]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

إنني أشتم رائحة المؤامرة

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2014-12-13 ، الوقت: 10:26:18
  • تقييم المقالة:

                إنني أشتم رائحة المؤامرة
إن عدم اتفاق مجموعة "الأوبك" على تخفيض سقف إنتاجها للبترول ينمّ على وجود مؤامرة معقودة بين الولايات المتحدة و دولة أو أكثر في المنظمة لضرب اقتصادات الدول المنتجة للبترول بصفة عامة، على أن تعوّض الدول الغربية خسائر المتآمرين معها.
إن الدول الغربية هي المنتجة للعملات النقدية الصّعبة، و إن إنتاج هذه العملات في الظلام الدّامس غير مستعبدة.
إن المنطق المقلوب الذي فرضه الغرب على العالم و المتمثل في منح قيمة للقيمة "أي النقد" بدل منح القيمة للمنتوجات و الإنجازات حسب تكاليفها جعل قيمة النقد هي التي تزن الإنتاج، بدل أن يكون الإنتاج هو الذي يزن القيمة.
لقد استغفل الغرب العالم بهذا التوازن المعكوس و راح يمارس سياسة التغليط و المراوغة و ضرب الدول بعضها ببعض، دون أن تدرك الدول المتآمرة على بعضها أن الدور سيأتي عليها أيضا حينما تنتهي مصالح الغرب منها.
إن الغرب لا تهمه سوى مصالحة الأنانية الذاتية، و لا تهمه المصلحة العالمية التي يتحكم فيها بنقوده.
إن السياسة الاقتصادية الغربية الماكرة التي تتأرجح بين خدمة الدول المنتجة مرة برفع قيمة الإنتاج، و خدمة الدول المستهلكة مرة أخرى بتخفيض قيمة الإنتاج، و كأنها تريد بهذا التأرجح العدل و المساواة بين الدول، بينما هي في الحقيقة تأكل من لحم هذه مرة، و من لحم الأخرى مرة ثانية.
إن الولايات المتحدة الأمريكية تتقمص صفة القرد الذي وكّلته قطتان لتقسيم قطعة جبن بينهما حيث قام بتقسيم الجبن إلى قطعتين غير متوازنتين، و ليستوي التوازن قام بقضم جزء من القطعة الكبرى، فأصبحت أخفّ من الثانية، ثم قام بقضم جزء من القطعة الثانية فأصبحت أخفّ من سابقتها و هكذا استمّر العمل حتى أكل الجبن كله و خاب ظن القطتين في عدالة القرد.
إن همّ الولايات المتحدة الأمريكية و ربيباتها الدول الغربية و الصهيونية لا ترغب في منح الحريّات الاقتصادية لدول العالم الأخرى، بل تعمل على إبقائها تحت سيطرتها لابتزازها و استغلال ثرواتها و خدمات مواطنيها كلهم لمصالحها.
إن الدول الغربية هي الدول الاستهلاكية النهمة التي لا تشبع، و إن بقاء هذا النظام سيؤدي إلى بقاء القلاقل و الفتن و الحروب، التي تعتبرها أمريكا و الغرب بصفة عامة دفاعا عن المصالح، و إنها بصفة دائمة دفاعا عن المصالح الغربية فقط مهما كان المتقاتلون.
إن عدم إلغاء المال التوريقي الذي يتحكم بواسطته الغرب في العالم كله لن يعيد الحريات الكاملة للأفراد و الشعوب و الدول مهما كانت قوتها.
إن إلغاء المال التوريقي يؤدي إلى إلغاء قيمة القيمة، و إلغاء التزوير النقدي المحرّم قانونا، و جعل نهاية لتخزين الأموال و التعامل الرّبوي الورقي المحرّمة شرعا، كما سيقضي على التضخم و الأزمات النقدية، و يعيد القيمة للمنتوجات و الإنجازات فقط و حسب تكاليفها، و ليس للأوراق التي هي نفسها قيمة فقط، و إن التعامل عن طريق الأرصدة و الحسابات هو السبيل الوحيد و الأوحد للعودة إلى الاقتصاد المتوازن و المصالح المشتركة لجميع سكان المعمورة دون تمييز أو عنصرية، و إن في وسع العالم الاتفاق على عملة نقدية واحدة يجري بها تقييم جميع أنواع الإنتاج، و الخدمات و الإنجازات، و بذلك لا تفرض أي دولة سيطرتها على الدول الأخرى.
إن الدين المستقيم يؤكّد بأن الأراضي هي أراضي الله و الناس كلهم عباد الله "أي خدم"، و الأرزاق هي أرزاق الله، و الأموال هي أموال الله، و إن الله هو الذي يجب أن يغني و يفقر وليس أمريكا و الدول الغربية التي تخدم مصالحها فقط بواسطة عملاتها النقدية.
                                                            ساعد بن عيسى
                                                      باتنة في: 2014/12/05

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق