]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هنا دمشق

بواسطة: فواد الكنجي  |  بتاريخ: 2014-12-22 ، الوقت: 03:54:55
  • تقييم المقالة:
  هنا دمشق    شعر – فواد الكنجي هات القلم 
لأرسم دمشق 
في عيون القمر
....
هات المحراث
 
لأزرع في الشام 
الف شجر
....
هات العيون
لأبصر الشام
 
بهذا السحر
.....
أي لوعة
هذه التي تحملني الجنون
، 
في دمشق....!
وأي دمشق
هذه التي تضم في وجهي،
أفراحها ...!
...
دمشق ..الحب
 
مأخوذ أنا فيها 
بالخمر 
والنساء
والسهر.....
فامضي دروب الشام
بنشوة مقامر
فاز بكاس العاشر
 
دون ملل
طليقا
كالشمسي
 
والليل 
والقمر
...
دمشق
 
كضوء الشمس ..
والقمر
 
يتبع خطوي أينما أسير ... 
وأينما أسير
بوجهي يطل جبل القاسيون
 
...
أي جبل هذا الذي أراه ليلا
 
كالياقوت 
كالمرجان 
كلؤلؤ البحار 
تلجلج أضواءه القزح 
.....!
وارى من فوقه
 
الشام كثوب عروس ،
مرصع بالجواهر..
 
والياقوت
براق كالذهب ..
والماس
 
وبطول جناحيه، 
يمد  ضرعيه
لاحتضان دمشق،
حبا .. واشتياقا
....
دمشق
 
مد الحضارات 
مجدها 
بشارع المستقيم 
سمى ذكرها 
دمشق بين جفنيين 
مقامها
في القلب
 
في دم نبضها 
أصلي لها 
ليعيد نهارها 
فصح مجيد 
وسلاما لعيد 
لاف مئذنة وكنيسة تعيد
لصبح يطل
 
بيواقيت نهار سعيد 
لي حنين 
لعبير المقاهي باب توما 
والسير تحت رواق الحميدية
اشتاق نهر البردى
 
كأرض ليسقيها 
ماءه لي 
كاس يلوعني 
بجنون الرقص 
مع صبايا الشام 
وانا والشام 
ارض وسماء 
ما فارق عنهما القمر، 
ضوءه 
ولا البحر المتوسط عنه،
زرقته
ولا احتفى الا بها
 
وانا بها، 
حب ..
وكاس
 
مترع بنشوة ،
لثم نهود امراة
 
اختصرتني في حدائق تشرين 
وانا بجوار زهرة الياسمين 
خلف الساعة الخامسة والعشرين 
وصار عنواني، 
في دمشق 
مطلق في كل الاحياء 
بين برزا و مزا 
بين جرمانه و ابو رمانه 
بين عربين والعباسيين 
بين عرنوس و عرطوس 
بين دوما وباب توما 
بين صح نايا و صيد نايا
بين داريا ودير عطيه
 
بين طباله و الطلياني 
بين مهاجرين و ركن الدين 
بين بقين وحي تشرين 
بين قاسيون و قابون 
بين الصالحية والحميدية 
بين القصور والقصاع 
بين باب مصلى و البحصه 
بين غوطه و كفر سوسه
بين دويلعه وسبع بحيرات
 
بين جوبر و مشروع دمر 
بين برامكه و المليحه 
بين باب الشرقي و الميدان 
بين المجتهد و السيد زينب
بين الحلبوني والحريقه
 
بين الحمرا و الزاهره 
بين باب جابيه و حديقة المدفع 
بين مخيم يرموك و الحجر الاسود 
بين اشرفية وادي و دف الشوق
بين يبرد و الذيابيه
 
بين الثورة وعين ترما 
بين العدوي و المالكي
بين السوق العتيق و جبل 86
تلك هي شرايين،
القلب .. والرئة الدمشقية
 
فأتنفس الصعداء 
حرا كالتفكير 
كالبحر
كالربح
 
والعصافير
....
 
فهنا دمشق 
مدينة حب يحتويني 
دون ان ادري ...
وادري اني فيها
 
كالطير 
يمضي فرح 
يبني أعشاشه امن
في روضة دمشق
 
وحدائق البلاد 
.....
دمشق قلبي
 
حبي 
هيامي
جنوني
 
أحبها حب،
يلوعني بالحنين
وانا فوق الخمسين
 
بنشوة الرقص في حدائق تشرين 
دمشق 
ملاذي 
أحلامي 
أنستني فواصل الأيام 
بين الأحد والاثنين
بين الثلاثاء و الأربعاء
 
بين الخميس والجمعة 
ليتيه السبت عني 
بفرحي.. و جنوني 
ولا أعي 
أعي زمني ،
بين فواصل الفجر الدمشقي
 
بأجراس الكنائس 
في القصاع
في دويلعة وباب توما
 
وفي رد الرجع، 
في البرزا والصالحية 
لأقامر جنوني، 
بكتب الشعر 
في الحلبوني 
والتسكع في شارع الحمرا 
والخمر في جرمانه والروضه
واتسلق كالفجر
 
اسوار دمشق 
لاطل على الشام 
اشدوا كالعصافير 
التي لا تعرف الملل 
وانسج أفراحي 
راقصا
في أزقة الشام
 
داخل أقبية البارات الهادئة 
وارقص 
وارقص 
وارقص 
بين عشاق دمشق 
فانثر تبرعي 
بشراييني.. و أوردتي 
لأفراح دمشق 
واصعد طاولة 
مأخوذا 
بنشوة الرقص.. والجنون 
وسط هتاف وتصفيق العاشقين 
لأعلن بزوغ الفجر هنا ....
هنا دمشق
هنا دمشق
هنا دمشق
 
 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق