]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

رسالة مفتوحة إلى السلطات الجزائرية

بواسطة: Saad Benaissa  |  بتاريخ: 2014-12-13 ، الوقت: 10:22:02
  • تقييم المقالة:

        رسالة مفتوحة إلى السلطات الجزائرية
إن الشباب الجزائري لا يستكف على العمل أو على إنشاء المقاولات، و لكن الأمر يتعلق بضمان أسواق لبيع المنتوجات مع تحقيق هامش من الربح يساوي على الأقل أجرة عامل كسول من الدرجة الثانية أو الثالثة في الإدارة الحكومية.
إن استغلال الإدارة للمقاولين الكبار، و استغلال المقاولين الكبار للأصغر منهم يتسبّب في خسارة هؤلاء لأتعابهم أولا و لرأس مالهم ثانيا، و يحولهم إلى مفلسين بطّالين، مديونين.
إن المحسوبية في بلادنا و انتشار الفساد كالرشوة و الغش سببه انعدام المحاسبة الدقيقة لجميع الموظفين الحكوميين و المقاولين الكبار و الصغار على حد سواء.
عندما تكون المحاسبة دقيقة و سليمة، و تكون الأعمال في المستوى المطلوب جودة و إنتاجا، و يحقق كل من يعمل في الوظيفة أو المقاولة أجرة محترمة، سيستمر العمل، و يتوفر الإنتاج حسب المقاييس.
إن التنافس على الإتقان و الإبداع لا يمكن أن يتحقق بدون ثمن.
إن العامل الذي يحصل على الأجرة الجاهزة ليس كالعامل الذي يحصل على الأجرة عن طريق الإنتاج.
إن الموظف الذي يشتغل مقابل أجرة محددة سلفا يعمل في شفافية و وضوح، بينما الخادم المنتج و المقاول المنجز يتعرضان لسمسرة الإداريين و الرأسماليين.
إن الحرفيين الناجحين هم الذين يبتزون الفقراء و المضطرين و ليسوا بالحرفيين النزهاء الذين يعملون طبقا للقوانين و القيم و الأخلاق.
إن انحراف العباد و فساد القيم و الأخلاق سببها عيوب النظام الاقتصادي الحرّ المتمثلة خصوصا في الربا و سيطرة أصحاب العملات النقدية على المزايدات و المناقصات و تحديد الأجور، دون تقديرهم لتكاليف المنتوجات و الإنجازات التي تمثل عصب الاقتصاد.
إن عيوب الاقتصاد هذه قد أدّت إلى نشأة مجتمعات منحلة لا تتطابق قوانينها مع الفطرة السليمة و الشريعة المستقيمة، الشيء الذي أدى إلى عدم استقرارها، و إلى تعبير دساتيرها باستمرار.
إن الأصل في الإنتاج أن يولد ملتحما بقيمته كما الروح و الجسد.
إن فصل القيمة عن الإنتاج، و تحكم القيمة في الإنتاج هو سبب الفساد المؤدي لا محالة إلى خراب الدول التي يتحكم فيها الغرب بعملته و سيتسبب في خراب الدول الغربية نفسها مع طول الأمد.
إن النظام الاقتصادي الذي تتحكّم فيه القيمة في الإنتاج هو سبب الأزمات النقدية، و تضخم الأموال.
إن النظام الاقتصادي الذي يقوم على مقايضة الإنتاج و ثمنه بالإنتاج و ثمنه هو النظام الفطري و النظام العادل الذي يضمن للأفراد و الشعوب و المجتمعات حقوقهم، و تتوازن فيه الأعمال و الخدمات الإنتاجية، مع الأعمال الخدمية النقدية.
إن نظام المقايضة لا يجب أن يكون بنقل السلع و جلب السلع و لكن يتمّ أولا بالاتفاق على أسعار ما سيجري تبادله، ثم يأتي بعد ذلك نقل السلع أو تبادل الخدمات سواء في وقت متزامن أو غير متزامن، و لكن حسب اتفاق مبدئي مدوّن أو غير مدوّن.
إننا لا نريد أن نكون أذنابا لقادتنا، كما لا نريد أن يكون قادتنا أذنابا للغرب، و لكن نريد أن نكون و قادتنا الشرفاء أسيادا في أوطان حرة سياسيا و اقتصاديا و دينيا و أخلاقيا.

                                                                      ساعد بن عيسى
                                                                 باتنة في: 2014/12/02
 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق