]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تعـاملنــا بالربّـــا

بواسطة: جمال ابراهيم المصري  |  بتاريخ: 2014-12-08 ، الوقت: 10:44:28
  • تقييم المقالة:
تعاملنــا  بالــرّبا  

      إن الـرّبا هو بلاء عظيم وهو من الكبائر كما تعلمون ، لكن وللأسف الكثيريـن منا يتغاضـون أو يستهينـون به .. ويعيشون بيـن شــدّ وجـذب ، أهـو حلال أم  حـرام ، ولأن الله خلـق لـنا عقـولاً فأقـول : ( واستفـت قلبـك ) فالكثيرين يشترون سياراتهم  وشققهم ويأخذون بطاقات الفيزا الائتمانيـّة وسلـفاً وقروضـاً .. وجميعهم يقولون ( كلّ الناس بتوخذ هي وقفت علينا ) .

      والله لن ينفعك لا شفيع ولا تبرير ولا أي عذر يـوم الحساب .. ووالله لو انك مؤمن حـق الايمان وتعلـم انـك بأي لحظة سوف تنتقل للرفيق الأعلى ما فكرت بشراء هــذه الأشياء لتتركها خلفــك .. هــم يستمتعون بها وأنت تعذب بنارها وويلها .. والبعض الآخر يقول لقـد أخـذت قرضاً ربويـّاً وانتهيت وأنــا أسـدّده الآن فماذا أنا بفاعـل ؟، وهنا نقول : بما انك انتهيت وتورّطت فعليك بالصدقة .. فالصدقة تطفيء الخطيئة وتمحوا السئية .. فلا بـأس لو تصدقت بالشهر بخمسة أو عشرة دنانير .. وأن تكثر من أعمال البر ( اتبع السيئة بالحسنة تمحها ) .

  ويا من تفكر الآن في أخذ قرض لأي سبب كان : الفرج من الله .. والرزق من الله .. والمال مال الله .. وحياتك أنت لا تعرف متى ستنتهي : بعد لحظة بعد سنة بعـد عشـرة لذلك اّمـن بالله حق الايمان وأيقن أنك خلقت للعبادة  والطاعة  وأن كل شيء تركض خلفــه لتشتريـه وتمتلكه فوالله ستتركه خلفك .. فإما أن تأخـذ حسناتــه وإمّا أن تغذب بسيئاتــه .

      امـّا الذين لايروقهم هـذا الحديث وهـم كثر لأنـه يتعارض مـع طبيعـة حياتهـم ومصالحهم الدنيويـّة الحاليـّة ويقولون : ( اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا واعمل لآخرتك كانك تموت غدا .. وهذا طبعا ليس بحديث شريف ) .. نعم ان تعمل كأنك تعيش ابدا فهذا جيد ومطلوب ولكن ليس بطرق نهى عنها الله جلّ وعلا ، وبالربا وبالمعاصي .. بل بما يتيسر من الحلال ، فأنت تستدين وتعمّر وتتملك من اجل اسرتك وربما بعد دفنك فقط بلحظات وهم في المقبـرة سيبدأون بالنـزاع وبالحديث عــن الارث والفلـوس ، وبعدها بشـهر سينتهي حزنهـم عليـك .. وبعـدها

 بشهرين والله سينسونك وسيعيشون حياتهم .. وعذرهم أن الحـزن بالقلب ، وان الحـيّ أبقى مــن الميت ، وأن الحياة بدها تمشي !! وطبعاً هذه الجمل والامثال والأقاويل هي حرّفت عـن مقصدها الصحيح .. فالحي أبقى مـن الميت بأن يكثر من العبادة والعمل الصالح والعيش بالحلال .. أما الحزن بالقلب : أبداً فإذا لم يظهر الحزن على الجوارح والتصرفات فلن يكون في القلب أصلاً حزن .. فالايمان إن لم يظهر  على تصرفات الانسان المسلم فلن يسمى  إيماناً .. ومثل الذي يصلي فتارة يعبث بذقنه وتارة يحـكّ رأسـه وأخرى يرتب هندامه أثناء الصلاة  فعـن هـؤلاء قــال عليـه الصـلاة والسـلام : ( لـو خشـع قلبـه خشعت جوارحـه ) فكّروا جيداً أحبتي بالـرّبـا اللعين ولا تستهينوا به .. واصحوا من غفلتكم العميقة وبعـدم اكتراثكم بالآيات الكريمة حول الربا وباحاديثه العديـدة عليـه الصلاة والسلام .. الحياة لن تطول فالقبر بالانتظار ويـوم الحساب بالانتظار وما هما ببعيدين عـن أيّ واحد مـنا صغيرا كان ام كبيرا .. سويّا كان أم سقيما .

 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق