]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ولا يوم من أيامك ا مبارك . بقلم : سلوى أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2014-12-23 ، الوقت: 19:16:02
  • تقييم المقالة:

  جاءت ما يسمونها ثورة 25 يناير وروجت من الأكاذيب والشائعات الكثير عن الرئيس مبارك ورغم ذلك ظل مبارك في قلب قطاع عريض من الشعب المصري لأن تاريخ الرجل ومواقفه كانت أكبر من كل هذه الشائعات والأكاذيب ، وقد نالت تلك الأكاذيب من عقول البعض وقلوبهم لأنها لعبت علي وتر مشاكلهم ومعاناتهم ، هذا خلاف من روجوا لتلك الأكاذيب والشائعات من البداية فأصبحنا أمام ثلاث فئات فئة لم تصدق من الأساس ، وفئة انجرفت خلف الشائعات وفئة أخري أطلقت هذه الشائعات والأكاذيب . 

  ومرت الأيام وزادت تلك الشائعات وأصبحت هي حديث الإعلام بكل أنواعة وكان من المنطقي وجراء ذلك أن يقل عدد من كذبوا تلك الشائعات ويزداد عدد من صدقوها لكن ما حدث هو العكس تماما فرغم كل ما استخدم من  أساليب  قذرة لتشويه تاريخ الرئيس مبارك  إلا أن كل هذا لم ينجح في زيادة عدد الكارهين بل زاد عدد المحبين فأصبحت مقولة ولا يوم من أيام يا مبارك  تردد علي مسامعنا أينما حللنا أو تواجدنا فما السبب ؟

 إنه وبرغم تعاقب من تولوا مصر من مرسي وحتي السيسي إلا أن الواقع يؤكد أن أيام مبارك كانت الأفضل بالنسبة للمواطن هذا المواطن الذي وجد نفسه وبعد نكسة 25 يناير ما هو إلا شعار من تلك الشعارات التي يرددونها ليل نهار وجد نفسه شيئا  يتاجر به ، أما معاناته مشكلاته والتي تتزايد يوما بعد الآخر فهي لم تعد علي خريطة هؤلاء فما بين باحث عن سلطة وأضواء وبين باحث عن مقعد في البرلمان وبين من أراد أن يكسب الملايين عبر وسائل الاعلام وبين من يريد أن  يصنع لنفسه مجدا بمشروعات قومية يتم وضع اسمه عليه وبين من يصارع علي السلطة ومن يصارع للبقاء فيها ضاع المواطن وترك وأصبحت معاناته هي اخر شئ ينظر إليه علي الرغم ممن التظاهر بأنها أهم الأولويات .

أمام كل هذا ما كان للمواطن إلا أن يقارن بين اليوم والأمس من خلال واقعه الذي يعيش فيه بعيدا عن كل الحسابات والصراعات التي تشغل من تاجروا به وجعلوا منه مجرد شعار ليجد نفسه فيه أمام الكثير من الضغوط التي أرهقته ولم يعد قادرا علي تحملها فانطلقلت تلك المقولة والتي يدرك  معناها  بعيدا عن مقولات من هم بعيدا عنه بعيدا عن  30 سنة فساد و30 سنة خراب بعيدا عن مبارك الفاسد ومبارك الخائن ومبارك العميل ولكن للأسف لازال صوته  لا يستمع إاليه أو يلتفت له ليشكل بركانا بداخله ربما ظل خامدا لفترة ولكنه حتما سيأتي الوقت الذي ينفجر فيه .

إن من نادوا برحيل مبارك متخفين تحت شعار حق المواطن هم أول من استلوا علي هذا الحق هم يعيشون حياتهم لم ينقص عليهم شئ بالعكس زاد ويأملون في المزيد علي حساب المواطنين البسطاء الذين لم يتركوهم ليحيوا حياة حتي وإن كانت بسيطة إلا أنها حياة كانوا  قانعين بما فيها ويتطلعون للأفضل ولكنهم كانوا يحمدن الله علي ما في أيديهم . إن هؤلاء هم من يتحسرون علي مبارك وزمنه فقد أثبتت الأيام أن كلمة محدودي الدخل التي لازمت لسان الرئيس مبارك لم تكن مجرد كلمة بل كانت قناعة وفكر وعمل أما الآن فقد فقدت الكلمة معناها بل ربما غاب معناها في ظل التغنى بالشعارات الزائفة أمام كل هذا كانت تلك المقولة التي يحاول الكثيرون محوها بالإمعان في الظلم ونكران الجميل ليكونوا كمن يحاول إخفاء الشمس أو من يحاول الهروب من حقيقية يؤمن بداخله أنه لا هروب منها .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق