]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حقيقة الرزق

بواسطة: مؤمن محمد صلاح  |  بتاريخ: 2014-12-29 ، الوقت: 07:04:05
  • تقييم المقالة:

حقيقة الرزق

 

مخطئ من يظن أن الرزق مالاً فقط، ولكن المال جزء من الرزق وليس كل الرزق، فالمال رزق والعلم رزق والزوجة الصالحة رزق والذرية الطيبة رزق وحب الناس لك رزق وراحة البال رزق والأمن والأمان رزق وبر الوالدين رزق والحب رزق والعمل في الأوطان رزق والأخلاق أجمل رزق وكثيراً من الأرزق أكرمنا الله بها، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها

وأما تقسيم الأرزاق بين الناس لا علاقة له بالدين ولا النسب والحسب ولا بالعقل ولا بالذكاء ولا بالوجاهة والمكانة ولا بالطاعة والعصيان وإنما الله سبحانه وتعالى يوزع الأرزاق لحكمة يعلمها هو قال تعالى (   نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا  ) فمن الناس من يزيد الله له في المال ويأخذ منه الصحة ومنهم من يزيد له في الأولاد ويأخذ منه الزوجة الصالحة ومنهم من يزيد له في العلم ويأخذ منه الأولاد وهكذا فهو يقسم كيفما يشاء ورحمته وسعت كل شئ

فيجب عليك الرضى بما قسمه الله لك فإذا تركت نفسك تنظر إلى من منَ الله عليهم من فضله وقارنت نفسك بهم كنت من الخاسرين وعشت في نكد وغم، فإذا كنت حافي القدمين أنظر إلى من بترت ساقه وإذا كنت تشعر بفقرٍ فغيرك مثقل بالديون وإن شعرت بقلة المال فغيرك فقد الصحة والمرض، فالرضى بقضاء الله وقدره في كل أمورك يجلب لك الطمائنينة والعيش في هدوء

ولو يعلم العبد أن الرزق يطلبه أكثر مما يطلبه آجله لآرتاح من هم الرزق والقلق على المستقبل، فكثيراً من الناس ملهوثون حول الرزق يجري ويترك عبادته ويكون همه الأول والاخر  الرزق

وإنني أتعجب لمن يكون سبب في ترك شخص عمله فماذا يستفيد من ذلك لا يزيد من رزقه ولا ينقص من رزق أخيه الذي تسبب في قطع عمله، وليعلم كل إنسان أن لا أحد يرزقك غير الله وإنما هم أسباب يرزقك الله بهم ويمنعك الله بسببهم ولو اجتمعت الأمة على أن ينفعوك بشئ لن ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك وإن إجتمعت على أن يضروك بشئ لن يضروك بشئ إلا قد كتبه الله عليك، فإن ظلمك شخص في تركك عملا أو تسبب في ذلك فإنما هو سبب جعله الله في طريقك ليعوضك خيراً منه وله حكمة في ذلك ومن تسبب في ذلك فعقابه على الله لا تشغل بالك به كثيراً يكفيك الشكوى إلى الله وهو حسبك وهو القاهر فوق عباده وهو اللطيف الخبير

فقضية الرزق كلها تقوى الله والتوكل عليه مع الأخذ بالأسباب بأن تسعى وتضرب في الأرض مع شرط أن ترضى بهذا الرزق لأنه يعلم ما يصلحك فمن عباد الله من جعل الله له الفقر دواءً فإن أغناه لفسد حاله ومن عباد الله من جعل الله له الغنى دواءً فإن أفقره لفسد حاله، فالرزق موضوع كبير جداً وخلاصته هي التقوى والتوكل على الله والأخذ بالأسباب وعدم تمني ما فضل الله به بعضكم على بعض، والرضى بما قسمه الله لك والشكر على ما أعطاك حتى يزيدك من فضله

وإلى لقاء آخر بإذن الله

Momenms@Gmail.com

https://www.facebook.com/pro.momenms

 

 


http://www.al-mowaten.com/ar/news/48600


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق