]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ستعود 2006 ( مشهد من الطائفية ) بقلم الكاتب مصطفى نادر المندلاوي

بواسطة: Mustafa nader - مصطفى نادر  |  بتاريخ: 2014-12-03 ، الوقت: 19:10:42
  • تقييم المقالة:

قبل 8 سنوات 2006/8/27

اتصل احد على رقم امي ! ألو .. مرحبا انتي اسم رقمج ( البيت 1 ) بتلفون هذا الرجال هسة لكَيناه واكع بالشارع بساحة الطيران و اخذناه لمستشفى "الكندي" تعالوا اخذوه اسمه لطيف نادر .. انتي زوجته ؟ الو .. لحكوا عليه قبل مايموت .

كان عمري 11 سنة لم افهم من كان في الهاتف و ماذا قال للأمي ليجعلها تبكي و تولول و تلطم خدها و تصرخ بأعلى صوتها ( مات رجلي ) كان كل شيئ و كل مشهد اتذكره رماديا يخلوا من اي لون و كأنه احدهم اطفأ الالوان في ذاكرتي الا اللون الاحمر القاتم لون الدم اللذي تلون به رأس ابي! اللون اللذي اثار الرعب في نفوس الجميع برائحته الزفرة في سنين الطائفية .عند دخولي الى باب المشفى رأيت يافطة تعلوا الممر بيضاء مصدئة و الرطوبة تأكل اطرافها و كتب عليها بلون احمر يشبه لون الدم الطوارئ كأنها احد قطع افلام الرعب الهوليودية .. كانت صوت اسعافات في الخارج و جرحى ينقلوهم الى المشفى و اطباء يركضون و البعض يصرخ و يولول كنت اسير خلف امي التي كانت تركض حافية داخل المشفى لأشاهد الناس و الجرحى المقطعين و اشلائهم و اطرافهم متعلقة بجزء بسيط من جسدهم اذ خلعت ايديهم نتيجة ضغطة الانفجار و شدة العصف ..

سألت احد الاطباء :

- عمو الدكتور وين ابوية ؟ اسمه لطيف لابس قميص ازرك جان .
- هسة مو وكتك . روح اسأل هذاكة الرجال ابوك شنو طبيب ؟ لو مصاب ؟
- لاعمو ابوية سايق بس خابرونة كالوا بالكندي جابوه اهناية
- وليدي روح بذاك الممر و دور بالغرف يمكن تلكاه هو شسمة كتلي ؟
- لطيف نادر محمد شريف كريم حاتم المندلاوي
- هاااا هذا جابوه قبل نص ساعة مميت بالانفجار بس مدعوم بسيارة
بساحة الطيران قبل شوية هذا تلكاه بالردهه 24 .

حافظت على دموعي لأتابع السير بخطوات يائسة الى الردهه 24
و عند دخولي شاهدت رجلا لم يكن يشبه ابي كان رأسه مطليا باللون الاحمر و حتى قميصه الازرق لم يعد ازرقا تلون بالدم الاحمر و تجمد فوق رأسه ,كان يدمدم و يتأوه من شدة الالم بصوت مسموع رأيت جلد يداه مسلوخا و تحته لون احمر قاتم ويخرج منه اللحم الداخلي ليشكل مشهدا يثير الريبة في نفس من يراه . كانت عصابة طائفية حسب ما رواه شهود عيان في " ساحة الطيران " حتى والدي لا يتذكر ذالك الموقف لكن تسلخات جلد يديه و اقدامه و تهشم عظام الحوض و الجمجمة يدل على احتكاك جسم في بلاط الشارع بسرعة .. تكسرت اضلاعه و عظم الساع و ثقبت الاذن الوسطى وفقد الذاكرة لمدة سبع ايام حتى عاد لوعيه طبيعيا بعد سنة كاملة استطاع المشي على قدميه بفضل و اهتمام والدتي .. ليكمل مسيرته في تربيتنا و الشقاء علينا الى هذا اليوم .

(( مشهد بسيط من الطائفية .. عزيزي الطائفي لو استمرت الافكار المريضة في رأسك و رأس اصدقائك #ستعود2006 بسيطراتها الوهمية , و سيكون والدك هو القادم ))

 

بقلم مصطفى نادر المندلاوي



« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • سعيد عبدالمعطي حسين عبدالمعطي | 2014-12-05
    كلام مؤلم.. ومبكي.. ماذا لو ترك كل واحد الأمر لله.. خلقنا الله مختلفين في كل شيء، اللون والطول والشكل والعرق والدين، فلماذا يتسلط البعض على البعض ليجبروا الناس على شكل واحد ولون واحد وعرق واحد ودين واحد.
    هذا من جانب.. ومن جانب آخر يا أيها المسلمون دينكم واحد هو دين الفطرة له كتاب واحد فلماذا التشرذم إلى مذاهب معظمها يؤمن بوجوب قتل الآخر المختلف معه.. لماذا؟ ولصالح من؟ وبدعوة من؟

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق