]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اخر الزمان

بواسطة: محمد الكندي  |  بتاريخ: 2014-12-10 ، الوقت: 05:19:55
  • تقييم المقالة:

في زمان ضاعت فيه جل القيم ، صار اخر نزر من الاخلاقيات التي نتمسك بها هو خروج عن العرف السائد .مجتمعات غارقة في وحل الحاضر الذي تفوح منه جيفة تزكم الانوف. كنت احسب ان الانسان اذا بلغ في تطوره العلمي سقوفا كان الوصول اليها ضربا من الخيال فانه يستتبع بالتالي تطورا في النواحي الاخرى الاخلاقية و السياسية و الاقتصادية و النضوج العقلي، الا ان الذي هو حادث جاء على النقيض من هذه الاحلام الفضفاضة، فكأن لا فرق بين المجتمعات المتخلفة التي تحيا في ظلام - من النضوج العقلي - دامس وبين تلك العقول النيرة !! .

اذا قمنا بحسبة بسيطة بين عصور الظلام و عصور النور المفترضة !، فان الانسان على المستوى العقلي والاخلاقي لم يتطور بل على العكس تماما بلغ الانسان في تأخره العقلي والاخلاقي اسفل سافلين و انحدرت كل المثل فصرنا نحيا في بالوعة يطفو على السطح منها بضع منجزات نعدها مفخرة عصرنا ، ولكن ما ان نمعن النظر حتى يباغتنا عفن في كل اتجاه، انهيارات اخلاقية و ليست تجارة الجنس والعري وحدها احدى مظاهر هذا الانهيار، اصبنا بالجرب في كل النواحي الاخلاقية و ولغ الشر والفساد فينا .حروب تقوم في كل مكان و شعوب مهجرة وقاتلون يجهلون لم يقتلون وقتلى ما عرفوا جريمتهم*، امتهنا ثورة النزوح البائسة وملايين الجياع في مشارق الارض و مغاربها و آفات تضرب في كل مكان و على النقيض من هذا افراد مترفون غارقون في ثروات جمعت اصفارها من دماء المساكين ،انه ليس زمان الانسانية بل هو زمان دولة الاوغاد والسفل* .

 

 


* تم استنباط هذا المعنى من حديث لرسول الله ( عليه الصلاة والسلام ) عن اخر الزمان واحداثه .

* من بيت شعري للشاعر الطغرائي :

ما كنت اؤثر ان يمتد بي زمني    حتى ارى دولة الاوغاد والسفل 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق