]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

آليات الارتقاء بتخصص الشريعة والقانون في الجزائر

بواسطة: د/ نعيمي عبد المنعم  |  بتاريخ: 2014-12-08 ، الوقت: 19:42:02
  • تقييم المقالة:
من خلال هذه الورقة أطرح بين أيديكم مجموعة من الآليات التي أراها مناسبة للارتقاء بتخصص الشريعة والقانون في الجامعة الجزائرية. لكن قبل طرح هذه الآليات من المهم تسجيل ملاحظة مهمة: إن الارتقاء بتخصص الشريعة والقانون في حاجة إلى قرار جريء يُحرّر التخصص من التضييق والتهميش الذي بلغ مداه في عديد ملامحه ومظاهره إلى حدّ التهميش والإقصاء. وبخصوص آليات ترقية تخصص الشريعة والقانون فهذا طَرَفٌ منها: - ترقية تخصص الشريعة والقانون في الجامعات والكليات والمعاهد الإسلامية من مجرّد فرع أو شعبة ضمن قسم الشريعة مثلا إلى قسم، بل دعوني أقول وما المانع من إفراد تخصص الشريعة والقانون بكلية تحت اسم: "كلية الشريعة والقانون" على غرار ما نجده في دول عربية شقيقة نحو: مصر، السعودية، فلسطين...وغيرها. - إفراد التخصص بمجلة أكاديمية علمية محكمة تأسيّا بمؤسسات جامعية في دول إسلامية شقيقة، ويُمكن تسمية المجلة: "مجلة الشريعة والقانون"، أو تخيّر اسم معين لها ولكن مع التصريح بمجال البحث المقارن بين الشريعة والقانون كاتّجاه تعتمده المجلة في البحوث والدراسات التي تنشرها؛ فمثلا: يُقال: مجلة كذا للبحوث المقارنة بين الشريعة والقانون. - دعم برامج التكوين في مجال الشريعة والقانون على مستوى مرحلة ما قبل التدرج وما بعده، واستحداث ما أمكن من هذه البرامج بقدر ما تتطلّبه مُستجدات الواقع الاجتماعي والاقتصادي وكذا السياسي والتشريعي. - إدراج منهج المقارنة بين الشريعة والقانون كمفردة من مفردات مقياس المنهجية على مستوى أقسام وشعب العلوم الإسلامية، وكذا كليات الحقوق؛ على اعتبار أن الباحث في العلوم القانونية معني أيضا بهذا المنهج عند بحثه في مسائل القانون الوضعي مقارنة بأحكام الشريعة السلامية (نصا وفقها). وكثيرا ما تقع أخطاء في تأصيل العديد من المسائل الشرعية وعدم تقدير نصوصها وأحكامها عند مقارنتها بأحكام القانون الوضعي؛ ومرّد ذلك عدم اطّلاع الباحث على أصول وقواعد ومبادئ منهج البحث المقارن بين الشريعة والقانون. - تشجيع وتثمين أشكال التعاون الأكاديمي بين تخصص الشريعة والقانون على مستوى كليات وجامعات العلوم الشرعية الإسلامية والتخصصات القانونية على مستوى كليات الحقوق (العلوم القانونية)، وترقيتها إلى ما يُشبه التوأمة الأكاديمية التي بالإمكان تجسيدها في أيام دراسية وندوات أو أيام علمية، أو حتى ملتقيات وطنية...تهتم ببحث مواضيع مُقارنة بين أحكام الشرع الإسلامي وأحكام القانون الوضعي. وفي ذات السياق، وعلى مستوى البحث العلمي المشترك يُمكن إنشاء فرق أو وحدات بحث علمية تُعنى بالدراسات المقارنة بين الشريعة والقانون؛ ومن خلالها تُشجّع أقلام الباحثين على تأصيل وتقعيد عديد المسائل القانونية ومقارنتها بأحكام الشريعة الإسلامية، أو العكس من ذلك مسائل شرعية ومقارنتها بأحكام القوانين الوضعية. - وعلى صعيد التوظيف والتكوين والتأطير الأكاديمي؛ أرى أنه آن الآوان لإنهاء حالة التهميش التي يعاني منها حامل شهادة العلوم الإسلامية تخصص شريعة وقانون؛ إذا تعلّق الأمر بمسابقات التوظيف على مستوى كليات الحقوق (العلوم القانونية)؛ حيث لا تزال عملية التوظيف تخضع لسياسة التهميش وصلت حدّ الإقصاء في بعض الحالات. وعن دواعي هذا التهميش أو الإقصاء مثلا: الاعتقاد السائد بأن حامل شهادة ماجستير أو دكتوراه في الشريعة والقانون ليس بمقدوره أن يُؤطّر عدا مقاييس محدودة: مقياس الشريعة الإسلامية؛ ويتناول مصادر التشريع الإسلامي المتفق عليها والمختلف فيها، مقياس قانون الأسرة؛ ويتناول: أحكام الخطبة والزواج والطلاق، الوصية والميراث، ومقياس المنهجية. وعليه ليس بإمكان هؤلاء الترشح إلا في مناصب مالية تسمح لهم بتدريس هذه المقاييس، وهذا ظلم وإجحاف وسوء تقدير وإساءة فهم لحقيقة تخصص الشريعة والقانون، ولا يعكس مكانة هذا التخصص الأكاديمي وقيمته العلمية... من ناحية أخرى أعتقد جازما أن الرّقي بتخصص الشريعة والقانون يتحقق أيضا عبر السماح لخرّيجي هذا التخصص بالترشح لمسابقة التكوين في المحاماة والقضاء على السواء؛ ولا داعي لبخس قيمة التخصص والتقليل من شأن حامليه، أو محاولة بعضهم أسلمة التخصص وتسييسه. كتبه: عبد المنعم نعيمي. أستاذ بكلية الحقوق- جامعة الجزائر 1.
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق