]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التطور خصم للإيمان ؟ , نظرية التطور 1

بواسطة: Ali salah  |  بتاريخ: 2014-12-26 ، الوقت: 20:39:54
  • تقييم المقالة:

يقدر عدد أنواع الكائنات الحية على كوكبنا حتى الان بـ 8.7 مليون نوع , هذا إن استثنينا أشكال الحياة البكتيرية

 

تميز بينها كائن واحد بالوظائف العالية ومهارات التفكير العليا أو ما نسميه نحن بالعقل  

 

يتم كثيرا وضع التطور في صورة مواجهة للأديان بتعبير أنه "يصادم نظرية الخلق التقليدية"

 

 ويحذر كارل بوبر من خطر:" النظرية..،لا سيما النظرية العلمية ..،قد تصبح نمطاً فكرياً بديلا عن الدين ، عقيدة راسخة .، ,ومما لايقبل الشك ،أن هذا هو بعينه ما يجري على نظرية التطور "

 

وفي الواقع القران يضع خطوط معينة للخلق فهو بدأ خلق الإنسان من طين وخلقه على عدة مراحل منها ما أطلعنا عليه القران ومنها ما بقي غيبا يكشف الله ما شاء منه لعباده , لست بصدد الحديث عن إمكانية صنع رؤية توافقية بين التطور والإيمان لأن ذلك سيزيد الموضوع إلى صفحات عدة لكن يكفي أن نعرف أنه من الممكن خلق أفراد مؤمنين بالتطور ومؤمنين بالله وكتابه في نفس الوقت

 

ولربما أول من حاول التوفيق بين الطرح الإسلامي ونظرية التطور بصورة جيدة إلى حد ما كان الدكتور عبد الصبور شاهين في كتابه  " أبي أدم " الذي قام فيه بإعادة قراءة النصوص بشكل جديد ملائم للنظرية وتعرض دكتور عبد الصبور شاهين لأربع قضايا تكفير بسببه من قبل متشددين!  لم يقر الأزهر لحسن الحظ أيا منها واكتفى بأن يقول بأنها خاطئة كذلك تحدث الدكتور مصطفى محمود عن المسألة في بعض كتبه واخيرا الدكتور عمرو شريف في كتبه "كيف بدأ الخلق" و "رحلة عقل" وأشيد بالأخير منهما للباحثين في مجال الفلسفة والوجود ولكن كل هؤلاء يؤمنون بأنه تطور موجه وهذا هو الفرق وأن الله من اختار له توجهه ليخلق الإنسان وليس العشوائية أو الصدفة وللدكتور علي العمري كلام نافع في هذه المسألة أرفقه في المصادر

 

المشكلة ليست في هل هناك منطقة رمادية , المشكلة هي هل يجب أن نكون في مثل تلك المنطقة ؟

 

هناك قاعدة شرعية تقول "النقل الصريح لا يتعارض مع العقل الصحيح " أما تفسير النصوص والحديث فيها ففيه سعة , ولكن المسألة هي هل يجب أن نركض خلف كلنا نظرية علمية نطوع لها النصوص لتناسبها أم نكتفي بالتفسيرات السابقة والياتها القديمة ؟

 

التطور بالمناسبة موجود تاريخيا في التراث الإنساني عامة فهو في الثقافات الهندية واليونانية بل وحتى العربية بتفصيل فهو عند الجاحظ وابن مسكويه وابن خلدون واخوان الصفا و أورد الجاحظ ملاحظاته عن التطور الصغروي في كتابه الحيوان

 

أما ابن خلدون فتحدث عن التطور الكبروي وانتقال الأنواع في مقدمته المشهورة فهو يقول

 

" واعلم أرشدنا الله وإياك أن هذا العالم بما فيه من مخلوقات على هيئة من الترتيب والإحكام وربط الأسباب بالمسببات ... وعالم التكوين ابتدأ من المعادن ثم النبات ثم الحيوان بحيث يتصل آخر أفق المعادن بأول أفق النبات ويتصل آخر أفق النبات بأول أفق الحيوان ... ومعنى الاتصال في هذه المكونات أن آخر أفق منها مستعد لأن يصير أول أفق للذي بعده... واتسع عالم الحيوان وتعددت أنواعه حتى انتهى إلى الإنسان صاحب الفكر والروية، ترتفع إليه من عالم القردة الذي اجتمع فيه الحس والإدراك ولكنه لم ينته إلى الروية والفكر أول أفق الإنسان من بعده..."!  

 

ودارون تحدث عن أخذه من النظرية من ملاحظات عدد من العلماء والقدماء كلامارك وغيره وقال بأن والده كان دائما ما يقرأ عليه مقدمة ابن خلدون بعد أن توفرت لديه مصادرها  باللاتينية

 

 ماذا عن رأيي بالنظرية ؟ ,  بنظري التطور حتى الان نظرية مهزوزة لا ترقى لدرجة الحقيقة العلمية والإعتراضات عليها كثيرة لذا أفضل الإكتفاء بالنظرة التقليدية إلى أن يفتح الله علينا بسلطان العلم وسأناقش في المقال القادم لماذا ..

 


د.علي العمري : الإنسان الأول , قصة ادم

https://www.youtube.com/watch?v=f0b_MTVwchU&index=7&list=PLFF7C8864784930F8


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق