]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سوق الطيور ومغارة نوري بابا

بواسطة: عمار الجادر  |  بتاريخ: 2014-12-28 ، الوقت: 19:57:34
  • تقييم المقالة:

سوق الطيور في العراق, مكان لبيع كافة أنواع الطيور, والمعتاد إن اغلب رواده هم من الشباب الفاشل اجتماعيا, لكنه أصبح مغارة نوري المالكي لاختيار ضالته.  ما يثير العجب, هو عندما نتصفح أوراق المقربين من المالكي, فنجد أن أغلبهم هواة الطيور( مطيرجية ) وأعتقد إن هذا المصطلح معروف في الشارع العراقي. صهر نوري المالكي عبد صخيل, كان معروف بهواية تدجين الطيور, وهذه العملية علميا تعني السيطرة على الحيوانات وجعلها تطاوع الإنسان, عن طريق تصرف علمي أو تدريبي, أما نفسيا, فتعني إن لهذا الإنسان النزعة الداخلية لتقييد حرية الآخر, وتجدها موجودة تماما في مربي الطيور الحرة.
المطيرجي شرعا غير مقبول الشهادة في رؤية الهلال الهجري, مجتمعا منبوذ, وأغلبهم تجد لديهم شذوذ عن الحالات الصحيحة مجتمعيا, أعتذر لبعض مربي الطيور ولكن هذا واقعا, إما أغلبهم فهم لا يستطيعون قراءة هذا المقال, لأنهم لم يبلغوا مستوى الثقافة المطلوب, أو لا تجد لديهم وقت للقراءة.
لا عجب عندما نرى المستوى المتدني لإعلام المالكي, لأنه يقاد من قبل مطيرجي, قد سمح له الحظ السعيد أن يكون زوج ابنة المالكي, لا أقصد بالمستوى المتدني من حيث الدهاء, ولكن من حيث الأخلاق, فهو لا يستحي أن يسلك كل الطرق للوصول لغايته, حتى وان كانت غير أخلاقية. 
وصمة عار على جبين السياسة, عندما يخرج شخص يقال أنه برلماني, والحقيقة إن زوجته من تسببت في بلوغه هذا المكان, ويقول إن الشعب قد بايع المالكي لولاية ثالثة, متناسيا أو انه لا يفقه سياسة العراق الجديد, وهي إن الانتخابات برلمانية, وليست انتخاب لحكومة ورئيسها, ولكنه معذور لأنه مطيرجي. 
ليس العجيب هو لغة هذا المطيرجي, ولكن العجب العجاب من مَن أنتخبه, هل من المعقول إن مجتمعنا العراقي, أصبح يثق في المطيرجي؟! أم إن سياسة معاوية مع الشام, قد طبقت في مجتمعنا من قبل المالكي, فأصبح الشعب لا يفرق بين الناقة و الجمل! وأصبحنا نطعم من ثورنا لنعبد السامري, فشغلنا خوار العجل عن سبب صنعه.
لقد سرقت خيرات البلد, ليصنع منها المالكي عبد صخيل وأبو رحاب, لنقاد من جديد كأغنام يقودها حمار, ولكن خاب ضنهم, فقد فوجئوا بأن أمامهم شعب واعي, وقادة تسري في عروقهم دماء كربلاء, ليكشفوا لعباد العجل, إن الذي يعبدون هو من حليهم, ولا فخر لمن صنعه إلا دهاء الشيطان.
أموال نهبت, ودماء سالت, بفضل قيادة عائلة مطيرجية, ليس لها هم إلا أن تكون الحرية مقيدة في أقفاص, وحتى وان أطلقت في الجو فواجبها العودة, لأنهم قد احتكروا رزق الخالق لها, لكي يغريها الخير الوفير, الذي احتكروه عنها, وصفارات مزعجة يطلقها صاحبها, لا يستسيغها إلا من لديه مرض في نفسه. 
أصبح سوق الطيور اليوم يضج بالرواد, عسى أن يمنحهم الحظ ليكونوا نسابة المالكي, ويكونوا من ضمن مقتنيات نوري بابا في مغارته, ليحضوا بأن يكونوا نواب في البرلمان, ويتحكموا بالجيش كما فعلها أبو رحاب, وحتى وان سقطت مدينة كالموصل نتيجة سوء الإدارة, فمن لديه القدرة على معاقبة نوري بابا وبرلمانه الحرامي؟!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق