]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

موجة الاعترافات الأوروبية بالدولة الفلسطينية..أتفاءل أم أتشاءم؟!!!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2014-12-15 ، الوقت: 23:19:47
  • تقييم المقالة:
بقلم:  صابر النفزاوي -كاتب سياسي- بصراحة لقد خدعتكم بصيغة إمّيّة كاذبة..فالأمر يستدعيهما معا فأنا “متشائل”-1- ..لأنّ الاعترافات البرلمانية الأوروبيّة على رمزيّتها تشي بحدوث تغيّر ما في النِّظرة الشعبية الغربية للقضية الفلسطينيّة،لكنّها أيضا تنذر بوجود تآمر أوروبي من نوع جديد فالفلسطينيون قد يدفعون أفدح الأثمان داخل أروقة الأمم المتحدة لقاء هذا الفيض من الاعترافات الشكلية ،فيقطع الأوروبيون الطريق على كلّ قرار -من مجلس أمن- أو حتى توصية – من الجمعية العامة للأمم المتحدة- تتعارض مع المصلحة الإسرائيليّة،وما نسجّله في سياق متّصل أنّ الاعترافات الأوروبيّة المتتالية تبدو على قدر كبير من التّأشكل والتعقّد لاتسامها بسمتين “متناقضتين” الأصالة والتكيّف؛ فهي تستوعب التحول الطارئ على مزاج الشارع الأوروربي لكنّها كذلك تحافظ على الخط الرسمي الداعم للكيان الصهيوني!.. ومانعتقده جازمين أنّ ما انتهت إليه برلمانات كل من فرنسا وإسبانيا وإيرلندا والسويد وبريطانيا والبرتغال والقائمة قد تطول -وستطول-هو نتاج طبيعي لصمود المقاومة الفلسطينية في غزة قبل أن يكون نتيجة تمادي العدو الصهيوني في انتهاج نهج الاستيطان وإصدار القوانين العنصرية في القدس المحتلة بل إنّ إعلان البندقية المتعلّق بحلّ الدولتين علاقته بما يحصل اليوم ضعيفة فهو إعلان “إطاري” يعود تاريخه إلى عام 1980. وما يمكن ان يتفاجأ به حكام أوروبا هو تنامي مشاعر تعاطف الأوروبيين مع الفلسطينيين ما يعني أنّهم سيجدون أنفسهم في لحظة ما وعلى نحو ما امام حتمية تفعيل انحيازهم إلى جانب الحق الفلسطيني المسلوب داخل الأمم المتحدة .. رغم ضبابية الموقف في أوروبا وحرارة الاحداث في فلسطين فإننا بلا شك إزاء فرصة تاريخية أهدتها لنا المقاومة الباسلة في غزة للعودة إلى مربّع المطالبة بتطبيق القرارات الدولية وعلى رأسها القرارين 242 و338 الصادرين عن مجلس الأمن الدولي ،فالمجالس التشريعية الأوروبية بصدد “إحراج”واشنطن وقد تُجبرها في أسوأ الأحوال على”التجمّل”في دعمها للصهائنة وعلى إرغام تل أبيب على تخفيف حدة التوتر في الضفة الغربية وبالذات في القدس بعد مقتل الوزير الفلسطيني زياد أبو عين وذلك من خلال وقف الاستيطان والتهويد والانتهاكات المتواصلة للحرم القدسي الشريف…؛ وليعوّل الفلسطينيون على أنفسهم أولا وعلى من بقي من شرفاء العالم ثانيا لتحقيق مطالبهم المشروعة التي تكمن قطعا ماوراء “مدريد”و”أوسلو” ،ولو أنّ تساؤلا مرا قد تضجّ به الصدور المُثقلة: كيف نطلب من الغرب ومن الأمم المتحدة أن يضعوا حدا لغطرسة المحتل الصهيوني وفينا ومنا الخانعون المذعنون الساقطون المتساقطون ؟!!!…،فحين تصبح غزة مجرد فقرة في نشرات الأخبار وأهلها أرقاما في كشوف حساب الموتى ليس بوسعنا عندئذ إلا أن نقول بعد الحسبلة…”المياه كلها بلون الغرق”-2-!!!.   :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: -1- فليعذرني الكاتب الفلسطيني إميل حبيبي على اقتباس عبارته..

-2- “المياه كلها بلون الغرق”عنوان رواية للكاتب الروماني العدمي “سيوران”.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق