]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ام مريم ( تقرأ و تكتب ) , بقلم مصطفى نادر المندلاوي

بواسطة: Mustafa nader - مصطفى نادر  |  بتاريخ: 2014-12-03 ، الوقت: 19:04:57
  • تقييم المقالة:

كنت في الصف الثالث الابتدائي كانت منظفة المدرسة اسمها ام مريم . امرأة سبعينية كبيرة , لا تقرأ و لا تكتب كنت الاحظتها كل يوم بعد الدوام في الساعة الواحدة تقريبا تستقر في احدى زوايا المدرسة لتصلي على سجادة من الصناديق الكارتونية و يجلس بجانبها احد التلاميذ ليرتل القران و تعيد وراءه مايرتله ..

كانت امنيتها ان تقرأ و تكتب خوفا من ان تموت و هي لم تكتب سورة التوحيد او كلمة الله و اكبر ولكي لا تموت امية جاهلة و باعتقادها ان ملائكة الله ستسالها عن اسم الله و يامرونها بكتابته . فبدأت ام مريم بالالتحاق بالصفوف الاولية صباح كل يوم في الدرس الاول و صارت تقرا و تكتب و حتى الطلاب تعودوا على حضورها في كل يوم لتحمل كراستها الخضراء و تدخل الى الصف و بمدة ليست طويلة تعلمت القراءة و الكتابة و صارت كل يوم تقرأ و تصلي لوحدها و خلال سنتين انتشر خبر ام مريم الكبيرة في السن العجوز الامية اصبحت تحفظ القران و حفظت سورة البقرة و ال عمران اطول سورتين في القران الكريم و في طريقها لحفظ البقية .

ام مريم لم يمنعها كبرها ولا ضعفها في تعلم القراءة و الكتابة لأنها تملك هدفاً واضحاً في حين أن الكثير من شبابنا هذه الايام يتعذر ويقول: أنا ذاكرتي ضعيفة وحفظي بطيء و هو في عز شبابه .. هه حقاً إنها القناعات .

بقلم مصطفى نادر المندلاوي


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق