]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الخطر الآني ....القادم ؟

بواسطة: محمد الكندي  |  بتاريخ: 2014-12-11 ، الوقت: 04:19:25
  • تقييم المقالة:

في عرف الاطباء ان المصاب بالسرطان اذا كان في المراحل الاخيرة للمرض فأنه طبيا يعد ميؤوسا منه، و يتم ابلاغه بهذه الحقيقة ليستعد نفسيا، لكنما في الحقيقة هم يقتلونه قبل ان يفتك به المرض. فالامل ليس رفاهية بل هو حاجة وحق انساني اودعه الله فينا. ولذلك فأني لم ايأس من هذه الامة التي مرت عبر تاريخها الطويل بفترات حالكة الظلام كالتي تمر و تعصف بها الان. في التحقيقات الجنائية في حادثة قتل ما فان المحقق اول ما يتبادر الى ذهنه من اسئلة من المستفيد من حادثة القتل، لذلك فهذا الذي جرى ويجري في عالمنا العربي - على الاقل - في مصلحة من ؟.

سؤال خطير وفي ذات الوقت بسيط ، و في الاجابة عليه تترتب معرفة الجاني وادراك الخطوات اللازمة لمواجهة هذا العدو الذي لم يدخر جهدا في اثرائنا بكل ما هو شائن وكل ما من شأنه وأد هذه الامة، فتارة كان هو وتارة اخرى كانت اذرعه الممتدة والوالغة في احشائنا تعيث فسادا في مجتماعتنا، الا ان المسؤولية الاهم اذا شئنا التكلم بأنصاف هي باعناقنا نحن، فهلاكنا ونجاتنا في ايدينا ،مهما تكن خيوط الجريمة قد حيكت بدقة ومهما احبكت واحاطت بنا مخططات دنيئة فعلينا مسؤولية قطع الطريق على المريد بنا شرا ومواجهة الخطر الآني والقادم .وعلى الرغم من ان المستفيد امام اعيننا ولنا معه تاريخ حافل الا اننا ما زالت سيوفنا مغمدة في اجسادنا و جراحاتنا منا وفينا ، نلجأ اليه اذا ما نادى منادي الخطر ، و نعالج الداء بالداء . و لسنا من التاريخ بعجب فبعضنا شد على اياديه وانغمس معه بلا خجل ، واخرون تخاذلوا عن اداء دورهم رغم معرفتهم بما يجري ،والقليل هوالذي يسعى لتغيير هذا الواقع البغيض والمستقبل المظلم الذي يحاك لنا و يخطو ما استطاع من سبيل في اصلاح هذه الامة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق