]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

البعض يرد اسقاط التاريخ

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-07 ، الوقت: 10:45:15
  • تقييم المقالة:

عاودت الجدة - ذات ضفائر غطت كعبيها وامتدت - الإنصات وملامحها تزداد تجعدا فتبرز في وجنتيها جبال وتختفي هضاب وأشارت لحفيدها الهندام - حليق الوجه الذي يحمي جبهته دوما بقبعة لاتشبه أحدا -  أن يعيد عليها ما يردده شلة الملتفين حول شباكها من الأحفاد . هي لاترتاح لملامحه الجامدة وتحركاته البطيئة البلهاء دوما لكننها تسمح له بنقل صراعات الأحفاد التي باتت تؤرق يقظتها وتطير حمامات النوم من عينها ، لا لأنه جهوري الصوت فقط كما تصرح الجدة دوما له ولكن لأنه أغبى من أن يفهم فلن يخدعها - كما يبدو في ملامحها حين تلومها اللائمات .

أخاديد في جوف الفم الخالي من الأسنان حمل ضحكتها الرصينة إذ سمعت :

- التاريخ يا أبنائي لا تمحوه الأماني ولا الأفعال .

نادني بالحفيد الجلباب .

 -لايخدعنك شبه لحيتك بضفائري .

- عاقر أنت ولي سيمتد النسب .

- إن كنت تمحو وجه أبيك فافعل .

 نادني بالحفيد البنطال .

- لست إلا تاريخا لنا ، أنا امتدادك فلا كلام ، قد عرفت فضائلك .

- غر بني ولذي الجلباب فضيلة فاستمسك تنصر !!

نادني بالحفيد الناعس 

- هم ينافسون هواء في حجرتي ، أتنفسه 

- عينك لمن يمحو زفيرك وينتج لك الشهيق ، لو لان الحديد لانت عقيدتك ، فلا تغفو ؛ قد شبعت نعاس . 

نظر الحفيد حليق الوجه مليا في وجه الجدة منتظرا 

قالت الجدة نافذةالصبر :

- ألم تعرف بعد أن النسور تحلق في الأعالي حامية فراخها .... فرائسك بني في البراري !!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق