]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجدة ذات ضفائر غطت كعبيها وامتدت

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-07 ، الوقت: 20:51:47
  • تقييم المقالة:

- النيل الآن لا يغط في النوم جدتي ...

 صاح الحفيد الناعس إذ يمد اليد بجرعة ماء للجدة ذات ضفائر غطت كعبيها وامتدت ، تحتضر والكل وقوف .

اشتد النفس الواهن في صدر الجدة البحر واعتدلت  فحطت حمامات الروح يمينا .

صاح الحفيد الجلباب :

 - الجدة اختارت يا أخوان يمينها ، والحق يقال من زمن أقف تحت القدمين ؛ يرفصني الحفيد الناهش في اللحم ، والحفيد الناهب للفرو والحفيد القارض للعظم وأصبر ...

صفق خارجا عن هيبته المعتادة :

- الجدة قالت كلمتها الآن يا أخوان .

رفعت الجدة جفنيها ، كأنها كانت تسمع بهما ، وتفلت يمينا ، فصاح الحفيد البنطال :

- حقا كنت الواقف عند قدميها ..... كنت تقيدها للناهش وتهيئها الناهب وتحالف عسس القارض عليها ... وتنظر دورك ، لم لم تهش بعصاك على غنماتها تصونها ؟!

- وأين كنت ياذا البنطال ؟!

- كنت أربي حفيدها الناعس !!

- وما ربيت ياذا البنطال !!

استطرد الحفيد الجلباب :  ما كان الناعس أن يهش بعصاه على الناهش والناهب والقارض  لولا عصاتي تؤيده !

- عصاك تخدم غنماتك وتنتظر لحظة حصد غنمات  الناعس .

الجدة وكأنها لم تسمع ما قيل نظرت صوب الحفيد الهندام حليق الذقن :

- من اختارك راع لغنمات الروح  يا هندام ؟!

- غنماتنا جميعا جدتي هل نتركها لأغراب ينهشون منها اللحم ؟

- الناهش فر والناهب بين يديك ،  والقارض ابنك تخيف الناعس به !

- الناعس غر جدتي !!

- أوأنت الوصي ؟!

- كلفني الناهش جدتي .

- ألا تستحي أشيب الروح ؟!

واعتدلت ، حادت عن اليمين الجدة فافغر الحفيد الجلباب الفاه وهلل الحفيد البنطال ، وتراجع للخلف في خطوة معتادة الحفيد الهندام حليق الذقن ؛ وأشارت للحفيد الناعس :

- لن يرعى غنماتك غيرك ....  

ثم أشارت للجمع : 

- لن يرعى غنماته غيره فاستحوا وأفسحوا ..... استحوا وافسحوا !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق