]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

المراة العربية ومطرقة التمثيلية الدرامية

بواسطة: Badreddine  |  بتاريخ: 2011-03-22 ، الوقت: 17:24:45
  • تقييم المقالة:

 

 

باسمه وبحمده تبارك فتحه

لقد أبدع الفكر الإنساني ضروبا خالدة في ساحات فنونه الواسعة ،مؤمنا كل باحة منها سرا من أسرار وجوده ومكنونا من مكنونات دواخله المعقدة هاته الأخيرة التي لطالما لازمت سلوكه أينما سطع أو أفل ، ليرغمها من جهته على ولوج معترك استنطاقاته الأبدي بأساليب وطرق ما فتات المعاصرة أن تحتضنها حتى طالتها الحداثة وما كادت الحداثة أن تنعم بها حتى اقلها التطور داخل صاروخ نبوغه.

والدراما فن إنساني وأسلوب استنطاقي يسلط بواسطته المبدع الضوء على عناصر الاجتماع الإنساني إذ تتفاعل وحوادثها مكونة في ظل الأزمات صورة التجربة الإنسانية .والمجتمعات العربية ممثلة في مشاكلها لهي مادة تمكن هذا الفن معالجتها ضمن قوالب يحسن اختيارها تراجيدية كانت ،كوميدية أو ميلودرامية لأنه إذا ما أدرك مجتمع ما هاته القوالب ـأو إحداها أدرك واقعه منها وحتى إذا ما أدرك واقعه أدرك ذاته فيها وهو جواب الاستنطاق عند أسلوب الدراما.

ولان ذات المجتمع عملة لوجهان احدهما الرجل والآخر المرأة وهي العملة كلها إذ ما أنصفناها في نسبة حضورها في تكوين العملة أي المجتمع لذا أضحت المرأة في عصرنا أرضا خصبة للازمات الاجتماعية ، فتارة تجدها تسكن تراث الخيمة العربية وأخرى تتطلع لناطحة السحاب الغربية وهي بين تلك وهذه تخضع لقوى الحفاظ الميثولوجي والتحرر العلماني وبين ضوابط الشرع وانفتاحات العولمة ، هذا ما تصوره دراما حياة المرأة العربية حاضرا .كل هذا أمام إعلام مفتوح وقنوات حرة تطلق العنان لاتجاهات الفكر  التي تحررها الدراما الإذاعية والتلفزيونية وغيرها على مرمى  قريب جدا من المرأة العربية التي تجد نفسها في كثير من الأحيان تتقمص أدوارا داخل الأعمال الدرامية اقتناعا منها أو تأثرا يحتمه  لديها واقع معاش أو أمل منتظر .

من هنا وفي مجتمع تشهد ساحاته اكتساحا نسويا فتوحيا وواقعا ينبأ بنجاح هذه الفتوحات استكمالا لحضور المرأة في معدن المجتمع  كان لا بد من الوقوف على آثار هاته الدراما في توجهاتها كعربية لتحديد سبل توجهها ثم بلوغها، هادفين إلى فهم مآربها  حرصا على ضرورة تحقيق تكافل العيش الإنساني .

وذلك بالوقوف على واقع فكر المرأة العربية المعاصرة ، اذ هي تجابه تحديات جديدة كما كانت لتدنس عليها صفوها لوما الزرع الأجنبي والغربي خاصة الذي وجد في بعض أراضيها خصب تربة لإنبات نزعات التحرر والتطاول الإيديولوجي  ن الذي وللأسف تتبناه نخبة من المثقفات العربيات اللائي تناسين زيادة الفكر الإسلامي في متنه لأرفع مكانة يمكن ان تعتليها المرأة عموما كعنصر في المجتمع الإنساني وهذا ما يستحيل تحقيقه في أرقى القوانين والفلسفات الوضعية ، هاته الأخيرة التي أوجدت المرأة في مضمار صراع تتسابق فيه ونصفها الآخر في وقت في المجتمع الإنساني وهذا ما يستحيل تحقيقه في ارقى القوانين والفلسفات الوضعية ، هاته الأخيرة التي أوجدت المرأة في مضمار صراع تتسابق فيه ونصفها الآخر في وقت قابل الدين الإسلامي هذه المغالطات بتوكيل الرجل حماية المرأة وهي تعتلي عرش الإنسانية جمعاء ولنتأمل فقط في كون منشأ المرأة كان من الرجل وكيف أن هاته المرأة خلصت بعد منشأها نشأ الر جال فبالله عليكم من اين لحرمة ان تخشى على نفسها في مجتمع هي فيه منع رجاله ؟

قولة تلك التي سبقت اذن هي حكمة تحمل في طياتها عقل الشارب الساقىي من كاس الحق كأس لا يطعم منها خليطها  الا من كان على قدر من لاستقامة الواعية والنضج الملم ، إذ ان  الشاهد للتمثيليات الدرامية في عصر الاتصال وسلطة وسائله يدرك الخلطات الفكرية التي تصنعها المراة في صورها المختلفة ولعل ابرزها ما يمثل التجاه العلماني فاصل الشرع عن المشرع له كأنما تأكد له دون غيره بأن التشريع اللاهي غير صالح لزماننا واجتماعنا هاذين وبالتالي أراد إبعاده عن طريقه فتجلت سمومه ضمن عرض المسلسلات التركية  التي نجحت في ربط المتناقضات وجمع المفارقات مشكلة هوية المسلم معتقد المسيحية فهل ياترى يجتمع الضلال والإيمان  في قلب رجل واحد ؟أم أن الإجابة يعرفها علماء النفس وفقط أو أننا غافلون عن قول ربنا عز وجل ( سورة الأحزاب)

أما الاتجاه الثاني فهو اتجاه صاغ للمرأة عندنا مفهوم الحرية في نمارق مصفوفة وعلى زرابي مبثوثة ممثلته في ذلك مختلف الأفلام والمسلسلات الغربية المترجمة أمريكية كانت فرنسية أو انجليزية وهي أعمال تبرز عند نسائنا  في طرحها الجريء المجرد من أدنى الضوابط القيمة حتى للمجتمع الإنساني العام لتجدها ترسم قوة الذات وعنفوانها في اختراق القوانين إيحاء  منها بعدم قدرة هذه القوانين على العدل وبالتالي دعوة موجهة للتمرد والخروج عن اطر النظام لتحقيق القيم المطلقة فيما تاهت عنها نسائنا حين بحثن عنها ولم تدري الواحدة منهن أنها بخروجها عن نسقها الاجتماعي قد خلعت عن أنفسها درع الطبيعة الإلهي الذي أوجدها لها الإسلام ليس ليحقق لها الحماية من الظلم وكفى بل لتشق به طريقها نحو صنع شخصها الاجتماعي لتجاور الجل في كل الأوجه التي كان سباقا هو في اعتراكها او لحكمة في دين اله وهو الحكيم العليم بسر خلقه كان أوائل ما ابتدر به الإسلام ان اجتلى للمرأة حقها اذ كانت مسلوبة اياه فأكرمها بان اعزلها ذاتها في مجتمع رجالي ذكوري كان ينبذ أصلها ويساويها بأي ممتلك ينتفع به مدة حياته لينوبه فيه من ي رثه ان فات الحياة ، وبعد ان حقق الإسلام للمرأة هذا المطلب العتيد كان لها منه ان استجلب لها كل ما يرفع شأنها فأحق لها الميراث والشهادة وإبرام  العقود وحق التصرف وحرية العمل في شتى ميادين الحياة ولم يمنعها لا معلمة ولا طبيبة ولا قاضية ولا داعية ولا أي من الأوجه التي صرنا نرى فيها المرأة العربية خاصة تشغل حيزه ،وهذا في حد ذاته دليل على بطلان الاعتقاد السائد بنقص عقل المرأة وضعفها ولو أنهما صفتان لازمتا طبيعتها ومازالتا لارتباطهما بنمطية عيشها ونشأتها وغيابها المتجدر عن تفعيل مظاهر الحياة الاجتماعية وبالتالي حكمة الله عزوجل في دينه المنزل أن أدرج للمرأة  حقوقها في ظل ما يتهيأ لها من ظروف مناسبة لتفعيل هاته الحقوق.بيد ان كل هاته الحريات كان من الكمال في حكم الله جل حكمه وهو احكم الحاكمين ان يقرنها بما يحفظ روحها ويعزز كرامتها فجاء في قوله تعالى بعد بسم الله الرحمان الرحيم)قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله مالا تعلمون ) صدق الله العظيم. فسبحان الذي اجتبى الحق وكشف بيانه لكل ذي عقل فهيم ،فاجتناب الفواحش والبغي وتطليق الآثام وتصديق آيات الله كلها حلل ربانية لعباد الله الرجال منهم والنساء فهي لهم زينة في كل أعمالهم المناشدة للطيبات من الكسب .هذا هو ردنا الفقير في بيان ما جاء في الكتاب المجيد لله العزيز الحفيظ لدعاة الليبرالية والتحرر فهل اهتدت نسائنا لقصر تنظير الكفر في منحها ولو جزءا من ما افرد لها الإسلام لا المسلمين بطبيعة الحال لان الحق في واقعنا العليل هو عجزنا على فهم تعاليم دين الحق والأخلاق.

وحتى لا نلقي باللوم كله على ما يجتهده الأجنبي  في الاعتداء على فكر نسائنا ن فلنتأمل في داخلنا لنجد فينا أياد أخبث من أيادي عدائنا وشياطين اقدر كفرا من شياطين الجن تبنوا شعار الأعداء فأصبحت منهجهم في الحياة وسفاهتهم في العيش وخبثهم في الكسب اذ أطلقوا  أعنانهم المسمومة في بث أعمال درامية متعفنة تجردت عن الأصل واستحلت الحرام وساوت الصالح بالطالح فتجد الممثل الواحد إمام جليل في عمل وعربيد في آخر وزوجة صحابي راقصة في آخر أكرم الله مسامعكم ولهاته الصور ابلغ التأثير على نفسية المرأة العربية لقربها من واقعها الاجتماعي ولت وحد لغة خطابها ناهيك عن المشاهد التي أضحت الإباحية  فيها تخجل من الظهور ذلك أن  مبدعينا أنابوها بمشاهد الفسق والعري والانحلال التام لتتخذ المرأة لنفسها دونما إدراك وهي التي خدر موطن الإدراك منها تميل نحو التخلي عن كل ما يحفظ حيائها ويمسك شرفها عن التدنيس فتقع في شرك الخونة المنافقين حاملي لواء العداء للأخوة والدين ولن نذكر نماذج لهاته الأعمال ذلك أنها معلومة المصدر وقد اشتهرت بها بعض أوطاننا العربية المسلمة وهي لا عربية ولا مسلمة بأفعالها ، تبرأ منها الأصل والدين براءة الذئب من دم يوسف .

وفي مرسى هذا الطرح كان لنا أن ندرك القدرة التي تحويها التمثيلية الدرامية في عصر الاتصال على صناعة شخصية المرأة العربية في ظل نزاعات الفكر الإنساني لكسب تأييدها الإيديولوجي وسط الفراغ الذي تجده هاته الأفكار من خلال ابتعادنا عن الفهم الصحيح لتعاليم ملة الأخلاق وتشريع رب الأخلاق ذلك أن المرأة هي في البيت العربي المسلم عمود استقامته وعلوه ورفعته وما كان طرحنا إلا لكشف المستحدث من الأفكار التي أضحت اليوم تضرب أهم معقل للكيان  العربي الإسلامي ، حتى نبرز الصورة واضحة أمام كل أم كريمة وأخت شريفة وزوجة طاهرة ،فلا تقدم الواحدة منهن إلى الشرب من أيها كأس وجدتها أو عرضت عليها إلا بعد أن تستشير فطرتها وتنتبه بمعتقدها إلى حقيقة المحتوى وصدق المورد وصفاء المشروب ذلك أنها منبع سيسقى منه المجتمع كله.

انتهى في: 21 .3 .2010                                                          عباسي  بدرالدين

 

    

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق