]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما اروعك .. قائدا للمسلمين!!

بواسطة: محمد جواد القيسي  |  بتاريخ: 2014-12-13 ، الوقت: 15:56:35
  • تقييم المقالة:

                     

                         ( العراق أبو الدنيا )

 

                    ما أروعك .. قائداً للمسلمين !!

 


      دعت المرجعية الدينية العليا المتمثلة بالسيد السيستاني إلى عدم إخلاء المدن التي تواجه

خطر العدوان  خلال موسم زيارة أربعين الإمام الحسين ( عليه السلام ) التي تصادف اليوم

خشية استغلال ذلك من قبل الجماعات الإرهابية الكافرة (داعش) محذرا من أن  الغفلة قد

تتسبب بمشاكل كثيرة لان العدو يحاول استغلال أي فرصة لإعادة الكرة*

والزيارة هذه إنما سميت بزيارة الأربعين لأن وقتها يوم العشرين منصفر فيكون أربعين يوما

من مقتل الحسين عليه السلام في العاشر من المحرم وهواليوم الذي ورد فيه جابر بن عبد الله

الأنصاري من المدينة إلى كربلاءلزيارة قبر الحسين عليه السلام فكان أول من زاره من الناس

وفي هذا اليوم أيضاً كان رجوع حرم الحسين عليه السلام من الشام إلى كربلاء مرة أخرىبقيادة

الإمام زين العابدين عليه السلام فالتقى بجابر.*

من هنا بدأت زيارة الأربعين الإمام الحسين عليه السلام حيث إنه اليوم الذيرجعت فيه رؤوس

أهل البيت عليهم السلام إلى أبدانهم في كربلاء.

ومن ليس لديه معلومة عن هذه الزيارة ، فأقول:

كل عام اعتاد الشعب العراقي على زيارة قبر الإمام الشهيد بكربلاء المقدسة..

جموع سائرة على الأقدام ومن جميع محافظات العراق إضافة إلى

الزائرين من دول الجوار وصولا إلى الهند وباكستان..

اقل الإحصاءات السنوية  تشير إلى أن عدد الزائرين، في هذه الذكرى الأليمة تتجاوز الخمسة عشر مليون زائر .!! 

وإحصاءات هذه السنة تتجاوز تسعة عشر مليون!   

ولكي اقرب الحالة هذه إلى القارئ الكريم أقول: لو علمنا بأن تعداد

الأردن عشرة ملايين وتعداد سكان لبنان خمسة مليون .. فما عليك إلا أن تتصور

بان الشعب الأردني بأكمله والشعب اللبناني أيضا وزيادة عليهما يخليان المدن والقرى

والقصبات ويتجهان  نحو مكان آخر سيراً على الأقدام لمدة يقطعون فيها مسافات تتراوح

بين 10 إلى 600 كيلو متر !! كل حسب بعده عن المكان ..

هذه العملية تتطلب استنفار كافة القوى الأمنية والجهات الصحية والخدمية ومن يتطوع

لخدمة الزائر كتوفير الماء والطعام والأدوية وتقديمها (مجانا) لهذه الجموع الحاشدة ..

عملية يظن البعض أنها سهلة ويسيرة ولكن ، الحقيقة عكس ذلك

فالعشرات من المتظاهرين يصيبون حكومات دولهم بالصداع ويستنفرون قواتها لمراقبة

تلك المسيرة.. فكيف بأطول وأضخم مسيرة في تاريخ البشرية تجري سنوياً !!

فهل باستطاعة شعب آخر في المعمورة غير الشعب العراقي ( المتمرس)

على تطبيقها أن يمارسها؟ لا أظن ذلك ..

إضافة إلى أن الجهات الأمنية  تخوض معارك شرسة ضد المنظمة الأمريكية( داعش )

التي تحتل جزءا من الأرض العراقية الطاهرة.. ان دعوة المرجعية بعدم إخلاء المدن

لا سيما من الشباب ( المقاتل ) في يوم الزيارة

جاءت معبرة عن نظرة ثاقبة للمرجعية الكريمة الممثلة بالسيد السيستاني والذي فوت

الفرصة على هذه الجماعة الداعشية  لتنفيذ تهديداتها بضرب زائري الإمام الحسين

علية السلام.. فمرحى للمرجعية الرشيدة وسحقاً لأعداء الشعب والاسلام..

في أمان الله.. 

 

· منقول من خطبة الجمعة لممثل المرجع السيستاني بكريلاء

· منقول من كتب المذهب                     

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق