات شتى عن أصولها الباطنية التي مرت بأطوار عديدة. أما الماسونية كتنظيم سياسي – وهي المقصودة عند الإطلاق – فهي رومية كاثوليكيـة. لكن موافقـة عقائد الماسونية ورموزها للقبالاه اليهودية الباطنية جعلت كثيراً من الباحثين يجزم بيهوديتها. وهو خلط بين أصل المعتقد وبين ما تطور عنه. ومن اطلع على طلاسم السحرة في بلاد المسلمين – فضلاً عن غيرها – وجد فيها مثل هذه الرموز، فهل صاروا بذلك يهوداً.

كما يذكر الماسوني «ماكي» في موسوعته " أنه كان ثمة بين الماسونية والحملات الصليبية علاقة أكثر حميمية مما يُتصوَّر عادة" . وهذا إقرار غير مباشر بأن الماسونية ارتبطت بالرومية الصليبية وليس اليهودية كما هو الشائع في الأوساط العربية والإسلامية.

إن من كبار الماسونية من أقر صراحة بما بينتُه من علاقة الماسونية باليسوعية وأن الأخيرة هي التي اخترعت – على الأقل – الدرجات العليا في الماسونية وأقامتها على أساس من عقيدة فرسان الهيكل البعلية؛ سواء كان السند بين الماسونية والهيكلية (عقيدة فرسان الهيكل) متصلاً وبعد أن كال له «ماكي» كل هذا المديح والإطراء حتى جعله فريد عصره أضاف قائلاً: «كانت نظريته التي تبناها حول أصل الماسونية... أن التنظيم [الماسوني] اختُرع من قِبَل اليسوعيين في القرن السابع عشر كوسيلة لإعادة الكنيسة الرومية في إنجلترا، ودثروها لتحقيق أغراضهم بدثارعقيدة فرسان الهيكل.

إن هذه الحقيقة المريرة التي حُجبَت عنَّا ثلاثة قرون أشار إليها «جيمس بارتون» عام 1854م في كتابه «حياة هوريس جريلي» حين قال: «لا يزال من العجائز والرجال والنساء في أنحاء البلاد [أمريكا] من سيخبرك بنبرة المتجهم أنك إن تتبعت الماسونية بكل تنظيماتها إلى أن تصل إلى الرئيس الأعلى للماسونية العالمية ستكتشف حينها أن ذلك الشخصَ المرعبَ وزعيمَ جمعية يسوع اليسوعية هما الشخص نفسه.

هنا يمكن لنا أن نقول ما قاله «بلانشارد»: «وهكذا ثبت أن أُولَى الدرجات العليا في الماسونية هي من اختراع اليسوعيين الفرنسيين و «أدواتهم». وهذا يفسر كيف أن البابوية قادرة في الحال على حظر محفلٍ ما والسماح له... فالماسونية على حق ما سعت إلى تتويج البابا" .

إن أعظم أسرار الماسونية الذي يراد لنا ألا نعلمه هو أن الماسونية مؤسسة كاثوليكية تعمل لصالح الكنيسة البابوية الرومية بينما تُخفي هذه الحقيقة تحت ستار اليهودية والبروتوكولات.

ولكن ما هي أدوات وإستراتيجية العمل المتبعة من الصهيونية في قالب الدولة الدينية خدمة للمشروع اليسوعي الكاثوليكي الوثني المسوني .

 

وسأعرض بإيجاز لمركز " ديان "لأبحاث الشرق الأوسط وأفريقيا وصياغة المشروع الصهيوني

 

ولابد من الحديث عن  تأسیس ھذا المركز، ذلك لمعرفة المزید عن نشاط ھذا المركز والأدوار التي أداھا. مرحلة التأسیس الأولى: مركز شیلواح للدراسات في عام1959 أصدر رئیس المؤسسة المركزیة للاستخبارات والمھمات الخاصة (الموساد) (رؤوفین شیلواح) مؤسس الموساد،تعلیمات بإنشاء مركز لدراسة الوطن العربي یحمل اسمه لذا فقد سّمي مركز شیلواح وتم ربطه ظاھریا بجمعیة الاستشراق الإسرائیلیة، ثم ربط في عام 1965 بجامعة تل أبیب. في المرحلة الأولى كان المركز یتكون من عّدة شعب وأقسام مصروالعراق وسوریا وتركزت أبحاثه وأدبیاته على إعداد المشاریع البحثیة الأساسیة غلب علیھا الطابع المعلوماتي ثم التحلیل لصالح الموساد. وقد اعتبر المركز حتى حرب حزیران عام 1967 مركز الأبحاث الوحید في إسرائیل لذلك كان التعویل علیھ كبیرا وعلى الأخص في صناعة القرار الأمني. وفي عام 1983 تم تغییر اسمه لیصبح باسم معھد دیان لأبحاث الشرق الأوسط وإفریقیا. وعلى إثر ذلك وبشكل تلقائي تّم توسیع نشاطه وأقسامه البحثیة وتطویر بنیتھ الأرشیفیة المعلوماتیة. وكان أول مسؤول في إدارة المركز ھو البروفیسور (شمعون شامیر) الذي كان مسؤولا أیضا عن قسم مصر في المركز، والذي أسندت إلیھ مھمة تغطیة مجمل الأوضاع المصریة العسكریة والسیاسیة والاقتصادیة والاجتماعیة قبیل شّن حرب حزیران(یونیو) 1967. ویعتبر (شامیر) الذي عّین بعد كامب دیفید عام 1967 مدیر للمركز الأكادیمي في القاھرة ثم سفیر لإسرائیل في القاھرة واضع سیاسة "تحیید دور مصر من ساحة المواجھة"

ولعب المركز دوراً في  التنظیر لإشاعة ظاھرة التفتیت في العدد من الدول المغاربية والدول العربیة مهد الدين الاسلامي والرسالة المحمدية  وكّرس المركز ومنذ بدایاته الجھد والوقت من أجل دراسة الأوضاع في عدد من دول الشمال الأفريقي والدول العربیة التي تعیش فیھا جماعات أثنیة وطائفیة ومذھبیة لتقّدم إلى الموساد مع توصیات بل واستخلاصات تفید ھذا الجھاز في جھوده لإنجاز عملیات اختراق لتلك الجماعات.

ھذه الدراسات التي تم صوغھا من قبل المركز أسھمت أسھاما كبیرا في تمھید السبیل أمام التحرك العالمي في شمال العراق نحو الأكراد، وجنوب السودان مع ما كان یسمى الجیش الشعبي. وللدلالة على ذلك فإّن قسم العراق الذي تتولاه (عوفرا بانجو) العراقیة الأصل وكذلك قسم السودان الذي تتولاه (یھودیت رونین) قد وضعا أھداف تقسیم ھذین البلدین وفصل الشمال العراقي والجنوب السوداني في المقام الأول من جھودھما ومحط اھتمام رئیسي. ووصل إلي وصف الثغرات التي یمكن العمل عليها والنفاذ منھا لتفثيت السودان والعراق وذلك منذ سبعینات القرن الماضي.

وبإیعاز من عّدة ھیئات أمنیة واستخباراتیة وسیاسیة صهيونية ماسونية وثنية قّرر التوجه إلى المنطقة المغاربية، ھذا القرار منشأه المؤسسة الاستخباراتیة، كما ذكر رئیس قسم دول شمال إفریقیا في المركز (جدعون جرا) الحاصل على أطروحة الدكتوراه بعنوان: كیف یحكم العقید القذافي في لیبیا ". على ضوء ھذا التكلیف بدأ مركزدیان ومنذ عام 2005 وبعد صیاغة مشروعه الذي اعتمد من قبل المؤسسات السیاسیة والأمنیة الصهيونية والماسونية اليسوعية  یقوم بأنشطة عن الدول  المغاربية یمكن أن تشّكل إسھاما في دعم تحرك الأجھزة المسؤولة عن إنجاز عملیة التفتیت  تتلخص في

 1. إعداد سلسلة من الأبحاث والدراسات عن الدول المغاربية بالإضافة إلى الندوات والورش.

2.الاستقطاب داخل لیبیا بین نظام القذافي القومي والبرجماتي وبین الاتجاھات الأصولیة الدينية الوسطية والمتطرفة والمتشددة .

3. دراسة الشرق اللیبي والجنوب وحركة تحریر التبو

والبحث في امكانية نجاحها كبدایة التمرد على غرار حركات التمرد في جنوب السودان ودارفور؟.

4. ماذا بعد القذافي ومن بعد القذافي؟

5. ھل تواجه لیبیا تحدیات داخلیة ومن دول الجوار؟ وغيرها من المواضيع المهمة .

. وقد تناول المركز في سلسلة طویلة من الدراسات والأبحاث والندوات رعاھا ونظمھا أوضاع المنطقة  المغاربية في الشمال الإفريقي وكلها تصب في خدمة المشروع التفتیتي الوثني الماسوني . وأطلق المركز مجموعة من  الأنشطة الأخرى  ترتكز على ووجود ثغرات یمكن أن توظف ومشاكل سیاسیة واجتماعیة واقتصادیة یمكن أن تستغل لتبریر التمرد والعصیان. و المركز یستمد ھذا الزخم في عمله من عّدة مكونات:

1. دعم غیر محدود من قبل الھیئات الأمنیة والسیاسیة الإسرائیلیة الصهيونية وكذلك من قبل منظمات المجتمع المدني الإسرائیلي والجامعات والأحزاب.

 2. دعم أمریكي ھائل لنشاط المركز نظرا لتقاطع برامجه مع برامج أمریكیة على مستوى الإدارة وعلى مستوى مراكز البحوث والأحزاب وحركات إیدیولوجیة ودینیة، وعلى الأخص في صیاغة مشروع التفتیت للدول المغاربية الإسلامية في الشمال الإفريقي .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق