]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المكتبة وبناء المعرفة:

بواسطة: طه عبد الغني  |  بتاريخ: 2014-12-08 ، الوقت: 00:20:00
  • تقييم المقالة:

لا يختلف اثنان حول الدور الهام الذي تلعبه المكتبات في نشر ثقافة القراءة داخل المجتمع، باعتبارها فضاء لتغذية الفكر، وتنشيط العقل، وتمضية الوقت  في شيء من شأنه أن يُفيد الإنسان، ويعود عليه بالنفع. كما أنها فضاء للحوار والنقاش الهادف، من خلال الاطلاع على آخر الإصدارات والإبداعات في شتى مناحي العلوم والآداب عامة. ولعل هذا ما يُفسر إقبال الدول المتقدمة على إنشاء المكتبات والعناية بتجهيزها، إضافة إلى إدخال التقنيات الحديثة إليها، من أنترنيت، وطباعة، وحواسيب..، وغيرها من أجهزة المعلوميات الحديثة. هكذا تحولت المكتبة في العصر الحاضر إلى أكثر من فضاء للمطالعة والقراءة، إذ بإمكان الإنسان اليوم، استنساخ ما يحتاج إليه من معلومات، والاستعانة بوسائل الاتصال لإرسال بعض المعطيات من عين المكان إلى شخص آخر تعذر عليه الحضور إليها.

ويمكن الحديث عن أنواع مختلفة من المكتبات على النحو الآتي:

-المكتبات المتخصصة العالمية: وهي تلك المكتبات التي تحظى بتصنيف عالمي، وتتواجد هذه المكتبات غالبا في الأماكن الأكثر تحضرا.

-المكتبات الشعبية: وهي مكتبات يرتادها أصناف من المثقفين مثل الطلبة والباحثين، الذين يرغبون في الحصول على المصادر والمراجع التي يحتاجون إليها من أجل إنجاز بحوثهم الجامعية.

-المكتبات المتعددة الوسائط: وهذه عبارة عن فضاء غالبا ما يتضمن خدمات مزدوجة مثل: مخادع للهاتف، طباعة، فضاء للأنترنيت، أدوات مدرسية، بطاقات التعبئة الخاصة بالهاتف..، بمعنى أن بيع الكتب بالنسبة إليها أمر ثانوي مقارنة بباقي الخدمات الأخرى.

-المكتبات المدرسية: وهي مكتبات خاصة بالتلاميذ والأساتذة في الغالب، أو بكل ما له صلة بالمؤسسة فقط.

لكن ثمة بعض العوامل التي قد تساهم في تراجع أدوار المكتبة في العصر الحالي، ومنها مثلا:

-توفر أغلب الكتب المطبوعة في كثير من المواقع والمنتديات الإلكترونية بصيغة « pdf »، وهو ما يسَهّلُ الحصول عليها، وتداولها داخل نطاق واسع.

-توقع بعض الباحثين إمكانية منافسة الكتاب الإلكتروني للكتاب الورقي، مما قد يهدد بانقراض هذا الأخير.

-تحول العالم إلى قرية صغيرة من حيث تداول المعلومات، فالمعرفة أصبح من السهل الحصول عليها باستعمال الأنترنيت، وفي غضون ثوان معدودة.

-انتشار وسائل الإعلام المسموعة والمرئية في جميع دول العالم تقريبا، وانخفاض أثمنتها؛ وهو ما جعلها تستحوذ على معظم أوقات الإنسان، وبالتالي تعويده على الخمول والعزوف عن القراءة، خصوصا بالنسبة لبعض الأفراد الذين يدمنوا استعمال هذه الأجهزة الإلكترونية بشكل كبير.

ومهما يكن، فإن قيمة المكتبة الاجتماعية والفكرية، لا يمكن الاستهانة بها أو حتى التنبؤ بانقراضها، نظرا لوعي الإنسان الحديث بأهميتها في الحياة المعاصرة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق