]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وجهة نظر حول نظام L. M.D

بواسطة: محم ولد الطيب  |  بتاريخ: 2014-12-15 ، الوقت: 15:55:09
  • تقييم المقالة:

لم يكن من عادتي إصدار الأحكام المتسرعة في الأمور كلها ،لكنني وجدت نفسي ولأول سنة في الجامعة أمام نظام تربوي قد أقرته الجامعة وقد أقبلت عليه بتلهف وشقف إنه نظام "ل.م.د" مما جعلني أقف مندهشا حول ما سيقدم هذا الضيف الجديد الذي حل بجامعتي متزامنا مع قدومي إليها،كنت متفائلا يومها بهذا النظام بحكم ما قرأت وسمعت عنه من قبل- كنت أعول عليه وأنتظر منه الكثير من العطاء ،لكنني ومع مرور الزمن بدأت أفقد أملي فيه تدريجيا لأنني كلما تقدمت خطوة بدت لي المساوئ والسلبيات التي تكتنف  هذا النظام والتي لها تأثير مباشر على مسيرة التعليم العالي في جامعة نواكشوط،وبدأت تراودني الشكوك والوساوس حول ما إذا كنت وزملائي رحنا ضحية لها النظام وجعلنا نسخة تجريبية وبدأت أصدق ولو بتحفظ الأطروحة القائلة "أن نظام ل.م.د نظام يثقل كاهل الأستاذ ولا يفيد الطالب كل ذلك وأكثر قادني إلى أن أقدم وجه نظري المتواضعة حول هذا النظام الذي خضعت للتكوين في ظله خمس سنوات،فبالنسبة لي لا يعتبر هذا النظام مناسبا لنا خصوصا في هذه المرحلة التي لا تزال جامعتنا فيها قيد الولادة العسيرة وذلك لعدة أسباب حسبنا نذكر منها :

أولا:لأن هذا النظام لا يتيح للطالب فرصة الإطلاع  والإلمام بكل عناصر تخصصه ولا المطالعة حتى في المكتبات ولا إجراء البحوث بسبب ضيق الوقت المحدد لكل سداسي مما يجعل الطالب متعلقا  بالنجاح واستيفاء المواد واجتياز الفصل أكثر من تعلقه بإتقان المقرر الدراسي الذي يتلقاه مما ينعكس سلبا على مستوى أداء الطلاب في الميدان، فهذا النظام يحول بين الطالب والمكتبة ويجعل فكره محصورا في المختصرات التي يقدمها الأستاذ والتي أغلبها من الانترنت.

ثانيا أنه نظام يشجع على الكسل حين  ينص على أن الرسوب أصبح جزء من التاريخ  ولم يعد له مجال وهذا ما يشجع الكثير من الطلاب على الانتقاء بين المواد وإهمال الأخرى عن قصد مما يجعلهم في معاناة في السنة الموالية حينما يبقوا منشطرين بين ما تبقى لهم في الفصل السابق وما هم مقبلين عليه في الفصل اللاحق،وطبعا من المعروف أن صاحب الصنائع المتعددة لا يتقن أية صنعة وهذا ما ينطبق تماما على الطالب الموريتاني في ظل نظام ل.م.د.

ثالثا :أنه نظام يركز على النجاح أكثر من تركيزه على المادة العلمية،فمثلا المادة التي لم تتلقى فيها أية محاضرة من اللازم أن يمتحن فيها الطالب وهذا ما يشكل خيانة عظمى وإماتة للروح العلمية في نفوس الطلاب.

رابعا أن هذا النظام يحمل سيلا من المفاهيم والمصطلحات المضللة التي  يكاد لا يتفق  اثنان على ما تعني بالضبط وهذا ما يأخذ من الطالب الكثير من الوقت في سبيل فهمها  وبذلك يضيع جل وقته فيما لا فائدة فيه.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق