]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

امرأة حزينة

بواسطة: خيرية فتحي عبد الجليل  |  بتاريخ: 2014-12-16 ، الوقت: 11:48:51
  • تقييم المقالة:

امرأة حزينة متسربلة بالحنين أسعى حثيثاً إليك ، أتقوقع على حروفي  وأنهمك في ترتيب كلماتي ..أفكك الكلمات وأعود لأنسج من حروفي عوالم ومجاهل أخرى على الورق ..أو على أزرار حاسوبي الشخصي ، أستعيد ذاتي من خلال ترتيب تواصلاً افتراضياَ أكثر واقعية من الواقع نفسه معك

ومعك تتداعى كل أشيائي الثمينة ، كلماتي ، ذاكرتي وقلبي ، أشياء لا تتوهج إلا في حضورك ، وكلمات لا تنصاع إلا إلى زمنك ولحظاتك وحروف صادقة تنهمر مني بشكل يثير الدهشة والريبة  في زمن الفواجع والحروب والنكبات والخيبة  ، زمن أعيش فيه مع كلماتي أكثر مما أعيش فيه مع البشر ، زمن لم أكن يوماً فيه بل علقت سهواً به و كنتُ أقف على هامشه وحافته وسوره الخارجي .. متأرجحة بين المُضي وبين العبور ، أعجز عن القفز وعن السقوط ، لا شيء رائع .. لا شيء يثير الدهشة لا شيء طيب في حياتي إلا أنت ... لا أعياد  .. لا مناسبات لا شيء حتى الوطن بدا غائباً يتم استحضاره بشكل عسير من الذاكرة وبشكل نائح من القلب  واستعادته بشكل مفجع من العروق ..اختفى الوطن بين الأوردة وأصبحت هناك ألف حقنة وحقنة تجعله يختفي بعيداً بين الأنسجة ،  الدليل الحسي الوحيد للوطن ...علم ونشيد .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق