]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السعودية والإمارات من دعم "طالبان" إلى تجريم"الإخوان"!!!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2014-12-17 ، الوقت: 00:54:49
  • تقييم المقالة:

  ما لا يعلمه البعض أنّ السعوديّة والإمارات كانتا من بين ثلاث دول فقط اعترفت بحركة طالبان فور وصولها إلى السلطة في افغانستان في التسعينيات إلى جانب باكستان،الدولتان العربيتان التان اعترفتا بنظام إسلامي متنطّع نراهما اليوم تناصبان العداء لحركة إسلامية معتدلة هي "جماعة الإخوان المسلمين"،ألا يبدو الأمر غريبا ؟!!!..

ربما كان كذلك لكنّه موقف مبرر تماما من المنظور السياسي ،علينا أن نشير ابتداء إلى وجود ما نسمّيه "إكراهات الهُويّة" فالمملكة العربية السعودية كدولة إسلاميّة تحكّم الشريعة -بغض النظر عن مؤاخذاتنا حول التطبيق-هي مجبرة أدبيا على دعم أيّ نظام يحكم بالشريعة ولو بتطرف،ولايمكننا بطبيعة الحال التغاضي عن عدد من النقاط الفارقة: --طالبان تنظيم شبه مغلق يقع في في رقعة قصيّة من الأرض تربط عناصرَه بعض الأفكار المتناثرة فيما جماعة الإخوان هي منهج بما يجعلها ذات قدرة دائمة على الاستقطاب والتحشيد وهي فكرة دينية-سياسيّة ناظمة عابرة للحدود بما أنّ الفكر كما نعلم جميعا عصيّ عن المحاصرة وربما تتذكّرون فشل ذلك الحزام الصحي-دول البلطيق إلى جانب بولونيا- الذي أريد من خلاله تطويق الشيوعية أيام الحرب الباردة. --السعودية ترنو إلى الحفاظ على قيادتها الروحيّة للمسلمين أو بمعنى آخر تريد أن تبقى منارة الإسلام السنّي أو فاتيكان العالم الإسلامي المعتدل وجماعة الإخوان المسلمين تنازعها هذا الطموح بطرحها الأممي. --في السياق ذاته علينا ان نشير إلى فوبيا التغيير المتلبّسة بالأنظمة الخليجيّة  -بما فيها قطر وهو موضوع سنتناوله لاحقا تحليلا وتفكيكا ونقاشا- والإخوان يحملون مشروع تغيير كوبرنيكي رغم ما يبدو عليه من تدرّجيّة. --هناك نقطة أخرى تتصل بالمستجدات السياسية فبعد وصول الإخوان إلى السلطة في مصر عقب ثورة يناير أبدى الرئيس المعزول محمد مرسي ومن خلفه جماعته انفتاحا واضحا على إيران وهو انفتاح أثار بلا شك قلق الرياض التي ترمز للصراع التاريخي بين االسنة والشيعة ،كما أقضّ التقارب الإخواني-الإيراني اللافت مضجع الإماراتيين الذين مازالو يطاردون منذ أكثر من 40 عاما جزرهم الثلاث التي احتلها الإيرانيون وهي:أبو موسى -طنبو الكبرى-طنبو الصغرى[...]  قد يتساءل أحدجنا فيقول :لماذا اعترفت الإمارات بطالبان فيما لم تقدم على هذه الخطوة دول خليجية أخرى رغم تشابه الظروف نسبيا؟!!!..في الحقيقة دأب التجمعات الدوليّة الاتحادية أن يكون لها رأس معبّر عن مواقفها تماما كالدور الذي تؤديه فرنسا وألمانيا وبدرجة اقل بريطانيا في الاتحاد الأوروبي،صحيح أنّ الاعتراف هو مبدئيا آلية  فرديّة لإبداء موقف سياسي واضح إلا أنّه خطوة "خطيرة"إذا تعلّق موضوعه بكيان لم يظفر بعد باعترافات من القوى الدولية وبالتالي لا يُقدم على هذه الخطوة سوى من يرى نفسه قادرا على تحمّل تبعاتها،فلا يمكن والحال تلك وضع السعودية والإمارات في السلة نفسها مع بقية "الكانتونات"الخليجيّة[...] صفوة القول ؛ربما نكون بما تقدّم قد وضعنا إصبعنا على الإشكال لكننا لا نزعم بأي حال من الأحوال أننا استوفيناه حقه من البحث والتحليل ،لنا عودة أعمق إلى هذا الموضوع إن شاء الله.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق