]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

المهر المؤجـّل ( مؤخـّر الصـداق )

بواسطة: جمال ابراهيم المصري  |  بتاريخ: 2014-12-15 ، الوقت: 07:50:31
  • تقييم المقالة:
المهر المؤجــّل ( مؤخر الصّـداق )

 

       إن المهر المؤجل ( مؤخر الصّداق ) للمرأة المطلقة ، شرعه الله سبحانـه وتعالى  لحكمـة إلهيّة .. فهـو الخالق والأعلم بشؤون خلقه تبارك وتعالى ..ولحفظ وتوثيق الحقوق فقد وجد عقد النكاح فيما بين الزوجين ومن أحد بنوده هو مؤخر الصداق ، فإذا اشترط في العقد أن المؤخر يحل في أجل معين ، بعد سنة أو سنتين أو أقل من ذلك أو أكثر ، فالواجب على الزوج أن يوفيه في الأجل المحدد له وألا يماطل زوجته به ، وهو في ذلك كسائر الديون إذا حل أجله وكان قادرا على الوفاء،فإذا لم يحدد أجل معين لسداد المؤخر ، فإن المطالبة به تكون عند الفرقة بطلاق أو نحوه أو عند موت أحد الزوجين ، فإن مات الزوج أولاً  حق للزوجة أن تأخذ من تركته مؤخر صداقها ، قبل إخراج وصيته أو توزيع تركته على الورثة ، ثم تأخذ نصيبها من التركة كاملا  إن بقي شيء فيها،وإن كانت الزوجة هي التي ماتت قبل زوجها  فلورثتها أن يأخذوا نصيبهم في مؤخر الصداق  كغيره من أموالها ، ويوزع عليهم بحسب نصيبهم في الميراث  بمن فيهم الزوج .

  وقـد كان المؤخر قديماً ولغاية وقت مضى ليس بالبعيد ، يتفق عليه بغالب الأحيان بمقـدار سلعة أساسية ما .. أو بعدد محدّد من الأنعام ( المواشي ) .. أو بقدر من ذهب وفضة ، وأعتقد أن هذا التحديد بهذه الطريقة كان صائباً ومنصفاً ، فهو كان يحفظ  حقّ الزوجة المطلقة بالحفاظ على قيمة مؤخر صداقها على مـرّ السنوات لحين وقوع الطلاق إن حصل ، بحيث أنه يحفظ  قيمة هذا الصداق بقيمته الحقيقة الفعليّة وقت الزواج ، حتى يمكنها من العيش الكريم والسترة ويعينها على متطلبات الحياة بعـد انفصالها عن الزوج الذي كان معيلاً  لهـا ،     ولكن ما تواجهه المطلقة منذ عدّة عقود أن مؤخر صداقها هذا والذي يحدد بمبلغ معين من النقود .

      ومع متغيرات الاقتصاد في العالم حالياً ، وفقدان العملات النقدية لقيمتها وهبوطها المتوالي بشكل دائم ، أصبح يعرّض المرأة للظلم بحيث لم يعد له قيمة مادية تمكنها من الاستفادة منه بنفس ما كانت عليه قيمته عند الزواج ، فعلى سبيل المثال وفي بداية الثمانينيات من القرن الماضي .. حيث كان مؤخر الصــداق السائــد بيــن الأســر المتوسطة الحال وفئة العامة من الناس من حيث الدخل المادي ، كان يحدد بحوالي من 1000 – 5000 دينار في أحسن حالاته ،وكان هذا المبلغ له قيمة سوقيّة جيدة نوعاً ما وقت الاتفاق عليه وتثبيته بعقد الزواج ، ولكن إن حدث الطلاق لزوجة ما في مثالنا هـذا وكان مؤخر صداقها 3000 دينار .. فان هـذا المبلغ في العام الحالي لا يكاد يساوي ربع قيمته السوقية الفعليّة عمـّا كان عند زواجها لو تم قياسه بسعر الذهب مثلاً بين الفترتين ، إذاً هناك إجحاف يعـود على المطلقة، وهنا وجب إعادة صياغة التشريعات بهذا الخصوص وطريقة تعامل الأهل عند الاتفاق على المهر المؤجل .   

 

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق