]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الدولة الدينية : حقيقة المشروع وأدوات التنفيذ. الجزء الأول

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2014-12-27 ، الوقت: 10:40:28
  • تقييم المقالة:
استمارة المشاركة

الندوة الدولية

أفريقيا – الدين والسياسة ،أي تأثير على الديمقراطية

يوم الأحد 17غشت 2014م .

منتدى لويزا للحوار الحر .

الاسم الشخصي: أحمد أحمد محمد

الاسم العائلي :. الذيب

الجنسية - ليبي

صفة المشاركة: باحث

المؤسسة: كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – السويسي – الرباط جامعة محمد الخامس

عنوان المداخلة: الدولة الدينية حقيقة المشروع وأدوات التنفيذ

لغة المداخلة: العربية

 

                                     المقدمة

 الدين هو العنصر الفعــــال والقوة المحركــــة في حيــــاة المجتمعات الأفريقية ، وهذا ما أكده  الباحثون في تاريخ أفريقيا، لذلك اتخذوه نقطة ارتكاز في سائر أبحاثهم ودراساتهم منذ ما يقارب من 150 سنة مضت ،وأفادت بهذه الحقيقة الهيئات التنصيرية المسيحية الكاثوليكية ووضعتها في منهجها ونتيجة لذلك ترجم الإنجيل لعديد اللغات الأفريقية

ما ميز الدين بشكل عام في القارة الأفريقية وعلى مدى عصور طويلة هو استحواذ فكرة الترابط الشديد بين الأحياء والأموات ،ترابطاً يبدوا فيه الإنسان صورة عارضة في لوحة الكون الكبرى وليس على أساس أنه محور الكون.وقد سيطرت العقائد الوثنية على مجتمعات القارة السمراء " الاعتقاد بالقوة الحيوية "والسحر والشعوذة والطقوس الوثنية التي لازالت متجدرة إلي يومنا هذا في الموروث العقائدي الإفريقي .

ومما يذكر حول انتشار الإسلام في أفريقيا أنه كان عن طريق الدعاة المغاربة وانتشاره لم يكن بحد السيف  بل بالدعوة السلمية الهادئة من جماعة إلى جماعة ويعــــود الفضل في ذلك للطرق الصوفية منها التيجانية والشاذلية من المغرب والسنوسية من ليبيا

ولازال وإلى يومنا هذا الدين يشكل العامل الأكبر في صراع السلطة والنفوذ في أفريقيا والذي يبدأ سياسياً في ظاهره لكن في حقيقته دينياً وغالباً ما يقود إلى الصراعات المسلحة والإبادة الجماعية والحروب الأهلية والتقسيم على ذلك الأساس الديني وتاريخ أفريقيا السياسي مليء بالنماذج التي تترجم هذا القول .

فقبل الألفية الثانية كان الصراع الديني في أفريقيا بين الوثنية والديانة المسيحية والديانة الإسلامية ،لكننا الآن نشهد تحولاً خطيراً في شكل الصراع الديني السياسي في ظل تراجع الإسلام في أفريقيا وانكماش انتشاره مقابل انتشار غير مسبوق على مر التاريخ للديانة المسيحية الكاثوليكية اليسوعية في استغلال واضح لحالة الفقر والجوع والجهل في القارة السمراء ،بل ووصل إلي دول الشمال الأفريقي التي عرفت في الأربع سنوات الأخيرة حملات تنصيرية مكثفة وهو ما يعد ضرباً للدين الإسلامي في مهد انطلاقه بأفريقيا.

أضف إلى ذلك انحصار الصراع الديني والسياسي في شكل إسلامي – إسلامي

الأمر الذي يدفعنا إلى البحث المتجرد من الانتماء أو العاطفة عن حقيقة الدولة الدينية في الديانات الثلاث المسيحية واليهودية والإسلام ، ويتفق الجميع بأن مفهوم الدولة الدينية - يعني في علم الاجتماع السياسي دولة ثيوقراطية أو حكم رجال الدين ،ذلك المفهوم الذي كان سبباً لأحداث مرعبة في أوروبا منذ القرن الرابع الميلادي والذي راح ضحيته الملايين من معتنقي الديانة المسيحية وأعنى البروتستانت على يد الكاثوليك ، ينتقل وبنفس السيناريو إلى ديانة الإسلام ويحصد الأرواح ويدمر أوطان المسلمين ،وما علاقة الماسونية واليسوعية والمشروع الصهيوني بما يحصل لنا الآن .

وحاولت جاهداً تلخيص كل هذا الترابط البشع الدموي في حقيقته في أربع محاور رئيسية توضح الدولة الدينية في الديانات الثلاث المسيحية واليهودية والإسلام .

وخصصت المحور الرابع للحالة الليبية وكيف وصلت إلي هذا المستوي من الدمار والعنف والقتل باسم الدين ولمصلحة فكرة الدولة الدينية .

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق