]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

قفزة ليست بالهواء !

بواسطة: علي محمود الكاتب  |  بتاريخ: 2014-12-22 ، الوقت: 18:25:28
  • تقييم المقالة:

ان الحراك السياسي الذي تقوده القيادة الفلسطينية على الساحة الدولية وبحنكة وبراعة لا مثيل لها يجعلنا نوقن أنها خطوات ليست بالعشوائية أوالارتجالية بدليل نتائجها الموفقة والغير معهودة والتي من شأنها بالتالي أن تثبت أقدامنا أكثر على الأرض ، وتعيد قضيتنا للواجهة في المحافل الدولية بعد هذا الربيع العربي الفاشل والذي شغل العالم بآسره بنتائجه الكارثية ، وكذلك فهي تعزل إسرائيل وتؤكد للعالم أنها أبداً لم تكن جادة في العملية السلمية وسبب تعثرها الدائم ودليلنا على هذا تزايد أعداد الدول المعترفة بدولة فلسطين وحقنا في تقرير المصير ،وخاصة الدول والبرلمانات الأوربية .

نعم هو دليل آخر لا يقبل الشك على أننا نسير في الاتجاه الصحيح بالرغم من الحملة الإسرائيلية المسعورة على القيادة الفلسطينية في الخارج ، وتلاقيها المشبوه والمستهجن مع حركة تخوين وتشويه مستمرة و متعمدة من قبل بعض الأطراف الداخلية للخطوات الدبلوماسية التي تعتزم القيادة القيام بها إلا أن النجاحات الواقعية تتوالي وآخرها خطوة قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بشأن التوجه لمجلس الأمن وتقديم مشروع قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الدولة الفلسطينية في حدود 1967 في موعد أقصاه نهاية العام 2017.

والجميل في هذا التوجه ان القيادة أصرت ان يكون الذهاب لمجلس الامن بمشروع القرار، بدعم عربي ومساندة قوية من أصدقائنا في العالم ، ورغم انه من الوارد ان أمريكا قد تستخدم حق النقد (الفيتو) في مجلس الأمن وهذا ما يراه الكثيرون من قادة العالم والمحليين السياسيين إلا أننا بهذا التوجه نضع العربة من جديد على سكة القطار …..

فهذه الخطوة وغيرها من الخطوات التي تعمل عليها القيادة في المحافل السياسية تشبه لحد بعيد تسجيلنا لنقاط في مباراة ساخنة مع الاحتلال وتجعلنا نحشره بزاوية معزولا ومهزوما على الأقل سياسياً وهي كذلك رسالة هامة للشعب الإسرائيلي بأن قيادتهم لا تريد السلام وان مصيرهم هم ودولتهم العنكبوتية في مهب الريح !

كثيرين من المعارضين داخليا وخارجياً ومن المهزومين وقليلي البصيرة قالوا ، ان القيادة قد تأخرت في هذا التحرك وآخرين أيضا يعتبرونه حدث بلا قيمة ولن يؤدي الى تغيير يذكر ، خاصة وانه من المؤكد ان الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لن تسمح بمرور مثل هذا القرار ،، وهنا يجب الإشارة بالقول ان ما تفعله قيادتنا جعلت الحكومة الإسرائيلية تفقد توازنها الداخلي والخارجي ، لان قرار مثل هذا سيدول قضيتنا ويجعلنا نطرق أبواب المؤسسات الدولية الأخرى وحتى وفي حال فشلنا في صدور القرار فسنكون قد نجحنا في ترسيخ إستراتيجية فلسطينية جديدة عنوانها (الحسم) لأننا سنضطر حينها للذهاب الى محكمة الجنايات الدولية لسحب قادة الاحتلال لمنصة القضاء وسوف تتصاعد الاعترافات الدولية من جديد في الاعتراف بحقنا في دولة مستقلة وذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية وعلى حدود عام 1967 !

فليفهم الجميع اذن وقبل التبجح على قيادة المنظمة ، أن اعتراف 135 دولة ، بدولة فلسطين خطوة لا يجب أن يستهان بها ، فهي لا شك ستخدم قضيتنا ومسار تحركنا على المدى الحالي والمتوسط والبعيد وبالتالي فتحركات القيادة قفزة نوعية وليست بالهواء كما يظن البعض !

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق