]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السؤال//قصة قصيرة

بواسطة: الان صباح  |  بتاريخ: 2011-12-08 ، الوقت: 20:35:20
  • تقييم المقالة:

ـاريد ان اسالك سؤالا"
ـماهو هذا السؤال؟
ـماهو؟..لا افهم ماذا تعني بما هو!.. هل تعني السؤال نفسه ام انك تسأل عن الدافع في طرح السؤال؟.. قد تحسب ان لاضرورة من طرح السؤال.. وقد تكون متعكر المزاج فلاتحب ان تجيب على اي سؤال مهما كان.. او ربما انك قلق وخائف من سؤالي.. لاافهم ماذا تعني بما هو.. هلا اوضحت لي.
ـاظن بان مايهمني الان هو ان اعرف ان كان سؤالك هذا مهما" وخطيرا" لدرجة تجعلك تبدا" بكل تلك المقدمات.
... ـانه مهم بالطبع.. وهل سالتك يوما" سؤالا" غير مهم؟!.. الى ماذا تريد ان تلمح بالضبط عندما تسألني ان كان سؤالي مهما" ام لا؟.
ـلا اريد ان المح الى اي شئ.. سلني سؤالك.
ـولكنني اخشى ان يغضبك السؤال ياصديقي.
ـيغضبني؟.. ولم يغضبني؟
ـلا استطيع ان اقول لك..لانني ان قلت لك فلابد ان اكشف لك عن السؤال.
ـولم لاتكشف عن السؤال؟.. او لن تسالني في النهاية؟!.
ـمن قال لك هذا؟.. ان طرحي للسؤال يتوقف على ردة الفعل التي اتوقعها منك.. يجب ان اعرف اولا"ان كان السؤال سيغضبك ام لا.
ـوكيف ساعرف ان سؤالك هذا سيغضبني ام لا من دون ان تسالني اياه؟!.
ـ هذه هي المشكلة.
ـ يمكنك ان تحل هذه المشكلة ببساطة..لاتسالني.
ـ ولكنه سؤال مهم.
ـ اسال اذن.
ـ ولن تغضب؟
ـ استغفر الله العظيم.. اسال ارجوك فقد نفذ صبري.
ـ يبدو بان قلقي في محله..هذا ماكنت اخشاه!!.. انك تريد ان اسالك لانك تتوقع ان يكون في السؤال شئ محرج لتتخذه ذريعةلاختلاق خلاف بيننا..لماذا تريد ان يحدث خلاف بيننا؟.. اهذا هو جزائي؟!.. يبدو بانك نسيت مافعلت من اجلك وبانك لا تقدر الخدمات التي قدمتها والنصائح التي اسديتها لك طوال عشر سنوات.. انسيت تضحياتي؟.
ـاية خدمات واية تضحيات ؟!!!..ذكرني ارجوك.
ـيالك من ناكر للجميل.. ايعقل ان تكون نسيت كل هذا؟!.. انسيت حين كنا في الثانوية..الم اجادل المدرس الذي طردنا من القاعة لاننا كنا نضحك اثناء الدرس؟!!..ام ازجر طالبة اسمعتك كلمة سخيفة عندما كنا في الجامعة؟!..الم اعتن بك عندما كنت مريضا" في المعسكر حين كنا في الجيش؟!.. الم.....
ـصحيح .. لقد ضحيت من اجلي كثيرا" .. وانا شاكر لك.. اسالني سؤالك ارجوك.
ـ امرك عجيب..تريد ان اسالك بعد ان لمست فيك التحامل علي ونكران تضحياتي؟!
ـبالعكس .. انا احبك واحترمك كثيرا".. انت اعز اصدقائي.. اسال ارجوك.
ـولن تغضب؟!!
ـ كلا..لن اغضب.. اقسم بالله.
ـوكيف تاكدت من انك لن تغضب؟!..هذا دليل على انك تعتبر ان كلامي لاشئ ولا اهمية له بكل الاحوال!.
ـ بالعكس..اقسم لك بان كلامك يهمني جدا".. اسال ارجوك.
وبمنتهى البراءة التي يمكن ان يظهر بها شخص اقل مايقال عنه انه مزعج قال:
ـ ولن تغضب؟
بعد كل هذا.. لم يجد الاخر للخروج من هذا المازق الا ان يقول بعد تفكير قصير ولكن عميق:
ـ قد اغضب للحظة واحدة.. ولكنني ساتذكر على الفور مايجب ان لاانساه ماحييت..ساتذكر بانك صديق عزيز مخلص ولايمكن ان تسالني سؤالا" ما الابدافع الحرص علي.. انت لاتبخل
علي ابدا" بنصائحك الذكية التي تنير لي طريقي في الحياة ! .. انت لست صديقا" فحسب بل انت بمثابة الاخ مع اننا بعمر واحد.. لاادري ماذا كنت سأفعل بدونك وبدون تضحياتك العظيمه .. وآلان اسألني ارجوك .
- الان فقط اطمأننت تماما" .. لم تعد هنالك اهمية لطرح السؤل .. انس امره تماما".. اشكرك على ثقتك العالية بي.
وهكذا.. لم يطرح السؤال واطمان ان صديقه يعرف قدره كما يريد.. ولكن الذي حدث ايضا" هو ان هذا اصبح اخر حوار بينهما والى الابد. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق