]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

والقآطرة كانت هناك...

بواسطة: نزهة صالح  |  بتاريخ: 2014-12-13 ، الوقت: 15:27:14
  • تقييم المقالة:

 

 

فتحت النافذة وتركت الستارة تلعب مع صغار النسيم العابر من امام نافذتي..

لم اسمع لهم صوتاً كعادتي فلا تحب الستارة ازعاجي عندما اسمح لها باللعب.

ادرت ظهري لهم وجلست على طرف فراشي ابحث عن سلسلتي التي اضعتها ليلة البارحة.

نزلت إلى الشارع بعد ان القيت التحية على أمي الواقفة على نافذة غرفتها منتظرة قدوم طيف أخي الصغير الذي لم نسمع عنه شيئاً منذ اندلاع الفتن في البلاد.

ارتديت معطفي البالي ..و اتجهت إلى حيث لا أذكر.

كان يمر بسيارته الرمادية كل مساء يتجه ناحية الشرق حيث ملعب كرة القدم..

وصلت إلى المكان الذي وقفت فيه وجلست على طرف كرسي خشبي زرع في حافة الطريق؛ ليجلس عليه المارين امثالي ؛لا يعلمون إلى اين يريدون الذهاب ولا كيف يعودون ادراجهم ؛سرحت بتفكيري قليلا في بعض امورٍ تشغل تفكيري.. حتى وصلت به إلى متحان كان لدي غداَ.

تتأرجح قلادتي امامي وكأن خطواتي زلزال يحاول شقي نصفين ،تشير العقارب إلى نهاية اليوم، واردت العودة إلى المنزل مع عدم توافق هذه الرغبة بما يخالج قلبي.. ولاكن هذا ما أمرني به الوقت وبعض الاعراف التي تسود مجتمعي في عدم تأخر الفتيات عن العودة إلى المنزل ..فقد شارفت الشمس على الرحيل ،ولم يبقى لها الا ان تحمل اخر حقيبة وتذهب إلى صغارها كما كنا نزعم ونحن اطفالاً.

انكر انني اكره المنزل دائماً وهذا الانكار لا يتوافق مع صراحتي الشبه دائمة في يومياتي.

بينما كنت اجلس على الكرسي الذي نحت في طرف الطريق كانت هناك بعض الافكار مع بعض الذكريات تتوافد إلى ذاكرتي.

كنت ارسم خطواتي عائدة إلى المنزل مع صديقة لي مررت على محل كان في طريقي عودتي فأخذت منه بذور اليقطين الممزوجة بالملح لأنني احبها وأخذت اتسلى بها كان يقف بعيداً..وكنت اعاني من ضعف في النظر فلا ارى الاشياء البعيدة وكان كذلك ولكن لون ثيابه تغلل داخل بصري لون غريب لا يرتديه الرجال..اسررت ضحكتي داخل صدري..واخذت اضحك وكأن لي فماً اخر.

استغربت نظره لي وكأنه يسمع ضحكاتي وتعليقي..ولم يبدي أي ردة فعل،تركته مكانه ومضيت في طريقي،دقائق مرت او لعلها لم تصل حتى التفت عليه فوجته خلفي..يبتسم لي.

انتابني شعور بأنني اعرفه منذ سنين مضت..كان في عينيه املا في ان اعرفه..ابطأت من سرعتي واخذت بيد صديقتي وهمست لها بأن تتريث قليلا وأدعت انني تعبت من السير بسرعة..كنت اريد منه ان يقترب لعله يقول شيء.

اكمل طريقه وصرنا نحن خلفه..تفاجأت قليلا ثم ارتسمت بشفاهي ابتسامة غريبة..وانفصلت عن صديقتي واكملت طريقي بينما وصلت هي.

اسير بسرعة معقولة بعض الشيء..وضعت سماعات هاتفي لأتسلى ريثما اصل للمنزل.

 

صدمتني شاحنة تسير بسرعة معقولة وانا اسير ببطئ شديد على الطريق للوصول إلى الضفة الاخرين ..لا أذكر شيئا بعد ذلك.


بقلم:ذكريات من ألأمل


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق