]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أزمة ضمير

بواسطة: مؤمن محمد صلاح  |  بتاريخ: 2014-12-17 ، الوقت: 17:09:38
  • تقييم المقالة:

لولا وجود أزمة ضمير لما وجدت حالنا كمسلمين هكذا، لما وجدت موظف مرتشي ومعلم مبتذ، وطبيب متاجر بأرواح البشر وإعلامي منافق، وصحفي كاذب، ومحامي لص، ولما رأيت زوجاً مهملاً لأهل بيته وأولاده وزوجة لا تتق الله في زوجها، لما رأيت عاملاً متنطع، ولا طالب متكاسل ولما رأيت كل هذه الحوادث في الطرق،

 فقد حازت اليابان على ما حازت به من تقدم وعلم بسبب يقظة الضمير، بل إن الضمير هو سر كبير من أسرار نجاح الغرب حتى ولو كانوا غير مسلمين، فهم يعملون بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ) ونحن نعمل بمقولة ساعة لقلبك وساعة لربك وحتى ساعة لربك لم نعمل فيها

الضمير هو الصوت المستتر داخل كل إنسان تراه يضج بالحياة مع كل شريف وميت معدوم داخل من استباح المحرمات ومن أصبح أسير هواه وشيطانه

نعم إذا ضاع الإيمان فلا أمان ولا دنيا لمن لم يحي دينه، فإذا غاب عن القلوب الايمان وتمسكت بالدنيا ورضيت بها، أصبح الضمير شئ صعب المنال فالنفس كالطفل ان تهمله شب على حب الرضاع وان تفطمه ينفطم، فبينك وبين المحرمات سترة لو فتحتها لم تغلق أبداً إلا ما شاء الله

قال عبد الله بن دينار خرجت مع عمر بن الخطاب إلى مكة فانحدر علينا راع من الجبل فقال له يا راعي بعنا شاة من هذه الغنم، فقال إني مملوك فقال قل لسيدك أكلها الذئب؟ قال فأين الله ؟ فبكى عمر ثم غدا إلى المملوك واشتراه من مولاه وأعتقه وقال أعتقتك في الدنيا هذه الكلمة وأرجو أن تعتقك في الآخرة . وتعلم أنت أيضا قصة بنت بائعة اللبن ومراقبتها الله .ونعلم كثيراً من القصص التى خلدت أصحابها في الجنة وأيضا هناك القصص التى خلدت أصحابها في النار وكل ذلك خلاصته هي المراقبة لله عز وجل مثل الصائم الذي لا يراه أحد ولا يعلم حاله الا الله

 فالله سبحانه وتعالى جعل جزاء الصائم عنده وهو يجزى به لأن الصيام هو علاقة بين الله وبين العبد لا يراه إلا هو ، وكذلك الضمير بينك وبين الله لو أصلحت قلبك مع الله وأخلصت النية في كل عمل وراقبة الله في السر والعلن نجوت بأمر الله في الدارين وصلح المجتمع وخلا من هؤلاء معدومي الضمير

وإلى لقاء آخر بإذن الله

momenms@Gmail.com

https://www.facebook.com/pro.momenms

 


http://www.al-mowaten.com/en/node/47736


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق