]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الرســــــــــالة عــــلى شفـــــــا الحفــــــــــــرة !!!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2014-11-29 ، الوقت: 09:34:33
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

حــــروف مــــن ذهـــــب  )

( الرســـالة ) علــى شـــــفا الحفـــــــرة    !!

الإيحاء بأسطر مدادها الذهب .. وكل حرف يعادل الوزن في الشموخ .. ويشكل الحبة في عقد مرصع بالدرر .. حروف تسابقت في المكانة والتفاضل .. وكل حرف يرفض التنحي والتنازل عن المكانة .. ويرفض التواضع بإفصاح المجال حيث الشعور بالمهانة ؟؟ .. آيات من جمال الضاد ولوحة أخاذة من روعة الكلمات .. وهي الشاردة من عرين العبقرية الواثقة .. تتجلى جامحة فوق بساط المعاني الدافئة .. تعطر الأجواء بتلميحات عميقة عبقة نافذة .. وتنير الدرب بتشريفات منمقة .. والأسطر تجري سلسة تجاري الحرير في الرقة والطيبة والنعومة .. وفي عمق الحروف تتواجد ينابيع الفرحة التي تعصر القلوب بهجةَ وحبوراَ .. نوازل جاءت بعد جدب وحرمان .. ذلك العصر الرحيم الذي أعقب مواسم الرمضاء والهجير .. وتلك الغيوم العطرة التي غطت بأجنحتها لفحات الجدب والتعكير .. نازلة من نوزل الصدف التي تخطت سياج الحسبان .. ولم ترد يوماَ في خاطرة إنسان .. وكل حرف جاء يتكلم بروعة اللسان .. والنقاط تناولتها تلك الحروف زاهية تدغدغ الأشجان .. وعلامات الوقف والشولة أذهبت عن النفس محنة الأيام والتوهان .. وعلامات التعجب أجلبت الإعجاب والافتنان .. وقد تكشفت الأسرار خلف مكامن الحجاب في الوجدان ؟؟.. عجباَ كيف تكشفت غيوم الهم لمجرد الإشارة بالبنان ؟! .. وقد جرى الأمر في لمحة البصر حين جاءت لحظة السلام .. وتلك النوايا سكتت دهراَ ثم قالت درراَ !!.. ولكن لا يطول العجب حين نستدرك الأسباب والتبرير .. فالسيرة في الماضي تلازم المعقول والمقبول حيث الثقل في المكانة والميزان .. فتلك النفوس طالما تعالت وتعففت أبداَ عن مزالق الهوى وزلات اللسان .. وقد استحال الوفاق في تلك الديار رغم طيب النوايا في تحسين المسار .. وأقيمت سدود المنع والزجر التي تعني المحال في الوصال والاتصال .. وظلمة اليأس أجبرت نفساَ لتفكر في الموت والقبر ولا تريد حياة الفصال .. ثم أنفلج الصباح بالأماني فجأة حين جاءت تباشير المرسال .. فكانت تلك الرسالة التي جاءت تلاحق النفس عند المنحنى والتلال .. فأمسكت النفس عن خيار الموت والانتحار لتهرب من ساحة المشنقة والوبال .. ووجدت راحة البال والهناء في أروقة تلك السطور والمقال .. ونفضت عن ذاتها غبار اليأس ثم أزالت من حول عنقها أسورة الحبال .. فتلك الرسالة جاءت كطوق النجاة تشد نفساَ نحو الحياة من جديد وتشدها نحو الآمال .. وتمثل شهادة ميلاد لجديد عهد يطرد أيام الجفاء والفصال .

ـــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق