]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التعامل مع الأخطاء في المؤسسة التعليمية بقلم : محمد خطاب

بواسطة: محمد خطاب  |  بتاريخ: 2014-12-01 ، الوقت: 16:00:22
  • تقييم المقالة:


لا توجد مؤسسة تعليمية تعترف بأخطائها في ظل غياب تقييم موضوعي لها ، و في ظل عقلية تراقب المؤسسات وتترصد لها الأخطاء و تشهر في وجهها مقصلة الحساب ، وكأن الجهات الرقابية في التربية و التعليم خلقت لتحاسب لا لتقوم ، و هو ليس عيبا فيها بل كارثة متوارثة تقتضي بأن نجاح أية جهة رقابية يتلخص في : عدد الأخطاء التي وجدتها في المؤسسات التابعة لها، و كم الجزاءات أو لفت النظر التي وقعتها علي العاملين بها.
ومن سلبيات ذلك علي المشهد التعليمي:
* جعل قائد المؤسسة الناجح هو من يزور نتائج الطلاب ليجعلها تتخطي ال 90%
* كم الأنشطة التي يضع فيها جهد مؤسسته علي حساب وقت التعلم لأن الأنشطة هي ما تبرزه
* إعطاء تقارير مزيفة عن المشكلات التي تواجهه لتظهره قائد محنك يدير مؤسسته بلا مشاكل
* الطالب يخاف إظهار أنه غير فاهم لان المعلم لن يرضي بطالب فاشل ،
المعلم يخبئ مشاكل التعامل مع الطلاب لان المعلم القوي يسيطر علي الفصل ولا يجد أية مشاكل تذكر و إلا اتهمه الموجه و المدير بضعف الشخصية ، و المدير يخبئ كوارث مدرسته … الخ
و النتيجة أننا أمام إشكالية الأزمة و الحل .. كيف تحل أزمة تلمسها ولا تراها
أزمة ضعف مؤسسة نتائجها تقول أنها الأفضل و لن تقول غير ذلك.
الحل:
يجب أن تتحرر المؤسسات من تلك القيود و تكون النتائج مطابقة لواقع مر ؛ فيه الطالب فقد اهتمامه بالتعليم ، و لا يقيم قائد المؤسسة بنتيجة المدرسة في مرحلة انتقالية تتكاتف فيه المؤسسات التعليمية والرقابية لحل مشكلات التعليم الموجودة علي أرض الواقع ، لا الواقع المزيف الذي تفرضه علينا.
ترسيخ مفهوم التقييم و التوجيه بشكل جاد كأسلوب علاج للأخطاء .. ومراعاة تأثر المدارس بالواقع الاجتماعي للبلاد ، والانفلات الأخلاقي في الشارع ، و أزمة القيم التي تعاني منها المدارس كجزء أصيل من المجتمع.
 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق