]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الغاية الامريكية

بواسطة: محمد الكندي  |  بتاريخ: 2014-12-14 ، الوقت: 04:57:19
  • تقييم المقالة:

لكل فعل او عمل في هذه الحياة بأسرها لابد من هدف او غاية ، في كافة شؤوننا ان كانت روحية او جسدية ، فلا بد من هدف ، ولذلك فالانسان حين يحيا بغير هدف فأنه يكون ضائعا في سلسلة من الازمات ، و ليس الانسان وحده فالحكومات ايضا بما انها مجموعة من الافراد من البشر ، فمن الطبيعي ان يكون لكل فعل من افعالهم غاية يراد تحقيقها و يسلكون في سبيلها شتى السبل بغض النظر موافقة للاخلاق و القيم والحقوق الانسانية كانت او ان تكون موافقة لمعايير المصالح .

اطل علينا منذ ايام - ولا زال الموضوع يطبخ على نار هادئة - جهاز الاستخبارات الامريكية سي آي ايه بتقرير عن السجون والمعتقلين في قبضة السلطات الامريكية - في عهد الرئيس السابق جورج بوش الابن-  سواء على اراضيها او على اراض لدول اخرى تتشارك بالمصالح مع الولايات المتحدة وفيه من الفظائع و اساليب التعذيب ما يندى له الجبين و يلطخ جبين حامية الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان لقرون قادمة ، فأي سر وراء هذا التقرير الخبيث ، و ماذا يراد من نشره بهذه الطريقة وفي هذا التوقيت بالذات والعالم مشغول بمحاربة الارهاب الذي استفحل كالورم السرطاني في كل مكان ، و كان من الممكن ان يناقش هذا التقرير بسرية داخل جدران مجلس النواب الامريكي و اتخاذ الاجراءات اللازمة بدون ان يعرض بهذه التفاصيل التي قالوا عنها انها ملخص او اهم ما جاء في التقرير الاصلي !! .

ان السفيه لا يجازف ان يفضح نفسه بذنب اقترفه فما بالك بالحكيم او فما بالك بدولة عظمى بحجم الولايات المتحدة الامريكية ، وهي التي كل حرف ينطق به اي مسؤول امريكي له الف حساب ومن خلفه دوائر واجهزة فاعلة . لا يهم ان تكون نظرية المؤامرة صحيحة او خاطئة ، الاهم ما الغاية المرجوة من وراء هذا كله ، خصوصا بعد ان ورط التقرير دولا اخرى، دولا اسلامية عربية، بغض النظر كانت مصيبة هذي الدول في هذا التعاون مع امريكا او مخطئة . علينا ان ندرك ان من وراء هذا التقرير شر يراد بنا ، فالارهاب بعد هذا التقرير ليس كما قبله والمجاميع الارهابية ليست كما قبله ، و قد يخرج الناس للاحتجاج او يطالبون بالثأر ، وفي الحقيقة هذي هي الغاية والمرجو من هذا التقرير ، نشر الفوضى في كل مكان ، وحسبنا الله تعالى الذي يقول في كتابه العظيم ( كلما اوقدوا نارا للحرب اطفأها الله )* .


* اية 64 من سورة المائدة


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق